ريجيم سريع: كيف تعرفون إذا كان خطيرا ايضا

ريجيم سريع هل يبدو مألوفاً؟ إذا كنتم تحاولون إنقاص وزنكم, فمن المحبّذ أن تعرفوا أن الريجيم "السحري" هو، في الغالب، فقير من حيث القيمة الغذائية, يضر بالصحة ولا يستمر انخفاض الوزن الذي يحققه لمدة زمنية طويلة. عن سلبيات (نواقص) الريجيم السريع وبدائله الصحية

ريجيم سريع: كيف تعرفون إذا كان خطيرا ايضا
ريجيم سريع يبرز حديثاً للمراقبين. ولكن، كيف من الممكن أن نعرف ما إذا كان "الريجيم السحري (العجيب)" الجديد هو ريجيم صحي ومتوازن أم أنه ريجيم سريع اخر يمكن أن يساعدكم في إنقاص بضعة كيلوغرامات في بداية الأمر، لكنه غدار وغير منطقي بصورة لا تمكن من المحافظة على نتائجه للمدى الطويل؟ ثمة حميات (أنظمة ريجيم) عجيبة عديدة تجذب الأشخاص بواسطة فكرتها التي تبدو حديثة ولكن أحياناً كثيرة يكون الأمر عبارة عن حميات قديمة خضعت لحملات تسويق من جديد.
 
رغم أن أنواعا مختلفة من الريجيم يمكنها أن تساعدكم في بداية الأمر في إنقاص وزنكم، إلا أن الريجيم من هذا النوع لا ينصح به بشكل عام. ما هي المشاكل الشائعة في كل أنواع الرجيم السريع؟
 
تتميز أنواع الريجيم السريع بالاستغناء التام عن مأكولات معينة أو قيم غذائية معينة، مثل البروتينات أو الكربوهيدرات. المشكلة في هذا أنه بإمكانكم أن تخسروا بذلك مركبات غذائية ضرورية يحتاجها الجسم.
 
قسم من الحميات الغذائية (الرجيم) تتطلب منكم تحضير غذاء خاص أو أنها تتميز بلوائح شراء طويلة ومعقدة.
 
إذا لم يكن هذا كافياً، فإن حميات (أنظمة ريجيم) معينة ليس فقط تملي عليكم البرنامج الغذائي إنما أيضاً الأوقات التي يتوجب عليكم فيها تناول أغذية معينة.
 
قسم من الحميات الغذائية (الريجيم) العجيبة هي في الواقع إعلانات خفية لإضافات غذاء أو فيتامينات مشمولة في البرنامج.
 
ولكن الجانب الأكثر إشكالية في الريجيم السريع هو أنه لا يزودكم بالأدوات الي تحتاجون إليها من أجل تغيير النظم الغذائية ونمط لياقتكم للمدى البعيد. كل واحد بإمكانه تجريب رجيم سريع لعدة أسابيع، ولكن معظم الأشخاص الذي جربوا أحد أنظمة الريجيم السريع من هذا النوع قد عادوا إلى ممارسة نمط غذائهم السابق وارتفع وزنهم من جديد حتى عاد الوزن الذي خسروه.
 
نتيجة شائعة للريجيم السريع: ارتفاع الوزن الزائد من جديد.

ريجيم سريع - ريجيم ضار؟ هكذا يمكنكم التأكد

إذا كنتم محتارين حول مزايا ونواقص الريجيم السريع الذي وجدتموه، فإن الأسئلة المرشدة التالية قد تساعدكم في هذا: إذا أجبتم بـ "نعم" على كل واحد من الأسئلة التالية، فالحديث يدور حول ريجيم متوازن ولا يضر بالصحة:
  1. عند تخطيط الريجيم، هل تم ذلك بمشاركة اخصائي تغذية؟
  2. هل يضمن الريجيم إنقاص 0،5 - 1 كغم في الأسبوع؟
  3. هل يشمل البرنامج الغذائي مأكولات من جميع المجموعات الغذائية؟
  4. هل يشجع الريجيم إجراء تغيير دائم وثابت في عادات الأكل وينصح بممارسة نشاط جسماني؟

بالرغم من ذلك، إذا أجبتم بـ "نعم" على الأسئلة التالية، فهذا مؤشر على أن "الريجيم العجيب" ضار ولا يحافظ على قوانين الريجيم المتوازن:

  1. هل يضمن الريجيم تخفيضا سريعا في الوزن يصل إلى أكثر من 1،5 - 2 كغم في الأسبوع؟
  2. هل يرغمكم الريجيم على الامتناع بتاتاً عن تناول أغذية معينة؟
  3. هل يشمل الريجيم توصية بتناول إضافات تغذية أو فيتامينات معينة؟
  4. هل تشعرون بأن الريجيم يحاول أن "يبيع" لكم شيئاً ما؟

عن أي ريجيم سريع من المحبذ الابتعاد؟ - كل التوصيات

حتى الان جرى الحديث بشكل عام عن الأضرار المحتملة المترتبة عن "الريجيم السحري" بأنواعه المختلفة، لكن الأشخاص الذين أخذوا النصائح والتحذيرات خطوة واحدة إلى الأمام هم مجموعة من أخصائيي التغذية والريجيم من استراليا. مؤخراً فقط، أخذت مجموعة مكونه من أكثر من 50 أخصائي تغذية من استراليا جزءا من بحث محلي يهدف إلى كشف "الريجيم السحري" الأسوأ. أجاب الأخصائيون على إحصائية محوسبة كان عليهم أن يصنفوا فيها الحميات (الريجيم) الثلاث الأكثر ضرراً التي يعرفونها. فما هي أنواع الريجيم التي يجب الابتعاد عنها، إذن؟
  • في المرتبة الأولى: ريجيم الليمون. 80% من المختصين صنفوا "ريجيم الليمون" على أنه "الريجيم الأسوأ". يعتمد ريجيم الليمون على شرب عصير الليمون بإضافة الفلفل الأحمر الحار لمدة عدة أيام سوية مع الامتناع التام تقريباً عن تناول أي غذاء اخر. أي أنه ريجيم صوم، أو باسمه المعروف "تنظيف السموم".
  • في المرتبة الثانية: ريجيم بحسب نوع الدم.
  • في المرتبة الثالثة: ريجيم حامض قاعدة، هذا الرجيم يتركز في تناول الفواكه، الخضار والبقوليات.
في أعقاب البحث، يقول الدكتور ترنت فيستون، الناطق باسم جمعية اخصائيي التغذية الاستراليه، أن العديد من النساء يشعرن بالفشل عندما لا ينجحن في تحمل ريجيم حاد وغير واقعي من الأنواع المذكورة أعلاه، ولكن هذه الأنواع من الريجيم، في الواقع، هي ذاتها التي تؤدي إلى فشل النساء.
عديدون من أخصائيي التغذية ينصحون بوجبة الصباح كمفتاح لإنقاص الوزن الصحي.
بدلاً من ذلك، يقترح الدكتور فيستون تجاهل "الريجيم السحري" والتركيز على النشاط الجسماني الثابت والتغذية الصحيحة والسليمة. ويشدد أن التغييرات الصغيرة التي تحدث على المدى البعيد تكون ناجعة وبالأمكان الاحتفاظ بها أكثر من وضع السحر المتمثل في إنقاص الوزن بسرعة واسترداد الوزن من جديد، وهو الوضع الذي يعيشه الكثير من الأشخاص الذين يحاولون إنقاص وزنهم بواسطة الرجيم السريع.
 
تشمل النصائح التي يقدمها فيستون لإنقاص الوزن بشكل صحي ومتوازن:
  • التشديد على تناول وجبة الصباح كل يوم.
  • تحديد الوجبات السريعة إلى مرة واحدة فقط في الأسبوع.
  • تفضيل شرب الماء والتقليل من المشروبات الأخرى. 
  • التشديد على ممارسة النشاط الجسماني. 
  • حميات غذائية (ريجيم) ينصح بها للتشديد على تغذية متوازنة.
حتى الان تم الحديث عن حميات تضر بالصحة. ولكن، هنالك أيضاً أنواع من الريجيم تعتبر صحية وتشدد على توازن الأغذية من المجموعات الغذائية المختلفة. ما هي؟
 
حمية "د.ا.ش" (DASH - Dietary Approaches to Stop Hypertension) - هدفها تخفيض ضغط الدم المرتفع. يشدد هذا الريجيم على الخضار والفواكه، الحبوب الكاملة ومنتجات الحليب قليلة الدسم، بالإضافة إلى أنه ينصح بتقليل الدهن المشبع والملح من البرنامج الغذائي.
 
رجيم TLC- أو باسمه الكامل Therapeutic Lifestyle Changes. هدفه أنقاص مستوى الـ LDL (الكولسترول السيء) وتحسين صحة القلب بواسطة تحديد كميات الدهن المشبع والصوديوم وبواسطة استهلاك كمية كبيرة من الألياف الغذائية والمركبات الغذائية الضرورية الأخرى.
 
رجيم البحر المتوسط - هذا الريجيم يشدد على الحبوب الكاملة، الحمص، السلطة، الخضار والفواكه الطازجة، الأسماك وزيت الزيتون.
 
رجيم  مايو كلينيك (Mayo Clinic Diet) - هذا الريجيم يشدد على استهلاك كمية كبيرة من الأغذية قليلة السعرات الحرارية، مثل الخضار والفواكه، والتي يمكن تناول الكثير منها وعدم تحميل الجسم الكثير من السعرات الحرارية. يحد هذا الريجيم من استهلاك الحلويات وأضافات السكر إلى 75 سعرة حرارية في اليوم.
 
رجيم المحافظين على وزنهم - هذا الرجيم تابع للمنظمة العالمية ويقدم طرقا سليمة ومتوازنة لطعام يعتمد على أسس غذائية متساوية. إحدى الأدوات الهامة في هذا الريجيم هي حجم الوجبة، بالإضافة إلى استهلاك الخضار والفواكه دون تحديد.
من قبل شروق المالكي - الاثنين ، 15 أبريل 2013
آخر تعديل - الاثنين ، 9 أكتوبر 2017