عدد وجبات الرجيم: 6 وجبات صغيرة أم 3 كبيرة؟

هل النظام الغذائي الذي يشمل 6 وجبات صغيرة في اليوم هو في الواقع أفضل من 3 وجبات كبيرة بالنسبة لأولئك الذين يعانون من الوزن الزائد ويسألون عن عدد وجبات الرجيم المثالية؟ أظهرت دراسة جديدة أن تناول 6 وجبات صغيرة في اليوم لا يساعد على الحد من الشعور بالجوع.

عدد وجبات الرجيم: 6 وجبات صغيرة أم 3 كبيرة؟

العديد من خبراء التغذية يشجعون على زيادة عدد وجبات الرجيم واستهلاك 5-6 وجبات صغيرة في اليوم بدلا من 3 وجبات كبيرة. ويستند هذا النهج على ان الوجبات الصغيرة والمتكررة توازن نسبة السكر في الدم. منع التغييرات الكبيرة في مستويات السكر في الدم يساهم في الشعور بالشبع ويشجع على استخدام مخازن الدهون في الجسم. بالإضافة إلى ذلك، كما يقول الخبراء الذين يوصون بهذا النظام الغذائي، فان تناول الوجبات الصغيرة والمتكررة يساعد في الحفاظ على بروفيل الدهون في الدم، يقلل من الشهية للحلويات ويحسن القدرة المعرفية.

ومع ذلك ، فمن الممكن أن اختيار تناول الوجبات الصغيرة ليس أفضل من تناول ثلاث وجبات كبيرة يوميا عندما يتعلق الأمر بالشعور بالشبع والامتلاء، وفقا لبحث جديد حول زيادة الوزن.

" نسمع كثيرا في الصحافة ادعاءات حول عدد وجبات الرجيم القائل بأن تناول الوجبات الصغيرة أفضل، ولكن لا يوجد دليل علمي يدعم هذه الادعاءات "، كما تقول احدى الباحثات، الدكتورة هيذر لييدي من قسم التغذية والفيسيولوجيا الرياضية في جامعة ميسوري في كولومبيا. لييدي حصلت على درجة الدكتوراه من جامعة بوردو في ولاية انديانا عندما أجريت هذه الدراسة ". نحن لا نقول أن تناول ثلاث وجبات يوميا هو الخيار الافضل، ولكن الوجبات الصغيرة لا تفيد أكثر في التحكم بالشهية "،  كما تقول.

عدد وجبات الرجيم :3 وجبات مقابل 6؟

لسبعة وعشرين رجلا يعانون من زيادة الوزن تم ملائمة حمية غذائية منخفضة السعرات الحرارية والتي فيها أو 25 ٪ أو 14 ٪ من السعرات الحرارية التي كان مصدرها من البروتين الفقير لمدة 12 أسبوعا. طلب من المشتركين تناول نفس الطعام بثلاث أو ست وجبات في اليوم لمدة ثلاثة أيام بدءا من الأسبوع السابع، بعد ذلك انتقلوا الى نمط الأكل الاخر لمدة ثلاثة أيام أضافية.

سجل المشاركون بواسطة جهاز الكتروني شعور الجوع أو الشبع في كل ساعة من ساعات اليقظة خلال جزء الدراسة الذي كانوا يأكلون فيه ثلاث أو ست وجبات في اليوم. وفقا لنتائج الدراسة، فقد كان الرجال الذين طبقوا الحمية الغذائية المنخفضة بالسعرات الحرارية والغنية بالبروتينات أكثر رضا وأقل جوعا من أولئك الذين طبقوا الرجيم الغذائي  المنخفض  بالسعرات الحرارية مع كمية عادية من البروتين.

الوجبات الصغيرة لا تساعد أكثر في التحكم بالشهية

 بالنسبة لعدد وجبات الرجيم المثلى فإن الرجال الذين يتناولون ست وجبات صغيرة في اليوم لم يظهروا أي تحسن في السيطرة على الشهية أو الشعور بالشبع بالمقارنة مع أولئك الذين تناولوا ثلاث وجبات يوميا ". هذه النتائج على ما يبدو تنطبق أيضا على النساء اللاتي يعانين من زيادة الوزن أو البدانة، كما تقول لييدي.

مع ذلك، الرياضيين، الأشخاص الذين يمارسون الركض في ساعات الفراغ، كذلك الأشخاص المصابين بمرض السكري أو ما قبل السكري، قد يستفيدون من تناول الوجبات الصغيرة المتكررة على مدار اليوم. "تناول الطعام بوتيرة أعلى ليست هي استراتيجية النظام الغذائي الأفضل لمكافحة السمنة "، كما تقول.

لا توجد استراتيجية واحدة تناسب الجميع

" محاولة إيجاد حمية غذائية ملائمة للجميع محكوم عليها بالفشل "، كما تقول دانا جرين، MS ، RD، خبيرة التغذية في بروكلين بولاية ماساتشوستس. " بعض الناس يستمتعون بتناول الوجبات الصغيرة على مدار اليوم، بينما البعض الاخر لا يوجد لديهم الوقت و / أو لا يريدون الأكل على فترات متقاربة "، كما تقول .

في الثلاث وجبات في هذه الدراسة تمت مراقبة السعرات الحرارية، وهذا ما ساعد على خفض الوزن، كما تقول جرين. " البعض اعتقد أن تناول وجبات صغيرة بوتيرة عالية يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم والتحكم أكثر بالشهية، ولكن إذا كانت الوجبات المتكررة لا تحتوي على الكمية المناسبة من البروتينات، فإن ذلك لن ينجح "، كما تقول . " أنا لا أعتقد أن هناك إجابة واحدة مناسبة للجميع".

توقعات غير واقعية

تانيا تسوكربروت، خبيرة التغذية من نيويورك ومؤلفة كتاب  F-Factor Diet، تقول ان " عدد وجبات الرجيم المكون من ست وجبات على مدار اليوم يكاد يكون مستحيلا نظرا لنمط الحياة المضني الذي يعيشه الناس. "

وتضيف : "عندما تأكلون وجبة كبيرة أكثر فانكم تحصلون على محفزات حسية أكثر، لأن هناك مرور طعام أكثر عن طريق فمكم وأنتم تأكلون لفترة أطول. هذان الأمران يساعدان على تعزيز الشعور بالرضا ".

تسوكربروت تشجع على دمج البروتين الفقير والألياف في كل وجبة . "الوجبات التي تتألف من مزيج من الألياف والبروتين تساعد في الحفاظ على الشعور بالشبع لفترة أطول لأنها تتطلب وقتا أطول للهضم"، كما تقول. "فهذا ايضا يحافظ على استقرار مستويات السكر في الدم، وبذلك يمنع الارتفاع والانخفاض الحاد في نسبة السكر في الدم مما يؤدي في نهاية المطاف إلى زيادة الجوع، الشراهة ، و / ​​أو اتخاذ قرارات سيئة حول مكونات وجبات الطعام ".

اقرأ المزيد:

 

من قبل شروق المالكي - الأربعاء,4ديسمبر2013