حساسية الحليب التشخيص والحلول

حساسية الحليب، تعني عدم قدرة الجهاز الهضمي لديك على هضم سكر اللاكتوز، لذا يتراكم في المعدة ويسبب لك ألم في البطن، والإسهال. كيف يتم تشخيض حساسية الحليب؟

حساسية الحليب التشخيص والحلول

يحتوي الحليب على مكونات غذائية أساسية ومفيدة تحديداً للمواليد الجدد، قبل أن يتمكنوا هضم أنواع مختلفة من الأطعمة، ولكن لماذا يعاني البعض من حساسية الحليب؟

خبراء أمراض الجهاز الهضمي، أكدوا أن ظاهرة عدم تحمل اللاكتوز (الحساسية للاكتوز) Lactose Intolerance، أو ما تسمى حساسية الحليب milk allergy  تحدث عندما لا يتمكن الجسم من هضم سكر الحليب (اللاكتوز) Lactose، وهو سكر طبيعي موجود في الحليب ومشتقاته المختلفة. حيث يبقى السكر في الجهاز الهضمي، وتجذب إليه المياه حتى يسبب الإسهال، ومن ثم يتحلل بواسطة البكتيريا ويسبب الغازات والإنتفاخ.

والحل المقترح في هذه الحالة، هو الامتناع عن تناول المنتجات التي تحتوي على سكر اللاكتوز، أو بدلاً من ذلك، أخذ حبوب تحتوي أنزيم اللاكتاز lactase ، والذي يحلل ما لا يستطيع الجسم تحليله.

وبالحديث عن ما هو متعارف ومتداول بيننا " حساسية الحليب"، فهذا المفهوم أكثر تداولاً من المفهوم العلمي،  إذ تظهر حساسية الحليب عند الأطفال وبنسبة 2.5%، وعادة ما تختفي بعد بضعة أشهر من حدوثها. حيث يعبر عنها بعد فترة قصيرة من تناول الطفل للحليب، حيث تظهر لديه الام في البطن، وإسهال، وطفح جلدي، وإلتهاب الأنف التحسسي بجانب ضيق في التنفس. ويذكر أن التشخيص الدقيق لحساسية الحليب، يمكن أن يتم بواسطة اختبارات الجلد.

وبالتالي من يعاني من مشكلة حساسية الحليب، ينبغي عليه تجنب شرب الحليب، ولكن يمكنه بعد بضعة أشهر محاولة تناوله مرة أخرى، لأنه تحمل الجسم للحليب قد يتطور في جزء كبير من الحالات. وبالنسبة للرضع، فهناك بدائل مثل: مستحضرات هيبوالرجينيك  Hypoallergenic  وهي مستحضرات توصف بانها ( منخفضة التسبب بالحساسية )، أو يتناول الرضيع بدائل ليست مصنوعة من حليب البقر، لتخفيف حساسية الحليب.

الزفير لتشخيص حساسية الحليب

يتم تشخيص حساسية الحليب milk allergy، بواسطة اختبار الزفير. إذ يطلب من الشخص الذي يراد فحصه، شرب اللاكتوز، ومن ثم يتم فحص الهواء الخارج عبر عملية الزفير. وإذا لم يحلل اللاكتوز نفسه، فإن البكتيريا المعوية الموجودة بالجسم تقوم بتحليله وتظهر منتجات التحلل في هواء الخارج بعد القيام بعملية الزفير.  وعلينا الإخذ بالحسبان أثناء تشخيص حساسية الحليب، بأن بعض الأشخاص قد يعانون من مشكلة القولون العصبي وليس حساسية الحليب.  ففي هذه الحالة قد تكون نتيجة اختبار اللاكتوز سلبية، وقد تختلف طريقة العلاج.

ومن يعاني من الغازات والانتفاخ المتمثل في عملية " التغوط"، بالرغم من تناولهم لمنتجان الألبان، فإنه يمكنهم استخدام الوسائل، التي تقلل من كمية الغازات في الأمعاء، مثل تناول الادوية التي تحتوي على مادة البزموت Bismuth، فهي مادة تهدئ بشكل موضعي الجهاز الهضمي، وتستعمل لتخفيف أعراض الإسهال، والحرقة. وكما ينصح بتناول الأدوية، التي تقلل من تشنج الأمعاء. مثل تناول دواء ،  ميبفرين Mebeverine، وهو دواء مرخي للعضلات، أو دواء بابافيرين Papaverine، ويعمل في تسكين  الالام الناشئة عن تقلصات في العضلات اللينة، في جزء من الأمعاء الدقيقة، وفي الاجهزة الجنسية والبولية.  ويذكر ان الأدوية يمكن أن تساعد في حالات الشعور بوجود غازات في البطن، أو حدوث الانتفاخ، وعدم الراحة الناجمة عن  ظاهرة حساسية الحليب.

وينصح أخصائي التغذية، الأشخاص الذين يعانون من مشكلة حساسية الحليب، الإخضاع  لفحص تأثير استهلاك منتجات الألبان عليهم، والتي تحتوي على نسبة قليلة من اللاكتوز، مثل الحليب (الذي يباع في معظم المتاجر)، والجبن الصلب، واللبن ومنتجات الألبان الأخرى المكتوب على عبوتها الخارجية (قليلة اللاكتوز). ويمكن أيضاً إعداد الحليب، مع مسحوق الشوكولاتة، بإضافة الحليب( قليل اللاكتوز). من المهم أن نعرف أنه حتى الحليب العادي، عند إضافته بكمية صغيرة الى فنجان القهوة، غالبا ما يمكن تحمله.

الكربوهيدرات لفحص كمية اللاكتوز

يمكن فحص كمية اللاكتوز في منتجات الألبان، بحسب مستوى الكربوهيدرات المدرج على عبوة المنتج. وفي المنتجات، التي لا تحتوي على السكر، فإن الكربوهيدرات التي تحتوي عليها هذه المنتوجات، غالباً ما تكون لاكتوز. من المهم أن نعرف، أن الأشخاص الذين يعانون من الحساسية للاكتوز، قادرين على استهلاك 10 غرامات من اللاكتوز خلال اليوم الواحد، بحيث لا تؤخذ هذه الكمية دفعة واحدة، وانما تقسم على مدار اليوم. ولتوضيح هذه النقطة أكثر فإن كوباً من الحليب، يحتوي على 10 غرامات من اللاكتوز. وإذا قسمناها إلى عدة أكواب من القهوة، أو الشاي مع الحليب خلال النهار، فإننا بذلك نستهلك كمية من اللاكتوز التي يستطيع الجسم تحليلها.

أما الذين يعانون من مشكلة في شرب أو تناول منتجات الألبان، يمكنهم قبل استهلاك الحليب، أن يأخذوا أنزيم اللاكتاز، والذي يباع في الصيدليات، إذ يشكل بديلاً للإنزيم الذي يقوم  بتحليل اللاكتوز.

ويذكر أن منتجات الألبان  وتحديداً الحليب ، المستخلصة من الأبقار والأغنام، هي كنز غذائي ثمين، ويوفر لنا البروتين عالي الجودة، وكما يمدنا بكميات جيدة من فيتامينات B ، بجانب توفير المعادة الأساسية للجسم وأهمها  (الكالسيوم، البوتاسيوم، المغنيسيوم، الفوسفور والزنك).

غير أن منتجات الألبان والحليب ، هي أيضاً تشكل غذاءً مفيداً للبكتيريا المعوية، وتحافظ على صحة الأمعاء، ولذلك لا يوصى بالتخلي عنها مطلقا. وتشير الدراسات إلى أن تناول ثلاث حصص من منتجات الألبان قليلة الدسم يومياً، كجزء من النظام الغذائي السليم، هو أمرمهم للحفاظ على وزن سليم.  حيث نجح بعض الأشخاص، بتخفيض أوزانهم وبشكل أسرع، بسبب إحتواء غذائهم على الألبان قليلة الدسم.

وأظهرت الدراسات أيضاً، أن الحليب غذاء مناسب لعلاج الأرق، إذ أن شرب كوب من الحليب قبل النوم، يعمل على تحسين نوعية النوم، ويساعد أيضاً على النوم.

 ويذكر أن التغذية الغنية بالكالسيوم في المراحل المبكرة من الحياة، تسمح ببناء  العظام وتحميه من الهشاشة، وهو المرض الذي يتميز بانخفاض كثافة العظام ،  فهو مرض صعب ومؤلم، وقد يضر في الأنشطة المعتادة التي يقوم بها الفرد.

من قبل ويب طب - الثلاثاء,15مارس2016