ما العلاقة بين روماتيزم القلب والزواج؟

تشكّل إصابة أحد الزوجين بالأمراض المختلفة تحدّي للعديد من الأزواج، بحيث قد يدفع ذلك الأمر أخذ أحد هؤلاء الأشخاص للأدوية بشكل مزمن أو تغيير نمط الحياة الذي يعيشه، فماذا عن روماتيزم القلب والزواج؟

ما العلاقة بين روماتيزم القلب والزواج؟

فيما يأتي أهم المعلومات المتعلقة بروماتيزم القلب والزواج:

روماتيزم القلب والزواج

روماتيزم القلب هو أحد الأمراض التي تسبب تلف في أحد صمّامات القلب نتيجة للإصابة بالحمّى الروماتيزمية، بحيث قد تتفاقم الحمّى التي تصيب الإنسان في حال عدم علاجها بالطريقة الصحيحة إلى روماتيزم القلب.  

إن الأطفال الذي يعيشون في الدول الفقيرة هم أكثر الفئات المعرضة للإصابة بروماتيزم القلب، بحيث تسبب الإصابة بالحمّى الناتجة عن العدوى البكتيرية الالتهاب في الجسم والتي تؤدي للإصابة بروماتيزم القلب ومضاعفاته جراء عدم توفّر المضادات الحيوية التي تساعد على علاج الالتهاب في تلك الدول. 

إن روماتيزم القلب والزواج يعدّ أحد الأمور الهامة التي يجب أخذها بعين الاعتبار، بحيث لا يوجد هناك علاج نهائي للمرض سوى الأدوية التي تساعد على تقليل الأعراض والجراحة التي تعتمد على زراعة صمّام جديد في القلب.  

نتيجة لجميع الأمور السابق ذكرها، فإن الطرف الآخر يجب أن يقدّم كافّة الدعم النفسي والمعنوي للمريض المصاب بروماتيزم القلب مع معرفة جميع حيثيات المرض وإمكانيات العلاج. 

  • إصابة أحد الشريكين بروماتيزم القلب والعلاقة الحميمة

يخاف معظم الأشخاص المصابين بأمراض القلب بالسكتات القلبية التي قد تحدث أثناء العلاقة الحميمة، ولكن لا يعدّ هذا الأمر صحيحًا. إن مقدرة الإنسان على صعود السلالم، والركض أو المشي بدون أي مشكلات تعني بأن القيام بالعلاقات الحميمية يعدّ أمر آمن.

ولكن يُنصح باستشارة الطبيب بشأن العلاقة الحميمة خصوصًا في حال ملاحظة أي من الأعراض الآتية:

  • ألم في الصدر.
  • ضيق في النفس.
  • عدم انتظام في دقات القلب.
  • غثيان وسوء في الهضم.  

نصائح خاصّة بروماتيزم القلب والزواج

قد تكون إصابة أحد الزوجين بروماتيزم القلب أمر مقلق، وفيما يأتي بعض النصائح للتعامل مع مريض روماتيزم القلب والذي يساعد على تحسين جودة حياة المريض وصحته النفسية:

1. محاولة البقاء بجانب المريض وعدم تركه لوحده

قد يضطر المريض المصاب بروماتيزم القلب دخول المستشفى عدّة مرات، الأمر الذي يتطلب بقاء شخص محبّ بجانبه طوال الوقت وعدم تركه وحيدًا.  

2. الحفاظ على الأفكار الإيجابية

قد ينتاب المريض المصاب بروماتيزم القلب الخوف والذعر في مرّات عديدة، لذلك يُنصح الشريك دائمًا بتذكير المريض على الدوام بالأفكار الإيجابية وذكر بعض حالات المرضى الآخرين التي تحسّنت الأعراض لديهم بشكل كبير عوضًا عن البكاء والشكوى وتعزيز السلبية.  

3. قضاء الأوقات الممتعة

لا تعني إصابة الشخص بروماتيزم القلب ببقاءه طوال الوقت في المنزل، بل يُنصح بالخروج وقضاء الأوقات الممتعة، يمكن الخروج إلى الأماكن التي يحبها الزوجين أو قضاء الوقت بعمل التمارين الآمنة للقلب.  

4. الاهتمام بصحّة المريض

عادة ما يتمتع الأشخاص المصابون بروماتيزم القلب الذين يعيشون حياة صحية وملتزمين بالعلاج بحياة طبيعية، الأمر الذي يؤكد على أهمية الاهتمام ومتابعة صحة المريض.

تعدّ القراءة التثقيفية عن المرض أحد الأمور الهامة التي تساعد على فهم المرض وأهمية متابعة المريض، بحيث يعيش الإنسان لسنوات طويلة وبصحة جيدة عند استقرار المرض لديه. 

5. الحرص على مراجعات الطبيب الدورية

يجب زيارة المريض للطبيب بشكل دوري ومنتظم، إذ يعدّ ذلك الأمر أحد أهم الأساسيات التي تساعد في الحفاظ على صحّة المريض.

يُصاب المرضى باليأس في بعض الأحيان، الأمر الذي يؤكد على دور الشريك في تشجيعه على الذهاب لزيارة الطبيب في أوقات منتظمة.  

روماتيزم القلب والزواج والصحّة النفسية

يرتبط الزواج بشكل أساسي بصحة القلب والأشخاص المصابين بأي من أمراض القلب، فبحسب دراسة تمّ إجراؤها فإن الأشخاص المتزوجين لديهم احتمالية عالية بالشفاء والنجاة من أمراض القلب بالمقارنة بالأشخاص غير المتزوجين.

إن وجود الزوج والشريك في المنزل مع الشخص المصاب يقدّم الدعم النفسي والمعنوي للمريض، ويحفزه على عيش حياة صحّية والتكيف مع المرض بشكل كبير.

من الجدير بالذكر بأن طبيعة العلاقة الزوجية وإذا ما كانت سعيدة أو مليئة بالقلق والتوتر تؤثر على المريض أيضًا، لذلك يُنصح المرضى غير المتزوجين أو الذين يعانون من أي توتر في العلاقة بالذهاب إلى المجموعات العلاجية من أجل الحصول على الدعم النفسي اللازم. 

روماتيزم القلب والحمل

يمكن للمرأة المصابة بروماتيزم القلب الحمل بسهولة ولكن قد يكون الحمل محفوف بعدّة مخاطر، مثل: ارتفاع حجم الدم وبالتالي ارتفاع الضغط بشكل مضاعف على صمّامات القلب، الأمر الذي يعرض حياة المرأة والجنين للخطر.

من الجدير بالذكر بأن المرأة الحامل المصابة بروماتيزم القلب تكون معرضة للمخاطر أثناء عملية الولادة أيضًا، كما تكون المرأة الحامل معرضة لفشل القلب الذي قد يحدث قبل أو بعد الولادة.

فيما يأتي بعض النقاط الهامة المتعلقة بروماتيزم القلب والحمل:

  • في حال الاشتباه بإصابة المرأة الحامل بروماتيزم القلب فإنه يجب مراجعة الطبيب على الفور من أجل الحصول على التشخيص الدقيق والبدء بالعلاج المبكر.
  • في حال حدوث الحمل للمرأة المصابة مسبقًا بروماتيزم الحمل فإنه يجب مراجعة الطبيب بشكل دوري من أجل متابعة الحالة ومنع تفاقم الأعراض أثناء فترة الحمل.
  • يجب على المرأة الحامل المصابة بروماتيزم القلب مراجعة كادر من الأطباء من عدّة اختصاصات، مثل: أطباء النساء والولادة، أطباء القلب، وأطباء الأطفال.
  • يمكن وصف الأدوية الآمنة للمرأة الحامل أثناء فترة الحمل مع إمكانية إجراء عملية تبديل الصمّام بعد الولادة.
من قبل د. إسراء ملكاوي - الاثنين 9 أيار 2022
آخر تعديل - الخميس 12 أيار 2022