علاجات البوتوكس، لمن لم يقم بها بعد!

خلال سنوات مضت، كانت علاجات البوتوكس مقتصرة على السيدات الكبيرات بالسن . أما اليوم، فقد أصبح أبناء الثلاثينات من جمهور هذه العلاجات أيضا.

علاجات البوتوكس، لمن لم يقم بها بعد!

خلال السنوات القليلة الماضية، نشأت هواية أو موضة جديدة بين الناس عامة، تتمثل بمحاولة تخمين من خضع لعلاجات حقن البوتكس ومن لم يجرها بعد. لم تنشأ هذه العادة من فراغ، بل بسبب الشعبية الكبيرة التي باتت هذه العلاجات تحظى بها، لدرجة أصبح معها من الغريب أن يصل شخص ما إلى سن الثلاثين ولم يجر حقن البوتكس بعد.

منذ تسعينات القرن الماضي، بدأت مجموعة من الشركات الطبية بتلقي التصاريح والموافقات على إدخال مادة البوتوكس للاستعمال في الطب التجميلي، بغرض ملء التجاعيد ونفخ الشفاه، ثم سرعان ما بدأت هذه المادة باكتساب شعبية كبيرة، وأخذت العلاجات التي يتم إجراؤها بواسطتها بالانتشار. في البداية، كان يتم إجراء هذه العلاجات فقط في مجموعة من العيادات المختلفة، لكنها مع الزمن، خرجت إلى أماكن أخرى.

لقد أصبح يتم إجراء علاجات البوتوكس أيضا في ما يسمى بـ "حفلات البوتوكس". في هذه الحفلات، يدعى أطباء مختصون بالجلد لكي يحقنوا للمحتفلين بوتوكس، بغرض ملء التجاعيد أو نفخ الشفاه. الحقيقة أن هذا النوع من "الاحتفالات" لم يحظ حتى اليوم بتصريح وموافقة السلطات المختصة، كما أنها أثارت ردود فعل حادة. لكن، ومع هذا، فإن شعبية هذه المادة والعلاجات التي تتم من خلالها بقيت كما كانت، وازدادت. واليوم، بالإمكان القول إن علاجات البوتوكس، باتت تعتبر الإجراء غير الجراحي الأكثر شعبية في كل من بريطانيا والولايات المتحدة. 

خلال علاج البوتوكس، يقوم الطبيب بحقن كميات صغيرة من المادة الى داخل تجاعيد التعبير المختلفة الموجودة في الوجه، والتي تتكون مع الزمن والتقدم بالعمر. يتم حقن هذه المادة حول الأنف، بين الحاجبين، وكذلك حول الفم. من المهم أن نذكر أن هذه المادة لا تعتبر ناجعة في علاج التجاعيد الدائمة أو التجاعيد التي تكونت نتيجة لبنية الجلد. تقوم مادة البوتوكس بملء التجاعيد وشل العضلة بشكل مؤقت، وهكذا تمنعها من الحركة ومن تكوين تجعيدة جديدة.

عندما يتم حقن المادة في الشفتين، ضمن إطار علاج نفخ الشفاه، فإنها تقوم فعليا بملئهمها بعد أن ارتخيتا أو أصبحتا فارغتين، الأمر الذي أدى لترهلهما للأسفل. تعتبر هذه الظاهرة أمرا طبيعيا لدى النساء بعد جيل الأربعين.

تستغرق علاجات البوتوكس وقتا قصيرا جدا نسبيا. ومع ذلك، وعند دهن المنطقة بمرهم مخدر قبل العلاج من أجل منع الشعور بالألم، من الواجب أن يتم دهن هذا المرهم قبل بدء الحقن بنحو 40 دقيقة. بعد العلاج، يجب وضع كمادات باردة على المنطقة. من الأعراض الجانبية المرافقة لعملية حقن البوتوكس: احمرار مكان الحقن، النزيف، وفي بعض الحالات النادرة ارتخاء العضلة وهبوط الجفون (إذا كان الحقن قد تم في هذا المكان).

في السنوات الأخيرة، اكتشف العلماء أن الأشخاص الذين خضعوا لعلاج البوتوكس، وكانوا قبل ذلك يعانون من الام الرأس المتكررة، شعروا بتحسن في حالتهم وبتراجع شعورهم بالألم، بل وباختفائه تماما. بالإمكان ملاحظة النتائج الكاملة للعلاج خلال ثلاثة أيام. لكن بإمكان الشخص الخاضع للعلاج أن يعود لروتين حياته الطبيعي بشكل مباشر بعد العلاج. من المهم أن نذكر أن علاج البوتوكس هو علاج مؤقت يدوم لعدة أشهر فقط. لكن الميزة الكبرى فيه هي أنه بالإمكان تكرير العلاج عدة مرات، قدر ما نرغب، ودون خوف.

في الماضي البعيد نسبيا، كانت علاجات البوتوكس تستخدم للنساء البالغات فقط، واللاتي كن يطلبن استعادة مظهر الوجه الشاب الخالي من التجاعيد. لكن، في السنوات الأخيرة، بدأنا نشهد تغييرا في الموضوع، وأصبح هنالك المزيد من الشباب، ابتداء من سن الثلاثين، الذين يميلون للخضوع لعلاجات البوتوكس. يعطينا العلاج في جيل الشباب بشرة ناعمة في الحاضر، يمكننا الحفاظ عليها في المستقبل. إضافة إلى أنه كلما تم تأخير وتأجيل العلاج إلى سن أكثر تقدما، تكون نجاعته أقل، وتصبح هنالك حاجة للخضوع لعلاج أوسع وأشمل لملء التجاعيد.

من قبل ويب طب - السبت ، 31 مارس 2012
آخر تعديل - الثلاثاء ، 29 يوليو 2014