فقدان الذاكرة المفاجئ: أسباب عديد ومتنوعة

يختلف فقدان الذاكرة المفاجئ عن فقدان الذاكرة الذي قد يصاب به المريض بشكل تدريجي، فما الأمور التي عليك معرفتها عن هذه الحالة؟

فقدان الذاكرة المفاجئ: أسباب عديد ومتنوعة

فلنتعرف في ما يأتي على أهم المعلومات المتعلقة بفقدان الذاكرة المفاجئ.

ما هو فقدان الذاكرة المفاجئ؟

فقدان الذاكرة المفاجئ هو حالة مرضية تأتي على هيئة نوبة نسيان مفاجئة لبعض التفاصيل والأمور، وفي بعض الحالات قد تكون هذه النوبة حادة لينسى معها المريض تفاصيل هامة جدًا، مثل أسماء أفراد عائلته أو إحداثيات موقعه الحالي وسبب تواجده فيه. 

غالبًا ما يكون سبب فقدان الذاكرة المفاجئ مشكلة صحية قابلة للعلاج، لا سيما إذا ما أصيب المريض بالحالة بسرعة ودون مقدمات.

أسباب فقدان الذاكرة المفاجئ 

إليك قائمة بأبرز العوامل والأسباب التي قد تؤدي لفقدان الذاكرة المفاجئ:

1. الإصابة بحالة فقد الذاكرة الشامل العابر 

قد يكون سبب فقدان الذاكرة المفاجئ هو الإصابة بحالة مرضية نادرة اسمها فقد الذاكرة الشامل العابر، وهي حالة تظهر على هيئة نوبات مفاجئة لا يستطيع الشخص أثناء التعرض لها أن يتذكر ما حدث معه مؤخرًا كما يعجز كذلك عن تكوين ذكريات جديدة إلى أن تنقضي النوبة.

لا تستمر النوبة التي تسببها حالة فقد الذاكرة الشامل العابر لأكثر من عدة ساعات، إلا في حالات نادرة فقط قد تستمر فيها النوبة فترة تصل 24 ساعة. 

يستطيع الشخص المصاب أن يمارس العديد من الأنشطة المعتادة أثناء تعرضه للنوبة، مثل قيادة المركبات والطبخ والحديث، ولكنه قد يعجز عن تذكر موقعه الحالي وسبب تواجده فيه بالإضافة لنسيانه لبعض التفاصيل المتعلقة بذكرياته السابقة. 

على الرغم من أن الأسباب الدقيقة لهذه الحالة لا زالت غير واضحة حتى يومنا هذا، إلا أن العلماء يرجحون وجود عوامل معينة قد ترفع من فرص الإصابة بهذه النوبات، مثل: 

  • الغوص المفاجئ في ماء ساخن أو بارد. 
  • الألم
  • ممارسة الجماع. 
  • التوتر أو القلق الحاد. 
  • الخضوع لعملية جراحية. 
  • محاكاة الشهيق دون إخراج أي هواء من الرئتين أثناء القيام بإخراج الفضلات
  • ممارسة نشاط جسدي شاق. 
  • التعرض لصدمة طفيفة في منطقة الرأس. 

غالبًا لا تصيب هذه الحالة المريض إلا مرة واحدة في حياته، ومن النادر أن تتكرر النوبة أكثر من مرة مع ذات الشخص المريض، لذا فإن فقدان الذاكرة المفاجئ الناتج عن هذه الحالة هو فقدان مؤقت للذاكرة ينتهي بانتهاء النوبة. 

2. تناول بعض أنواع الأدوية 

قد تؤثر بعض الأدوية بشكل سلبي على الذاكرة وفي بعض الأحيان قد تسبب فقدان الذاكرة المفاجئ، لا سيما الأدوية التي عادة ما يتم وصفها لعلاج الأمراض والمشكلات الصحية الاتية: القلق، والألم، والاكتئاب، واضطرابات النوم، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكولسترول، والاختلاجات.

قد يساعد تغيير الأدوية واستبدالها بأدوية أخرى تحت إشراف الطبيب المختص على استعادة الذاكرة المفقودة وتحسين حالة المريض.

3. الإصابة بأمراض عصبية أو نفسية 

في بعض الحالات قد يكون فقدان الذاكرة المفاجئ ناتجًا عن مشكلة صحية عصبية أو نفسية، كما في الحالات الاتية:

  • السكتة الدماغية 

إذ تؤثر السكتات بشكل مباشر على وظائف الدماغ حال حدوثها. 

في بعض الحالات قد يكون فقدان الذاكرة الناتج عن السكتة الدماغية دائمًا، بينما وفي حالات أخرى قد تتحسن ذاكرة المرضى مع تعافي الدماغ من تأثير السكتة. 

  • أورام الدماغ وتبعاتها

إذ قد تتسبب الأورام أو العلاجات المخصصة للقضاء على الأورام أو حتى العمليات الجراحية التي قد يتم إجراؤها لاستئصال أورام الدماغ بفقدان الذاكرة المفاجئ. 

  • بعض المشكلات والأمراض النفسية

ومن الأمثلة على الأمراض النفسية: الاكتئاب، والقلق، والتوتر. 

4. أسباب أخرى 

يوجد العديد من العوامل والأسباب الأخرى التي قد تؤدي للإصابة بفقدان الذاكرة المفاجئ، مثل:

علاج فقدان الذاكرة المفاجئ

يعتمد علاج هذا النوع من المشكلات الصحية على مجموعة من العوامل، أهمها سبب المشكلة الذي أدى لفقدان الذاكرة من الأصل. بينما من الممكن لعلاج السبب أن يعيد الذاكرة المفقودة لبعض الأشخاص في حالات معينة، إلا أن فقدان الذاكرة قد يكون دائمًا في بعض الحالات الأخرى.

من قبل رهام دعباس - الاثنين ، 28 سبتمبر 2020