تمارين بسيطة من أجل تقوية الذاكرة!

الكثير من الناس يعانون من مشاكل في الذاكرة، وليس فقط نتيجة للخرف أو مرض الزهايمر. ما هي العلاقة بين الضغط ومشاكل الذاكرة وما هي تمارين تقويةالذاكرة البسيطة التي تساعدكم على تذكر الكثير من المعلومات بسهولة وببساطة؟

تمارين بسيطة من أجل تقوية الذاكرة!

الذاكرة هي أمر حيوي في كل جانب من جوانب حياتنا. جميعنا نعيش لحظات "تخدعنا" فيها ذاكرتنا من حين لأخر، أحياناً حتى تسبب لنا الاحراج، مثل نسيان أسماء الأشخاص أو عدم القدرة على التعرف على الوجوه المعروفة. مشاكل الذاكرة هي ليست فقط مرض الزهايمر والخرف، فكجزء من عملية الشيخوخة الطبيعية فان الانسان قد يعاني من مشاكل في الذاكرة التي لا تشير بالضرورة الى وجود مرض.

على الرغم من تراكم الكثير من المعرفة - النفسية والفسيولوجية – لدى الباحثين حول كيفية تكون الذاكرة واسترجاع المعلومات، فهم في الحقيقة ما زالوا في مرحلة بداية فهم الذاكرة وكيفية عمل الدماغ البشري. ومع ذلك، فقد اكتشف العلماء معلومات رائعة يمكن أن تساعد كل واحد منا لكي يتذكر بشكل أفضل.

يقول المنطق اننا نتذكر بشكل أفضل ما يهمنا. الشباب يمكن أن ينسوا قواعد بناء الجملة وحتى كيفية وضع الحركات على الكلمات، ولكنهم قد يتذكرون كل مباراة مهمة أجريت في الدوري في الموسم الماضي. هناك بحث يؤكد قوة الفضول. في هذه الدراسة عرضت على المفحوصين وجوه لأشخاص مختلفين، وأثناء عرض الصور سئل المفحوصين أسئلة مثل هل كنت تشتري سيارة مستعملة من هذا الرجل؟ هل هي ممثلة؟ هل هذا الشخص خجول؟

معظم الناس يميلون إلى استخدام تقنيات تقوية الذاكرة التقليدية التي يذكرون فيها  لون الشعر، مبنى الوجه أو كل علامة مرئية أخرى، ولكن المشاركين تذكروا هذه الأوجه بشكل أفضل أيضا في وقت لاحق بسبب حقيقة طرح السؤال إلى جانب عرض الصورة. بالمناسبة، المشاركين تذكروا الأوجه التي عرفها الباحثون بالجميلة بسهولة، على ما يبدو بسبب الاهتمام والفضول.

العلاقة بين الضغط ومشاكل الذاكرة

السبب الاخر هو الضغط. تماما مثلما لا يتعلم الأطفال بشكل جيد عندما يكونون خائفين، فان الكبار يمكن أن يكونوا مشتتي الذهن نتيجة الضغط أو القلق، ونتيجة لذلك فمن المرجح أن ينسوا الأشياء. عندما يكون الشخص تحت ضغط فمن الصعب الوصول إلى الأجزاء الأعمق من الدماغ حيث يتم تخزين الذاكرة، ولذلك فتقنيات الاسترخاء مثل التأمل والتنويم المغناطيسي هي وسائل رائعة للتذكر.

عندما تكونون عصبين ومكتئبين، فاخر شيء تريدون سماعة هو أن يقولوا لكم اهدئوا. ومع ذلك، فيمكن تعلم التقنيات التي من شأنها تحسين الذاكرة لديكم. والتي يستخدم بعضها من قبل أولئك الذين يتعلق عملهم بالذاكرة، ويفاخرون بذاكرتهم الرائعة.

كيف تتذكرون الأشخاص والمهام المطلوبة منكم؟

عندما تقابلون شخصا غريبا، فبالإضافة إلى تذكر ملامح وجهه يجب عليكم أن تسألوا أنفسكم أسئلة متعلقة به. على سبيل المثال: هل كنتم ستشترون سيارة من هذا الشخص. اربطوا اسم الشخص، وكونوا لأنفسكم صورة وهمية له مع السيارة. او إذا قابلتم شخصاً اسم عائلته أحمر، فحاولوا تخيل أن وجهه أحمر. إذا كان الاسم صعبا، فاطلبوا منه أن يذكر حروف اسمه وحاولوا ان تروا الأحرف في عقلكم. حاولوا أيضا تكرار اسمه أثناء الحديث معه.

إذا كان لديكم العديد من المهام فكرروا تسلسلها في عقلكم، تخيلوا أنفسكم تدخلون الى السيارة، تتوقفون في البنك، تواصلون الى مكتب البريد وهكذا. بهذه الطريقة حتى لو كنتم قد نسيتم أن تأخذوا الورقة التي سجلتم عليها قائمة كل المهام المطلوبة، فان احتمال أن تنسوا المهام يقل. يوصى بعدم وضع أكثر من سبع مهام أو أحداث في مخيلتنا، فسبعة أشياء هي الحد الأقصى لمجموعة من المهام التي يمكن أن نتذكرها، كما يقول الخبراء.

ابتكروا طرق خاصة بكم لتذكر الأشياء وتقوية الذاكرة. يمكنكم استخدام قافية الكلمات، ألعاب الكلمات وكل تقنية أخرى من شأنها أن تساعدكم على التذكر. إذا كنتم في حاجة لحفظ خطاب فافعلوا ذلك في المساء، فقد وجد أن الذاكرة طويلة المدى تعمل على نحو أفضل مع تقدم ساعات اليوم، وبأن النوم يشكل نوعا من الحاجز الذي يمنع اختلاط الشيء الذي تدربتم عليه قبل النوم مع ذكريات أخرى. بالإضافة إلى ذلك ينبغي حفظ الخطاب لفترة عشرين دقيقة في كل مرة وبعد ذلك أخذ قسطا من الراحة ثم المواصلة في وقت لاحق. في كل الاحوال لا ينبغي تخصيص أكثر من ساعتين لحفظ الخطاب.

الدماغ، مثل الجسد، يحتاج إلى التدريب. قد يبطأ عمل الذاكرة مع التقدم في العمر، لكن مع ذلك يمكن تقوية الذاكرة حيث أنها لا تضيع طالما لم يتم تشخيص الخرف السريري لديكم، والتي هي مشكلة نادرة، أو مرض الزهايمر. يدعي البعض أن بعض الأطعمة الغنية بمركب الكولين، مثل البيض، فول الصويا والكبدة، قد تساعد الدماغ والذاكرة. سواء كان ذلك صحيحا أم لا، فليس هناك شك في أن اللياقة البدنية والتغذية السليمة ضرورية للدماغ وجيدة لجميع وظائف الجسم المختلفة. وينبغي أن نتذكر هذا.

اقرؤوا ايضاً...
ما هو مرض الالزهايمر؟
 شاهدوا هذا الفيديو وقوموا بالاسترخاء قليلاً
 الحفاظ على التوازن النفسي في عالمنا المعاصر
 لا تنسوا متابعة تغريداتنا عبر التويتر

 

من قبل ويب طب - الاثنين,21أكتوبر2013
آخر تعديل - الاثنين,17مارس2014