قياس مستويات العجز لدى مرضى التصلب المتعدد!

العجز هو مصير 70٪ من مرضى التصلب المتعدد. تم مؤخرا تطوير طرق قياس وعلاج للتقليل من الضرر وتحسين المهارات الحركية لدى المرضى الذين يعانون من العجز بسبب هذا المرض!

قياس مستويات العجز لدى مرضى التصلب المتعدد!

 الكثير من الأشخاص المصابين بمرض التصلب المتعدد يتعرضون لمجموعة واسعة من الصعوبات والعقبات في الحياة اليومية. أولا، قد يشعرون بضعف أو اضطرابات حسية في طرف واحد أو أكثر. ضعف العضلات يمكن أن يعبر عنه بصعوبة تنفيذ المهام في اليد الضعيفة، صعوبة الأداء في احدى القدمين، جر القدم، صعوبات المشي وغير ذلك. لاحقا، فإن مستوى العجز قد يصبح تراكمي ويسبب لهؤلاء المرضى بفقدان القدرة على المشي بشكل مستقل والقدرة على أداء المهمات الأساسية.

هناك عدد من أدوات القياس المستخدمة لتقييم درجة الإعاقة:

قياس الخطوات

طريقة بسيطة لقياس الإعاقة لدى المرضى الذين يعانون من التصلب المتعدد، والتي تستند بالأساس على قدرة المريض على المشي. الكثير من الأطباء يستخدمون هذا المؤشر لمعرفة متى يجب البدء بالعلاج. وتتراوح الدرجات بين 0 (لا يوجد أي اضطراب في المشي) إلى 6 (المريض لا يستطيع المشي على الإطلاق). لدعم هذا القياس، يجب على المريض المشي لمسافة 25 مترا. وفي الوقت نفسه، فإن الطبيب يفحص التاريخ الطبي للمريض ويجري فحوصات بدنية وعصبية أضافية. ذلك عبارة عن  فحص سريع والذي يستمر لأقل من 30 دقيقة.

الوظائف المدمجة

  • نظام قياس حديث أكثر، حساس أكثر للتغيرات في حالة المريض، غير قدرته على المشي. هذه الطريقة تحتاج الى وقت أطول، لذلك يتم استخدامها أقل في الفحوصات السريرية واستخدامها يكون أكثر شيوعا في التجارب السريرية. ويشمل هذا الفحص:
  • فحص قدرة المشي، وذلك باستخدام توقيت المشي لمسافة 25 متر.
  • فحص مهارات الذراع واليد بواسطة اختبار ادخال الكرات من خلال الثقوب.
  • الاختبار الوظيفي المعرفي من خلال فحص قدرة المريض على إجراء عمليات حسابية رياضية وغير ذلك (PASAT).

تقييم وظائف الأجهزة

تقيس هذه الطريقة الأداء الوظيفي العام للجهاز العصبي المركزي وتعطي علامة من 0 وحتى 6 لمدى الإعاقة لدى المريض. هذه العلامة تشمل أيضا مراقبة لوظائف مختلفة، مثل: وجود ضعف أو مشكلة في تحريك الأطراف، فقدان التناسق، صعوبات في الكلام والبلع، حركات العين اللاإرادية، الخدر أو فقدان الإحساس بشكل عام، مشاكل في الأمعاء والمثانة، اضطرابات الرؤية والوظائف العقلية.

سلم EDSS

في طريقة القياس هذه، من طرق تقييم الوظائف المدمجة، يقوم المعالج  بتقييم مستوى الإعاقة لدى المريض بواسطة مقياس يسمى EDSS – مقياس لقياس مستوى الإعاقة. يستخدم هذا المؤشر من قبل جميع معالجي التصلب المتعدد. تتراوح نتائج ال- EDSS بين 0-10، بحيث كلما كانت النتيجة أعلى فإنها تشير الى درجة إعاقة متقدمة وصعوبة في الأداء بشكل مستقل. ال- EDSS يفحص عدد من المجالات، بحيث أنه يعطي للقدرة على المشي الوزن الأكبر في الحساب.

وسائل إضافية لاختبار مستوى العجز لدى مرضى التصلب المتعدد:

بالاضافة الى طرق القياس المذكورة أعلاه، هناك وسائل أخرى لتقييم العجز التراكمي في التصلب المتعدد. في كثير من الحالات يتعلق الأمر باستبيانات بسيطة. على سبيل المثال، استبيان حول جودة حياة المصاب بالتصلب المتعدد، بما في ذلك عدد من الأسئلة المتعلقة بالأداء البدني، العقلي، الاجتماعي، الجنسي، الاعاقة بسبب مشاكل بدنية أو حسية، تصورات عامة حول صحة المريض، الألم والطاقة، جودة الحياة بشكل عام والصحة النفسية. من خلال هذه الأسئلة يمكن قياس درجة العجز التراكمية لدى المريض.

 للتعامل مع صعوبات المشي التي يتعرض لها بعض مرضى التصلب المتعدد، فقد تم تطوير علاج دوائي خاص يسمى "بمبيره" (DALFAMPRIDINE). في البحوث السريرية، التي شملت نحو 500 مريض يعانون من التصلب المتعدد مع علامات واضحة لصعوبة المشي، وجد أن ال "بمبيره"  تحسن سرعة المشي في جميع أنواع المرض: التصلب المتعدد الهجومي والمتقدم. وتبين أيضا أن العلاج يحسن سرعة المشي لدى المرضى الذين يعانون من درجات متفاوتة من المرض. هذا العلاج ادي الى تحسن بنسبة ​​25٪ بالمتوسط في سرعة المشي لدى المرضى الذين استجابوا للعلاج وحتى لتحسن قوة عضلات القدمين. يجدر بالذكر أن ال  "بمبيره"  لا تؤثر على مسار المرض وليست بديلا عن العلاج الخاص للمرض، ولكن التحسن في الأداء الوظيفي العصبي قد يؤدي الى تحسن القدرة على المشي وتحسن في جودة الحياة.

يعطى هذا الدواء لمرضى التصلب المتعدد الذين يعانون من اضطرابات في القدرة على المشي. العلاج يعطى للمرضى الذين يعانون من الاضطراب في المشي والذين تم تقيمهم بواسطة مقياس ال- EDSS بين 4-7 (إذا لم يحدث تحسن بعد ثلاثة أشهر من العلاج بنسبة 25٪ على الأقل في اختبار وتيرة المشي، يتم التوقف عن إعطاء الدواء). يوجد لل"بمبيره" القليل من الاثار الجانبية حيث أن الأكثر شيوعا من  بينها هي الشعور بالتعب، الضعف، الصداع والدوخة. مجموعة الأشخاص الذين لا يستطيعون أخذ الدواء هم المرضى الذين سبق وعانوا من نوبات الإغماء والتشنجات.

يجدر بالذكر أن التشخيص والعلاج المبكر بقدر المستطاع يمكن أن يخفف ويساعد المريض على التغلب على صعوبات المشي وبذلك يحسن نوعية الحياة.

من قبل ويب طب - الأحد ، 21 سبتمبر 2014
آخر تعديل - الأحد ، 21 سبتمبر 2014