سلس البول في سن اليأس

تأثير انقطاع الطمث يظهر في مجموعة متنوعة من الأنظمة الفسيولوجية، بما في ذلك الجهاز البولي. كيف يحدث ذلك وكيف تواجهين هذه الحالة؟ اليك ما يلي:

سلس البول في سن اليأس
محتويات الصفحة

سن اليأس هو الاسم الذي يطلق على الفترة التي ما بعد الخصوبة لدى النساء. خلال الفترة الانتقالية يحدث انخفاض تدريجي في إنتاج وافراز هرمون الاستروجين والبروجستيرون، وبما ان أغلبية أجهزة الجسم الأنثوي تحتوي على مستقبلات لهرمون الاستروجين، فان تأثير انقطاع الطمث يظهر في مجموعة متنوعة من الأنظمة الفسيولوجية، بما في ذلك الجهاز البولي، بطبيعة الحال.

من المهم أن نذكر أن سلس البول أو تسرب البول يمكن أن يحدث في كل جيل، ولكن بعد انقطاع الطمث تظهر عوامل مختلفة والتي تزيد من خطر الإصابة بسلس البول.

ما هي أسباب سلس البول في سن اليأس؟

  • التغيرات الهرمونية: انخفاض في مستوى الهرمونات الأنثوية بالأخص الاستروجين يؤثر بشكل مباشر على مدى قوة ومرونة الأنسجة التي تكوّن المسالك البولية السفلى. ان الأداء السليم للمثانة، مجرى البول وعضلات قاع الحوض، تتأثر كثيراً بمستوى هرمون الاستروجين. لذلك، عندما تنخفض مستويات الهرمون، فقد يحدث خلل في نشاط المسالك البولية السفلية.
  • ضعف عضلات قاع الحوض - يمكن أن يحدث ضعف عضلات قاع الحوض لدى النساء اللاتي ولدن عدة مرات. ونتيجة لذلك قد يحدث هبوط في المثانة وتنشأ المشكلة وهي عدم التحكم بالبول عند الجهد.
  • مشاكل التنقل: كلما تقدمنا في السن، فإن خطر الإصابة بمشاكل القدرة على التنقل على خلفية الكسور، الشلل، العجز، الإصابات بمختلف أنواعها وغير ذلك تزيد. مشاكل التنقل تزيد من احتمال الإصابة بسلس البول الوظيفي.
  • الأدوية والأمراض المزمنة: كلما تقدمنا في السن، ترتفع نسبة الإصابة بالأمراض المزمنة، وبالتالي أيضا وتيرة استخدام الأدوية. سواء الأمراض المزمنة مثل مرض السكري أو أمراض القلب أو الأدوية المختلفة مثل مدرات البول، على سبيل المثال، تزيد من احتمال الاصابة بسلس البول.
  • التغيرات في عضلة المثانة: النساء فوق سن الـ 65 يكن أكثر عرضة للإصابة بظاهرة المثانة العصبية (ما يقرب من 20%)، أي فرط نشاط عضلة المثانة.

ما هي أعراض سلس البول في سن اليأس؟

هناك مجموعة متنوعة من الأعراض التي يمكن أن تؤدي الى ظهور سلس البول بعد انقطاع الطمث. وتشمل هذه الأعراض المحتملة التالية:

  • الشعور بالحاجة الملحة لتفريغ المثانة التي تظهر فجأة، من دون أي تحضير مسبق ومن دون تدرج. الشعور بالحرقان أثناء التبول أو الشعور بالألم أثناء التبول.
  • زيادة كبيرة في وتيرة التبول.
  • تسرب البول بمستويات متفاوتة أثناء الضحك، العطس، الانتقال من وضعية الجلوس إلى الوقوف، ممارسة الجنس أو القيام بأي نشاط من شأنه زيادة الضغط داخل البطن.
  • الاستيقاظ من النوم لغرض التفريغ، وأحيانا حتى ثلاث أو أربع مرات كل ليلة.
  • إذا لم يتم علاج المشكلة قد تنشأ حالة حيث تحد المريضة فيها من نشاطاتها اليومية حتى لا تبتعد عن المرحاض. عدة مرات حتى تنشأ حالة التي تميل فيها المريضة للعزلة، تجنب الأنشطة الاجتماعية والانعزال في منزلها. كذلك، هناك نسبة عالية نسبيا من الاكتئاب القلق ومشاكل في احترام الذات لدى النساء بعد انقطاع الطمث اللاتي يعانين من سلس البول.

لا تستسلمي لهذا الاعراض!

قبل الخوض في اساليب علاج السلس البولي يجب ان نذكر طرق مواجهة تلك الاعراض المزعجة. اذ بغض النظر عن طريقة العلاج يجب الا تستسلمين لاعراض السلس التي تسبب لك الاحراج. ولحسن الحظ هناك بعض الحلول التي يمكنك القيام بها مثل استخدام المنتجات الخاصة لمواجهة حالات السلس، التي تمتص البول المتسرب وتقضي على رائحة الامونيا الناتجة عن البكتيريا المعالجة للبول، حتى تتمكني من العمل والتواصل مع الناس والقيام بالنشاطات المختلفة بكل راحة واطمئنان.

كيف يتم تشخيص سلس البول في سن اليأس؟

يمكن الكشف عن هذه الظاهرة بحد ذاتها من قبل المريضة نفسها، ولكن التحدي الحقيقي هو معرفة أسباب المشكلة. المرحلة الأولى في عملية التشخيص تشمل اجراء استجواب واسع للمريضة حول الأعراض التي تعاني منها، حول متى بدأت المشكلة في الظهور، حول التاريخ الطبي لها وتاريخ الولادات لديها، حول المواعيد التي يحدث فيها سلس البول وغير ذلك.

أحيانا تكون هناك حاجة لإجراء اختبار مستنبت البول لنفي وجود التهاب في المسالك البولية، فحص الدم لنفي وجود مرض السكري وكذلك فحوصات مختلفة لنفي وجود الحصى أو الأورام في المسالك البولية مثل CT، الموجات فوق الصوتية للمسالك البولية أو التصوير بالرنين المغناطيسي MRI.

كذلك، هناك اختبارات خاصة تسمح بشكل مباشر بفحص رد فعل المثانة لحالات مختلفة من الامتلاء، مثل فحص ديناميكا البول. بالإضافة إلى الاختبارات المذكورة، فمن المتبع توجيه المريضة لتسجيل يوميات التبول لمدة 24-48 ساعة.

كيف يتم علاج سلس البول في سن اليأس؟

علاج سلس البول بعد انقطاع الطمث يختلف من مريضة لأخرى، لأن العلاج يختلف وفقا لسبب المشكلة. هكذا على سبيل المثال، اذا كانت المشكلة ناشئة نتيجة لضعف عضلات الحوض، فمن الممكن جدا أن تمارين تقوية عضلات قاع الحوض من شأنها تحسين الحالة في غضون بضعة أسابيع. في المقابل، عندما يتعلق الأمر بوجود تلوث في المسالك البولية السفلى، فهناك حاجة لبدء العلاج بالمضادات الحيوية.

في بعض الحالات، سوف يكون من الضروري أخذ الأدوية من المضادات المسكارينية - Muscarinic لإرخاء عضلات المثانة وكذلك فأنه قد يكون من الضروري حقن توكسين البوتولينوم Botulinum Toxin بشكل مباشر لعضلة المثانة التي تعمل على التقلص.

في الحالات الأكثر خطورة والتي لا تستجيب للعلاجات المحافظة يمكن التفكير في اجراء عمليات جراحية مختلفة باضعة جزئيا، ومن أكثرها شهرة وشيوعا TOT transobturator tape procedure  .

عادة، من المعتاد البدء بالعلاجات السلوكية، التقدم للعلاج الدوائي وإذا لزم الأمر الانتقال للعلاجات الجذرية أكثر.

من قبل ويب طب - الخميس ، 14 يوليو 2016