سرطان الغدد اللمفاوية: تعرف على كافة التفاصيل

السرطان مرض مزعج وصعب، لكن هذا النوع من السرطان قد يكون أكثرها قابلية للعلاج، اقرأ المقال لتعرف أكثر عن سرطان الغدد اللمفاوية.

سرطان الغدد اللمفاوية: تعرف على كافة التفاصيل
محتويات الصفحة

يبدأ سرطان الغدد اللمفاوية (Lymphoma) في الخلايا المكافحة للعدوى (Infection-fighting cells) في جهاز المناعة، أو ما يسمى بالخلايا اللمفاوية (Lymphocytes) التي تتواجد في العقد الليمفاوية (Lymph nodes)، والغدة الزعترية (Thymus)، ونخاع العظم (Bone marrow)، والطحال (Spleen)، وأجزاء أخرى من الجسم.

عند الإصابة بسرطان الغدد اللمفاوية تتغير الخلايا اللمفاوية لتنمو وتنتشر بشكل غير قابل للسيطرة، فلنتعرف في ما يأتي على كافة التفاصيل الخاصة بسرطان الغدد الليمفاوية:

أنواع سرطان الغدد اللمفاوية

هناك نوعان من سرطان الغدد اللمفاوية، هما:

  • اللمفومة اللاهودجكينية (Non-Hodgkin): وهو النوع الأكثر شيوعًا من سرطانات الغدد اللمفاوية.
  • اللمفومة الهودجكينية (Hodgkin): وهو النوع الأقل شيوعًا من سرطانات الغدد اللمفاوية.

يؤثر كل من نوعي السرطان المذكورين أعلاه على نوع مختلف من الخلايا اللمفاوية، حيث ينمو كل منهما بنسق وسرعة مختلفة، كما أن استجابتهما للعلاج تختلف كذلك.

يُعّد سرطان الغدد اليمفاوية من أنواع السرطانات القابلة للعلاج والشفاء، فالكثير من الحالات المُصابة به يُمكن أن تخضع للعلاج لتشفى منه كليًا.

أسباب سرطان الغدد اللمفاوية

لم يستطع العلماء والأطباء تحديد السبب الرئيس وراء سرطان الغدد اليمفاوية في معظم الحالات، لكن فرص الإصابة بسرطان الغدد اللمفافوية تزداد عند الفئات الآتية:

  1. كبار السن الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا.
  2. الذكور، حيث وُجد أن الذكور أكثر إصابة من الإناث.
  3. مرضى ضعف الجهاز المناعي، والتي يُصاب بها الأفراد بسبب الآتي:

4. الأشخاص المصابون بأمراض جهاز المناعة، مثل:

  • روماتيزم المفاصل (Rheumatoid arthritis).
  • متلازمة شوغرن (Sjögren's syndrome).
  • الذئبة (Lupus).
  • الداء الزلاقي (Celiac disease).

5. الأشخاص الذين تعرضوا للإصابة الفيروسية الآتية:

  • فيروس إبشتاين بار (Epstein-Barr).
  • التهاب الكبد من نوع ج (Hepatitis C).
  • ابيضاض الدم التائي الخلايا (T-cell leukemia).
  • ابْيِضَاضُ الدَّمِ البَشَرِيّ (Lymphoma (HTLV-1)).
  • الهربس (Human Herpesvirus 8 (HHV8)).
  • الأشخاص الذين لديهم صلة قرابة قوية بشخص أصيب بسرطان الغدد اللمفاوية.
  • الأشخاص الأكثر عرضة لرائحة البنزين، والمواد الكيميائية القاتلة للحشرات في ما مضى.
  • الأشخاص الذين تلقوا علاجًا لمرض السرطان بالأشعة سابقًا.
  • الأشخاص المصابون بالسمنة.

أعراض سرطان الغدد الليمفاوية

هناك بعض الإشارات التحذيرية التي قد تدل على الإصابة بسرطان الغدد اللمفاوية، وهي:

  • تورم في الغدد خاصةً العقد الليمفاوية الموجودة في الرقبة، والإبطين، وبين الفخذين.
  • السعال.
  • انقطاع في النفس.
  • حمى.
  • تعرق ليلي.
  • آلام في المعدة.
  • تعب وإرهاق.
  • خسارة في الوزن.

من الجدير بذكره أن العديد من هذه الأعراض قد تكون علامات دالة على أمراض أخرى، لكن القول الفصل هنا يعود لتشخيص الطبيب، لذا يجب استشارته حال الملاحظة لإحدى هذه الأعراض أو لمجموعة منها.

طرق تشخيص سرطان الغدد الليمفاوية

قبل إجراء أية فحوصات تخص سرطان الغدد اليمفاوية، سوف يرغب الطبيب في معرفة الأمور الآتية:

  • متى لاحظت الأعراض؟
  • كيف كنت تشعر مؤخرًا؟
  • هل تشعر بألم؟ إذا كانت الإجابة نعم، ما الذي يؤلمك؟
  • هل فقدت بعض الوزن مؤخرًا؟
  • هل تشعر بارهاق وتعب طوال الوقت؟
  • هل سبق لك وتعالجت من سرطان الغدد اللمفاوية أو أي نوع آخر من السرطان؟
  • هل تعاني من أي نوع من الأمراض أو الالتهابات؟
  • هل سبق لأي من أفراد عائلتك أن أصيب بمرض السرطان؟

بعد أن يقوم الطبيب بحصر ومعرفة الأعراض من خلال إجابات الأسئلة السابقة، سوف يقوم الطبيب بتقييم الحالة وتحسس أي عقد ليمفاوية في الجسم التي قد تكون متورمة، مع العلم أن تورم العقد الليمفاوية لا يعني بالضرورة الإصابة بسرطان الغدد اللمفاوية، فقد يكون كل ما هنالك التهابات أو أنواع معينة من العدوى قابلة للعلاج بسرعة ودون خوف.

كما قد يقوم الطبيب بأخذ خزعة من إحدى العقد الليمفاوية المتورمة ليفحص وجود خلايا سرطانية.

وقد يطلب الطبيب إجراء بعض هذه الفحوصات في حال ثبتت الإصابة بسرطان الغدد اللمفاوية ليعرف مدى انتشار السرطان في الجسم، وتتضمن الفحوصات الآتي:

  • فحص الدم: حيث يتم مراقبة وتسجيل كمية معينة من الخلايا تتواجد في مجرى الدم.
  • خزعة نقي العظم (Bone marrow aspiration or Biopsy): حيث يقوم الدكتور بأخذ خزعة من السائل أو النسيج المكون للنخاع العظمي حيث يتم إنتاج الخلايا، لتحري من وجود الخلايا السرطانية.
  • تصوير منطقة الصدر بالأشعة السينية (Chest X-ray): حيث يتم تصوير الصدر من الداخل عبر تعريضه لجرعات صغيرة من الأشعة السينية.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يستخدم فيه خصائص المغناطيس القوية وأنواع معينة من الأشعة لالتقاط صور للأعضاء وأجزاء الجسم الداخلية.
  • التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET scan): يستخدم هذا الفحص جزيئات مُشعة لتحري وجود خلايا سرطانية في الجسم.
  • فحص جزيئي (Molecular test): يتم به البحث عن أي تغييرات جينية أو بروتينية أو غيرها والتي تحدث داخل الخلية السرطانية، وقد تساعد الطبيب على تمييز نوع سرطان الغدد الليمفاوية الذي أصيب به المريض.

طرق علاج سرطان الغدد الليمفاوية

يعتمد علاج سرطان الغدد اليمفاوية على نوعه، ومدى انتشاره في الجسم، حيث أن هناك خيارات للعلاج حسب نوع السرطان، والتي تتضمن الآتي:

  1. خيارات العلاج الرئيسة في حالة اللمفومة اللاهودجكينية، والتي تتضمن:
    • العلاج الكيميائي (Chemotherapy): حيث يتم استخدام أدوية وعناصر معينة لقتل الخلايا السرطانية.
    • العلاج بالأشعة (Radiation therapy): يستخدم هذا النوع من العلاج أشعة مرتفعة الطاقة يتم توجيهها لتدمير الخلايا السرطانية.
    • المعالجة المناعية (Immunotherapy): يعتمد هذا النوع من التقنيات العلاجية على مناعة الجسم الذاتية ويستغلها لتقوم ذاتيًا بمهاجمة خلايا السرطان.
  2. خيارات العلاج الرئيسة في حالة اللمفومة الهودجكينية:

إذا لم تنفع أي من هذه العلاجات قد يتم اللجوء لتقنيات، مثل: زراعة الخلايا الجذعية (Stem cell transplant)، إذ إنه بعد الخضوع للعلاج الكيميائي خاصةً بجرعات عالية قد يتم قتل وتدمير الخلايا السرطانية ومعها قد تقتل نسبة كبيرة من الخلايا الجذعية في نخاع العظم المسؤولة عن تصنيع خلايا دم جديدة.

لذا يحصل المريض على زراعة للخلايا الجذعية لتعويض ذلك، وهناك نوعان من عملية زراعة الخلايا الجذعية:

  • زراعة خلايا جذعية ذاتية (autologous): يتم فيها استخدام خلايا جذعية من المريض ذاته.
  • زراعة خلايا جذعية خارجية (allogeneic): يتم فيها استخدام خلايا جذعية من مُتبرع.

المتابعة والشفاء

قد يُسبب العلاج المُتبع في حالة سرطان الغدد اللمفاوية بعض الأعراض الجانبية، لذا يجب الحرص على متابعة الحالة باستمرار مع الطبيب المتابع.

كما قد ينصح الطبيب ببعض التغييرات في نمط الحياة اليومية التي قد تساعد أثناء العلاج وبعده في تحسين وضع الجسم، ومن هذه التغيرات:

  • تناول نظام غذائي صحي، وحمية تناسب سرطان الغدد الليمفاوية.
  • ممارسة الرياضة، مثل: المشي، والسباحة.
  • الابتعاد عن التعب والإرهاق والتوتر قدر الإمكان.
من قبل رهام دعباس - الاثنين ، 30 يناير 2017
آخر تعديل - السبت ، 13 فبراير 2021