جينات سرطان الثدّي

تعرّف على الأشخاص المُهدّدين بخطر الاصابة بسرطان الثدي، وما الذي يتوجب فِعله في حال الشك بوجود جينات مَعيبة في العائلة.

جينات سرطان الثدّي

يزيد وجود أي خطأ في جينات معينة من خطر الإصابة بسرطان الثدي. يقدم للنساء المعرضات لخطر وجود جينات معيبة إجراء الاختبارات والفحوص. اليك فيما يلي المزيد حول الفئات المهددة بالخطر أكثر من غيرها، وما الذي يستوجب عليها فعله لمكافحتة!

الجينات

نرث الجينات من اباءنا. تحدد الجينات عديدًا من خصائص الجسم، بما في ذلك لون العينين والشعر. ويمكننا أن نرث أيضاً الحالات والأمراض أو زيادة احتمال خطر الإصابة بها مثل سرطان الثدي.

 يقول البروفيسور غاريث ايفانز استشاري علم الوراثة الطبية في مستشفى سانت ماري في مانشستر: "من غير الشائع وجود جينات مغلوطة عالية الخطورة مرتبطة بسرطان الثدي. حيث تؤثر الطفرات في الجينات عالية الخطورة بشخص واحد من بين كل 500 شخص أو أقل".

ترتبط الجينات المسماة بـBRCA1 أو BRCA2 أو TP53 أو PTEN بسرطان الثدي. وهي جينات موجودة عند كل انسان. وسيرتفع خطر الإصابة بسرطان الثدي في حال حصول طفرة أو خطأ في واحد منها.

يزيد الخطأ بجينات BRCA1 و BRCA2أيضاً من خطر الإصابة بسرطان المبيض. ويحدد اختبار دم وجود خطأ في واحد من هذه الجينات عالية الخطورة.

ما هو الخطر الطبيعي لسرطان الثدي؟

تتراوح نسبة الخطر مدى الحياة للمرأة في المملكة المتحدة UK للإصابة بسرطان الثدي بين 10 – 20%. ستصاب حوالي 10 نساء من بين كل 100 امرأة بسرطان الثدي حين الوصول إلى الثمانين من العمر.  يمكنه أن يؤثر على أي شخص. ويمكن الإصابة به حتى في حال عدم وجود جينات معيبة.
إذا أصيب أكثر من شخص ضمن عائلة واحدة بسرطان الثدي، فهذا لا يعني وجود جين معيب. فقد تكون مجرد صدفة لأن الإصابة بسرطان الثدي شائعة.

ما هو الخطر في حال امتلاك جين معيب؟

لا يعني وجود جين معيب بالضرورة أنه حتماً سيتطور إلى سرطان الثدي، ولكن احتمال الخطر يكون أعلى.
يزيد وجود خطأ في واحد من جينات سرطان الثدي من مخاطر الإصابة بسرطان الثدي إلى ما بين 50 – 85 %. وستصاب ما بين 50 – 85 امرأة من أصل 100 امرأة تمتلك الجين المعيب بسرطان الثدي خلال حياتها.

من الذي يختبر لوجود الجينات المعيبة؟

إذا شخصت امرأة بسرطان الثدي وكان لديها تاريخ عائلي قوي لسرطان الثدي أو سرطان المبيض، فعادةً ما يعرض اختبار دم عليها لمعرفة ما إذا كان لديها جين معيب. وفي حال كانت نتيجة الاختبار إيجابية، فهذا يعني أن لديها خطر أكبر بالإصابة بالسرطان في الثدي الاخر أو الإصابة بسرطان المبيض.

يمكن أن يعرض الاختبار على النساء اللواتي ليس لديهن سرطان الثدي إذا كان هناك خطر من وجود جينات معيب. وهذا يتضمن أقارب النساء اللواتي لديهن جينات معيب والنساء اللواتي يملكن تاريخ عائلي قوي بالإصابة بسرطان الثدي بشرط تواجد أحد أفراد العائلة المصابين بسرطان الثدي أو المبيض للخضوع للاختبار. ويمكن الان للنساء اللواتي لديهن تاريخ عائلي قوي ولكن لا يتواجد أقارب مصابين من أجل الخضوع للاختبار، أن تكن مؤهلات لإجراء الاختبار الجيني.

يقول ايفانز: "يمكن أن تختار النساء اللواتي لديهن أم أو أخت أظهرت إيجابية في الاختبار الخضوع لاختبار جيني بسيط لمعرفة ما إذا كن يمتلكن الجين المعيب أيضاً".
يجب أن يكون التاريخ العائلي قوياً لتبرير الخضوع للاختبار في حال عدم تواجد أحد الأقارب الذين أظهروا نتيجة اختبار إيجابية. "إن البحث في التاريخ العائلي يعني البحث في مجموعات من سرطان الثدي والمبيض، وسرطان الثدي المبكر ضمن العائلة (بأعمار تقل عن 50)" كما يقول ايفانز.
"على سبيل المثال، يأهل وجود تاريخ عائلي لإصابة ثلاث نساء في الثلاثينيات أو أربع نساء في الأربعينيات بالسرطان لخضوع المرأة للاختبارات الجينية بسهولة".

لمعرفة المزيد عن أعراض وعلاج سرطان الثدي.

ماذا إذا كانت المرأة غير المصابة بالسرطان لديها جين معيب؟

تتعرض المرأة التي تمتلك جينًا معيبًا لخطر الإصابة بسرطان الثدي أو المبيض بدرجة كبيرة مدى العمر، ولديها الخيارات عندما يتعلق الأمر بالفحص والعلاجات اللازمة لتخفيض الخطر. حيث يعرض عليها اعتماداً على عمرها وعلى المخاطر المقدرة الخضوع لصورة الثدي الشعاعية (الماموغرام) أو التصوير بالرنين المغناطيسي أو كليهما.
تستطيع المرأة أيضاً اتباع النصائح الصحية العامة. يقول ايفانز: "يمكن أن تقلل النساء من خطر الإصابة من خلال المحافظة على الوزن عن طريق تناول نظام غذائي جيد وممارسة التمارين الرياضية المنتظمة".

"ولكن المشكلة هي أنه غالباً لا تنخفض نسبة الخطر لأقل من 50%. ولهذا السبب تختار نسبة كبيرة من هؤلاء النسوة الخضوع للجراحة الخافضة للخطورة".

وهذا يتضمن الاستئصال الجراحي للثدي وأحياناً إزالة المبيضين لتخفيض مخاطر الإصابة بالسرطان. وهي عمليات كبيرة، وتحتاج المرأة والطبيب إلى مناقشة المخاطر والاثار قبل اتخاذ أي قرارات.

يقول ايفانز: "ينخفض خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى المرأة التي تخضع لاستئصال كلا الثديين بنسبة 90 – 95% ".
تراقب النساء اللواتي خضعن للجراحة الخافضة للخطر للتأكد من عدم تطور السرطان في أي نسيج متبقي لا يمكن إزالته من الثدي، كالذي على جدار الصدر.

 

إلى أين يمكن الذهاب للحصول على المساعدة في حال القلق بشأن المخاطر؟

يجب مراجعة الطبيب عند القلق من وجود خطر إذا كان هناك اثنتين أو ثلاث نساء ضمن العائلة مصابات بسرطان الثدي.

يمكن أن تجرى الإحالة إلى المعالجة في عيادة الثدي المحلية إذا اعتقد الطبيب أن هناك خطر زائد. ويمكن أن تحال المريضة إلى العيادة الجينية إذا كان هناك اختبار جيني إيجابي مسبق ضمن العائلة.

 

من قبل ويب طب - الأربعاء,16سبتمبر2015
آخر تعديل - الأربعاء,5أكتوبر2016