طرق تجنب الإمساك في رمضان

في رمضان يؤثّر التغيير في نمط حياتنا على صحتنا فتكثر المشاكل الهضمية لدينا وتحديدا حالة الامساك، إليك نصائح وطرق لتجنّبه

طرق تجنب الإمساك في رمضان

من أكثر المشاكل الصحية شيوعا في شهر رمضان هي الإمساك، حيث قد يؤدي الاختلاف المفاجئ في نظام الحياة إلى الإصابة بالإمساك، إذًا ما هي أسباب الإمساك في رمضان وكيف يمكن أن نتجنبه؟

متى يسمى ما تعاني منه امساكا؟

 الإمساك بالأساس ليس عبارة عن مرض، إلا أنه مؤشر على حالة قد تكون عرضية أو مرضية تصيب الأمعاء، ويمكن تلخيصه بصعوبة اخراج الفضلات من الجسم عبر التبرز والتغوط، فيكون البراز حينها صلبا وجافا.

يعتبرك الأطباء مصابا بالإمساك في حال كنت تتبرز 3 مرات في الأسبوع فقط أو أقل. 

حينها تكون في وضع يستدعي العلاج، إلا أنك قد تبدأ بملاحظة صعوبة التغوط لديك قبل ذلك، فيستحسن أن تبدأ حينها بمعالجة الموقف مباشرة.

أسباب متوقعة للإصابة بالإمساك في رمضان

تتنوع أسباب الإمساك الذي قد يصيبنا في رمضان، وقد يكون الإمساك محصلة لمجموعة من الأسباب لا لسبب واحد:

  • التغيير المفاجئ في النظام الغذائي

يتركب النظام الغذائي من بعدين اثنين، الطعام ووقت تناول الطعام. 

في رمضان نحن نلحق الضرر بالأمرين، حيث أننا لا نراعي تأخر وقت الإفطار فنحرص على ما نأكل، بل نلجأ للأطعمة الأدسم والأصعب للهضم.

غالبا ما تعتمد أطعمتنا على مستوى مرتفع من النشويات والدهنيات، في حين نهتم بشكل أقل للألياف التي تساعد الجهاز الهضمي وتدعمه.

  • عدم تناول القدر الكافي من السوائل

بالطبع خلال الصيام نفقد السوائل من جسمنا دون أن نعوضه بشرب الماء والسوائل إلا بعد الإفطار، هذا الأمر يجعلنا نحتاج إلى تدابير خاصة للتعامل مع موضوع الجفاف، كتجنب التجول في ساعات القيظ والشمس الحارقة مثلا.

بالإضافة إلى ذلك، فإننا غالبا نشرب المشروبات التي تحتوي على نسب مرتفعة من الكافيين، المشروبات الغازية، القهوة والشاي، في حين أن الكافيين يعمل في الجسم محفزا ومدرارًا للبول فيجعلنا نفقد السوائل أكثر فأكثر.

  • قلة الحركة، الكسل والخمول

نميل خلال رمضان لحفظ طاقتنا خلال الصيام قبل الفطور، لذا تقل نشاطاتنا، بينما نفضل أن نجتمع بأصدقائنا وأصحابنا بعد الفطور حول مسلسل تلفزيوني ما فنغفل أن نخصص وقتا للرياضة والحركة وتنشيط الجسم.

هذه الحالة من الخمول والكسل تنعكس أيضا على الجهاز الهضمي، حيث أن الأمعاء تعمل بنشاط عندما تكون الدورة الدموية نشطة بينما تصبح أقل نشاطا عند الكسل فتتراكم الفضلات في الأمعاء.

  • تغيير نظام النوم

يجب علينا ألا نستخف بتاتا بدور النوم في التأثير على جهازنا الهضمي، حيث أن قلة النوم أو عدم تنظيمه يؤديان إلى التوتر العام في الجسم.

هذا التوتر ينعكس أيضا بشكل واضح على حركة الأمعاء ما يؤدي إلى تشويش عمل الأمعاء وتراكم الفضلات كبيرة الحجم في فيها فيصعب إخراجها وبالتالي الإمساك.

كيف يمكن أن نعالج مشكلة الإمساك في رمضان؟

ببساطة نستطيع أن نستقي الحلول من المسببات، لذا إليكم النصائح العشرة التالية:

  • كل على مراحل: حافظ على أسس التغذية السليمة في رمضان، اهتم بأكل طعامك على مراحل، وزع غذاءك وقسمه على طول فترة الإفطار.
  • عليك بالألياف: اهتم أن يحتوي نظامك الغذائي على الكثير من الألياف الغذائية التي تجدها في الحبوب الكاملة، الخضار والفواكه.
  • فيتامين ب أولا: اجعل حيزا في غذائك لفيتامين ب، فهو يعمل على تحسين وظائف وعمل الأمعاء.  اللبن، التين، العنب، العسل الأسود، الحبوب الكاملة كلها مصادر غنية بهذا الفيتامين.
  • مصادر السوائل كثيرة: نوع كثيرا من مصادر السوائل التي تأخذها، الحساء، العصائر الطبيعية، الماء، وتذكر أن الغذاء نفسه قد يكون مصدرا، لذا أحرص على تناول الفواكه والخضار ذات النسب العالية من الماء كالبطيخ، الشمام، والخيار.
  • قل لا للكافيين: قلل من استهلاك المشروبات التي تحتوي على الكافيين، القهوة والشاي والمشروبات الغازية، خصوصا خلال وقت السحور لأنه سيخسرك نسبة عالية من السوائل في جسمك بواسطة إدرار البول.
  • في الحركة بركة: تريد أن تلتقي بأصدقائك؟ لم لا تلتقي معهم لممارسة رياضة كرة قدم بدلا عن تدخين النرجيلة؟ من المهم جدا الحفاظ على حركة نشطة بعد الفطور وعدم اعتماد الكسل وذلك لرفع نجاعة معالجة الطعام في الأمعاء.
  • اشرب الماء: حافظ على شرب الكمية المناسبة من الماء بعد الفطور، ابتعد عن الجرعات الكبيرة والمفاجئة لمعدتك لأنها لن تستطيع امتصاصها، حاول بالمقابل شربه على مراحل طوال فترة صحوك واستبدل الماء شديد البرودة بالفاتر.
  • نظم نومك: لا تقلب ليلك نهارا ونهارك ليلا، حافظ على ساعات نومك منتظمة وناجعة.
  • السحور: اهتم بتأخير وجبة السحور قدر الإمكان ولا تستكف بالماء فقط، بل تناول الأغذية ذات النسبة المرتفعة من السوائل وتلك التي تزيد من احساسك بالشبع.
  • لا تهمل الإمساك أبدا: إياك من اهمال اصابتك بالإمساك واعتباره حالة عرضية تمتد خلال شهر رمضان فقط، لأن إذا اعتياد الجهاز الهضمي على ذلك سيصبح من الصعب استعادة نظامه بعد رمضان، وقد يؤدي ذلك إلى الإصابة بمتلازمة القولون العصبي أو البواسير.
من قبل مها بدر - الثلاثاء ، 17 أبريل 2018