سرطان القلب، مرض نادر لكنه موجود

هناك العديد من السرطانات التي قد تصيب أعضاء جسم الإنسان المختلفة، فهل يصيب السرطان عضلة القلب؟

سرطان القلب، مرض نادر لكنه موجود

تعد معظم الأورام التي تحدث في القلب حميدة (تقريبًا 75%)، أما الأورام السرطانية الخبيثة التي تبدأ في القلب فهي نادرة للغاية، حيث أجريت دراسة على أكثر من 12,000 من جثث التشريح، وجد أن هناك 7 حالات فقط مصابة بورم أساسي في القلب.

لماذا تعد أورام القلب نادرة الحدوث؟

تحدث الأورام التي أساسها القلب غالبًا نتيجة تشوه جيني، أما السبب وراء ندرة حدوث السرطان الذي أساسه القلب فيعود لطبيعة تكوين القلب.

حيث يتكون القلب من نسيج ضام، وحدوث سرطان في هذا النوع من الأنسجة نادر.

بالإضافة لكون خلايا عضلة القلب متمايزة بشكل تام، وهذا يعني أنها توقفت عن الإنقسام، مما يقلل فرص حدوث ورم في القلب.

من ناحية أخرى فإن القلب عرضة للإصابة بالأمراض التي تصيب الأوعية الدموية مثل تصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم، والأمراض التي تؤثر على العضلات وعلى وظيفة القلب في ضخ الدم، أو الظروف التي تؤثر على النظام الكهربائي للقلب.

كيف تحدث الإصابة بسرطان القلب؟

كما أسلفنا فإن سرطان القلب نادر الحدوث، فكيف يصاب بعض الأفراد به؟

بالرغم من ندرة سرطان القلب، إلا أن معظم السرطانات الموجودة في القلب تأتي من أماكن أخرى في الجسم، حيث أنه يمكن للسرطانات التي تنشأ بالقرب من القلب مثل سرطان الرئة أو سرطان الثدي أن تمتد لتشمل القلب أو البطانة المحيطة بالقلب.

وفي حالة أخرى قد يظهر السرطان في مكان ما في الجسم ثم ينتشر إلى القلب عبر مجرى الدم، ومن الأمراض السرطانية التي يمكن أن تؤثر في القلب هي سرطان المريء، سرطان الكلية، سرطان الدم، سرطان الغدد الليمفاوية، وسرطان الجلد وغيرها.

أنواع أورام القلب

تصنف أورام القلب إلى نوعين حسب المكان الذي بدأ فيه الورم، هما:

1. الأورام الأولية

وتكون بداية هذا النوع من الأورام من القلب نفسه، ومعظم هذه الأورام حميدة، ومن أشهر الأمثلة عليه هو الورم المخاطي (Myxoma).

يصيب هذا النوع من الأورام الأفراد من مختلف الأعمار، ولكنه أكثر شيوعًا عند النساء من الرجال.

2. الأورام الثانوية

لا تكون بداية النشأة لهذه الأورام من القلب، إنما تنتقل إلى القلب بعد تطورها في منطقة أخرى من الجسم، وتعد الأورام الثانوية أكثر شيوعًا من الأورام الأولية.

أعراض سرطان القلب

لا تسبب أورام القلب عادةً أعراضًا عندما تكون صغيرة، عندما يكبر الورم تبدأ الأعراض بالظهور، منها:

  • فشل القلب الإحتقاني.
  • ضيق في التنفس.
  • ألم في الصدر.
  • جلطات الدم.
  • تغيير في ضربات القلب.
  • سعال مصحوب بدم.
  • الشعور بالتعب والضعف.
  • فقدان الوزن.

من الجدير بالذكر أن هذه الأعراض مشتركة بين سرطان القلب وأمراض القلب الأخرى مثل السكتة الدماغية، النوبة القلبية، مرض القلب التاجي، ومشاكل ضربات القلب.

اثار سرطان القلب

لأورام وسرطان القلب عدد من الاثار أبرزها:

  • يؤثر على تدفق الدم إلى القلب.
  • تغيير في تدفق الدم من القلب إلى باقي الجسم.
  • إحداث تلف في النظام الذي يتحكم في ضربات القلب.

أسباب سرطان القلب وعوامل الخطر

ما زالت أسباب سرطان القلب غير معروفة تمامًا، ولكن كغيره من السرطانات هناك تغيرات تحدث تغيرات داخل الخلية مما يؤدي إلى تغيير وظيفتها وحدوث نمو لا يمكن السيطرة عليه.

ولأن أسباب سرطان القلب مجهولة، لذا لا توجد عوامل خطر معروفة ترتبط به، إلا أن سرطان القلب غالبًا ما يظهر في الشباب، وهو أكثر شيوعًا عند الذكور من الإناث.

علاج سرطان القلب

يشمل علاج سرطان القلب ما يلي:

  • العلاج الكيميائي لمهاجمة الخلايا السرطانية والسيطرة على الأعراض.
  • الحصول على استشارات غذائية لمساعدة مرضى السرطان على الحفاظ على قوتهم وحالتهم الغذائية.
  • زراعة قلب في مرضى مختارين.
  • الحصول على الرعاية التلطيفية لتحسين نوعية الحياة للمرضى وعائلاتهم.
  • المشاركة في تجربة سريرية تختبر علاجات جديدة واعدة لسرطان القلب.
  • العلاج الطبيعي للمساعدة في تقوية الجسم والتقليل من الإعياء.
  • العلاج الإشعاعي لمهاجمة الخلايا السرطانية والسيطرة على الأعراض.
  • الجراحة لإزالة السرطان والحفاظ على وظيفة القلب.

العلاجات التكميلية 

ويشار إليها أيضًًا باسم العلاجات البديلة، وقد تساعد هذه العلاجات بعض الأشخاص على التعامل بشكل أفضل مع مرض السرطان وعلاجه.

ويستخدم العلاج التكميلي إلى جانب العلاج الطبي التقليدي، ويجب إطلاع الطبيب على أي أعشاب أو مكملات تستهلكها حتى لا يحدث أي تعارض مع العلاج الدوائي، ومن الأمثلة على العلاجات التكميلية:

  • العلاج بالإبر.
  • العلاج بالتدليك.
  • المكملات الغذائية والعلاج بالأعشاب وغيرها من المنتجات المماثلة.
  • اليوغا.

إذا أصبح السرطان في مرحلة متقدمة ولم يعد يستجيب للعلاج، يصبح الهدف هو السيطرة على الألم طبيًا والحفاظ على راحة المريض وتحقيق أقصى قدر من جودة الحياة.

من قبل هيلدا قواسمي - الأربعاء ، 19 أغسطس 2020