حكة اللسان: أسباب عديدة أغلبها تحسسي

ما أسباب حكة اللسان؟ ما هي المشكلات الصحية التي قد تكون هذه الحكة مؤشرًا على الإصابة بها؟ معلومات هامة بانتظارك في المقال الآتي.

حكة اللسان: أسباب عديدة أغلبها تحسسي

هل شعرت مؤخرًا بحكة مزعجة في اللسان؟ تابع قراء السطور الآتية لتتعرف على أسباب حكة اللسان وبعض المعلومات الإضافية الهامة:

أسباب حكة اللسان 

قد تكون حكة اللسان مؤشرًا على الإصابة بمشكلة صحية ما، أو قد تكون حالة عابرة لا تستدعي القلق، إليك قائمة بأبرز أسباب حكة اللسان المحتملة:

1. الإصابة بالتهاب الأنف الأرجي

يعد التهاب الأنف الأرجي أحد المسببات المحتملة لحكة اللسان، وحالة التهاب الأنف الأرجي هي حالة تعرف طبيًّا أحيانًا باسم حمى القش، وتعد من الحالات الشائعة نسبيًّا، إذ تصيب سنويًّا ما نسبته 20%—30% من البشر. 

بالإضافة لحكة اللسان هذه أبرز أعراض التهاب الأنف الأرجي المحتملة الأخرى:  

  • حكة في العيون قد يرافقها احمرار وفرط في سيلان الدموع.
  • نوبات من العطس.
  • حكة في الأنف، ورعاف.
  • احتقان أو سيلان في الأنف.

يصنف التهاب الأنف الأرجي في نوعين رئيسين، وهما:

  • التهاب الأنف الأرجي الموسمي 

ينشأ هذا النوع عادة جراء تواجد مثيرات حساسية في محيط المريض في مواسم معينة من العام، مثيرات الحساسية التي قد تحفز هذه الحالة التحسسية غالبًا ما تكون الطلع، مثل: 

  1. طلع الأشجار: غالبًا ما ينتشر هذا النوع من الطلع في الأجواء خلال فصل الربيع تحديدًا ليختفي مع مطلع فصل الصيف.
  2. طلع الطحالب: مقارنًة بالنوع السابق قد يلازم هذا النوع من الطلع البيئة المحيطة لفترة أطول، لا سيما خلال النصف الثاني من العام.
  3. طلع الأعشاب: هذا النوع من الطلع قد ينتشر في الأجواء لأشهر قليلة فقط، تحديدًا أشهر الربع الثاني من العام.
  • التهاب الأنف الأرجي الدائم

ينشأ هذا النوع كرد فعل على مثيرات حساسية معينة تتواجد في البيئة المحيطة بالمريض على مدار العام، ومن الأمثلة على مثيرات الحساسية التي قد تتواجد في محيطك ما يأتي: 

  1. عث الغبار.
  2. وبر الحيوانات.
  3. فضلات الصراصير.
  4. العفن.

2. الإصابة بحساسية غذائية 

أحيانًا قد تكون حكة اللسان مؤشرًا على ظهور رد فعل تحسسي تجاه غذاء معين، حيث قد يعتقد جهاز المناعة خطًأ أن غذاءً معينًا يشكل مصدر تهديد يجب عليه مهاجمته، لتبدأ أعراض الحساسية الغذائية بالظهور، بالإضافة لحكة اللسان قد تظهر أعراض أخرى على المصاب تتراوح بين الطفيف والحاد، مثل:  

ومن ضمن الأغذية التي تعد من مثيرات الحساسية الغذائية الشائعة ما يأتي: البيض، والأسماك، والفول السوداني. 

3. الإصابة بمتلازمة الحساسية الفموية

تعد حكة اللسان من الأعراض الشائعة المحتملة لمتلازمة الحساسية الفموية، وهذه المتلازمة هي نوع من أنواع الحساسية الغذائية، ويعد الأشخاص المصابون بحساسية تجاه الطلع تحديدًا أكثر عرضة لها، إذ قد تبدي أجسامهم رد فعل تحسسي تجاه بروتينات موجودة في أغذية معينة؛ تشبه في تركيبتها البروتينات المثيرة للتحسس المتواجدة في الطلع، مثل الأغذية الآتية: التفاح، والمكسرات، والصويا. 

بالإضافة لحكة اللسان لهذه المتلازمة أعراض أخرى غالبًا ما تبقى محصورة في محيط الفم، ومن ضمنها ما يأتي:  

  • حكة أو تورم في المناطق الآتية: الفم، والحلق، والشفاه، والوجه.
  • أعراض شبيهة بأعراض نزلة البرد الشائعة. 
  • حكة في الأذنين.
  • ظهور بثور صغيرة في الحلق أو على سطح الفم، وهذه قد تكون مثيرة للحكة. 

من الجدير بالذكر أن أعراض متلازمة الحساسية الفموية غالبًا ما تظهر مباشرة بعد تناول أنواع معينة من الأغذية، مثل: الفواكه، والخضروات النيئة، لكن وفي حالات أخرى من الوارد أن تستغرق الأعراض ساعة كاملة أو أكثر قليلًا بعد تناول الطعام المثير للتحسس قبل أن تبدأ بالظهور على المريض.  

4. الإصابة بحالة السلاق الفموي

يعد السلاق الفموي أحد الأسباب المحتملة لحكة اللسان، والسلاق الفموي هو حالة قد تنشأ جراء فرط نمو فطريات المبيضة في الأغشية المخاطية لتجويف الفم، ويؤدي عادة لظهور مساحات بيضاء اللون داخل الفم بما في ذلك منطقة سطح اللسان، وهذه المساحات يمكن أن تكون مثيرة للحكة، بالإضافة للحكة والمساحات البيضاء، إليك بعض أعراض السلاق الفموي المتوقعة الأخرى:  

  • جفاف الفم.
  • فقدان حاسة التذوق.
  • شعور بالألم عند محاولة البلع أو تناول الطعام عمومًا.

الأسباب والعوامل التي قد تحفز الإصابة بالسلاق الفموي عديدة، ومن ضمنها ما يأتي: الإصابة بمرض السكري، وتناول المضادات الحيوية، واستخدام تركيبات الأسنان الاصطناعية. 

5. أسباب حكة اللسان الأخرى 

في بعض الحالات قد تقف عوامل أخرى خلف حكة اللسان الحاصلة لديك، مثل:

  • الإصابة بحساسية تجاه دواء معين.
  • التعرض لبعض مثيرات التهيج الموجودة في البيئة المحيطة، مثل: التدخين، والتلوث. 

تشخيص حكة اللسان 

ما حكة اللسان سوى عرض قد يكون مؤشرًا على الإصابة بمرض أو بمشكلة صحية ما، لذا قد تختلف الإجراءات المتبعة من حالة لأخرى، لكن إليك نبذة عن الإجراءات المتوقعة عمومًا:  

  • الاطلاع على التاريخ المرضي للمصاب، والاستفسار منه ما إذا كانت توجد أغذية معينة مثيرة للتحسس بالنسبة له. 
  • إجراء فحص جسدي لرصد الأعراض الظاهرة، والتي قد تشمل قيام المريض مثلًا بإصدار صوت معين من الفم أثناء محاولته حك لسانه بسقف حلقه
  • إخضاع المريض لفحوصات الحساسية، لتحديد ما إذا كان سبب حكة اللسان تحسسيًّا ومن ثم تحديد سبب الحساسية الدقيق.

علاج حكة اللسان 

قد لا يكون علاج حكة اللسان ضروريًّا لا سيما إذا كان سبب الحكة الحاصلة عابرًا ومؤقتًا، مثل: التعرض العابر لمثيرات تحسس معينة، لذا وفي حالات كهذه قد يوصي الطبيب بالانتظار فقط ريثما تتلاشى الأعراض تلقائيًّا. 

لكن إليك بعض الخيارات الطبية والمنزلية التي قد يقترحها الطبيب لعلاج الحكة من خلال علاج الحالة التي أدت إليها والتي كشفت عنه الفحوصات: 

  • في حال كان سبب حكة اللسان تحسسيًّا، قد يقترح الطبيب استخدام مضادات الهيستامين، وتجنب مثيرات الحساسية قدر الإمكان.
  • في حال كان سبب حكة اللسان حالة السلاق الفموي، قد يصف الطبيب للمريض أدوية مضادة للفطريات.  
  • في حال كانت حكة اللسان مرافقة لأعراض التأق، يجب التوجه للطوارئ على الفور، فالتأق هو رد فعل تحسسي حاد يمكن أن يؤدي للوفاة. 
من قبل رهام دعباس - الاثنين 9 أيار 2022