كشط الجلد: نوع خاص من الجروح

يُعد كشط الجلد أحد أنواع الجروح الشائعة لا سيما بين العدائين والأطفال، فما هو كشط الجلد؟ وكيف تستطيع التعامل معه؟ التفاصيل في ما يأتي.

كشط الجلد: نوع خاص من الجروح

فلنتعرف على أهم المعلومات المتعلقة بكشط الجلد أو السحجة (Abrasion) في ما يأتي:

ما هو كشط الجلد؟

كشط الجلد هو نوع شائع من أنواع الجروح ينتج عادة عن احتكاك الجلد بسطح خشن، وتتراوح حدته بين الطفيف والشديد.

قد يتسبب كشط الجلد بإزالة الطبقات السطحية من الجلد جاعلًا النهايات العصبية في المنطقة مكشوفة، مما قد يسبب شعور المصاب بألم طفيف أو حاد، كما قد يترافق كشط الجلد مع حصول نزيف في المنطقة المصابة في بعض الحالات.

تعد هذه المناطق من الجسم أكثر عرضة من غيرها للإصابة بكشط الجلد: الكوع، والذقن، والركبة، والكاحل، والأطراف العلوية، ومن الجدير بالذكر التنويه إلى أن كشط الجلد لا يعد من الجروح الخطيرة، وغالبًا ما يتم علاجه منزليًا دون الحاجة لتدخل طبي.

أنواع ودرجات كشط الجلد

غالبًا ما يكون كشط الجلد طفيفًا، ولكن في بعض الحالات قد يكون حادًا، إليك قائمة بأنواع ودرجات كشط الجلد:

1. كشط الجلد من الدرجة الأولى

عادة ما يطال التلف الحاصل في هذا النوع الطفيف من الكشط الطبقة السطحية من الجلد فقط، وهي طبقة البشرة مما قد يتسبب بألم بسيط للمصاب لا يرافقه نزيف.

2. كشط الجلد من الدرجة الثانية

عادة ما يطال التلف الحاصل في هذا النوع من الكشط المتوسط الحدة طبقتي البشرة والأدمة، مما قد يتسبب بألم ونزيف طفيف للشخص المصاب.

3. كشط الجلد من الدرجة الثالثة

يعد هذا النوع أكثر أنواع كشط الجلد حدة، إذ قد يتغلغل التلف الحاصل وصولًا إلى الطبقات العميقة من الجلد، مما قد يتسبب بنزيف حاد للشخص المصاب وأضرار ومضاعفات تحتاج عناية طبية مستعجلة.

علاج كشط الجلد

هذه هي الخطوات التي ينصح باتباعها عند محاول علاج كشط الجلد:

1. تقييم كشط الجلد

تختلف طريقة العلاج التي من الممكن اتباعها للسيطرة على كشط الجلد تبعًا لدرجة الكشط وعوامل عديدة أخرى، لذا يجب محاولة تقييم الكشط أولًا قبل البدء باتخاذ أية إجراءات علاجية، فعلى سبيل المثال يجب اللجوء للطبيب بشكل فوري في الحالات الاتية:

  • إذا تسبب كشط الجلد بنزيف حاد يستمر لأكثر من 10 دقائق متواصلة دون انقطاع رغم محاولة الضغط عليه.
  • إذا كان هناك جسم خارجي عالق بمنطقة الكشط.

أما إذا كان الكشط سطحيًا فمن الممكن اتباع الخطوات التي سوف نفصلها تاليًا لعلاجه في المنزل.

2. تنظيف وتعقيم كشط الجلد

قم بتنظيف يديك جيدًا بالماء والصابون قبل لمس منطقة الكشط ثم قم بتنظيف الكشط بلطف بالماء والصابون، وحاول التخلص من أي أوساخ أو أتربة عالقة في داخل الكشط، وتجنب تنظيف الكشط بالكحول في هذه المرحلة؛ لأن الكحول قد يلحق المزيد من الضرر بأنسجة الجلد التالفة وقد يؤخر عملية التعافي.

3. إيقاف النزيف

إذا كان هناك نزيف طفيف في منطقة الكشط قم بالضغط على مكان الإصابة بشاش أو بقماش معقم باستخدام باطن كفك، واستمر في الضغط حتى بعد توقف النزيف لمدة 1 - 2 دقيقة إضافية.

4. تضميد كشط الجلد

في بعض الأحيان قد لا يحتاج كشط الجلد لتضميد، ولكن يفضل تضميده إذا كان في منطقة الأطراف العلوية أو السفلية لتسريع التعافي، وقبل وضع الضماد قم بدهن مكان الكشط بطبقة رقيقة من مرهم مضاد للبكتيريا (Antibacterial ointment) أو مضاد حيوي موضعي.

واحرص على تغيير الضماد يوميًا أو كلما احتاج الأمر لذلك إلى أن يشفى كشط الجلد تمامًا.

تعافي كشط الجلد

تعتمد فترة ومراحل التعافي على مجموعة من العوامل التي قد تختلف من شخص لاخر، مثل: حجم الكشط، وعمقه، وموقعه، كما قد تتكون قشور بيضاء على سطح الكشط في بعض الأحيان، وهي الية قد يتبعها الجسم لحماية الخلايا والأنسجة الجلدية الجديدة المتكونة أسفل القشور من التلوث ريثما يكتمل تكونها ويلتئم الجرح تمامًا.

كما قد تختلف الالية التي يتبعها الجسم لتكوين خلايا جديدة في منطقة كشط الجلد بين الكشط الطفيف والعميق كما يأتي:

1. كشط الجلد الطفيف

في حال كان الكشط قد تسبب بإزالة الطبقة السطحية فقط من الجلد فإن الجرح يبدأ بالتعافي عبر تكوين خلايا جلدية جديدة بدءًا من الأسفل وصولًا للأعلى، ليتحول لون الكشط إلى اللون الوردي قبل ظهور الخلايا الجلدية الجديدة على السطح التي قد تكون صفراء في البداية فيظنها المريض قيحًا بينما هي خلايا جلدية جديدة تدل على أن الجرح أوشك على الالتئام.

2. كشط الجلد العميق

إذا كان كشط الجلد قد وصل إلى طبقات عميقة من الجلد فإن الجرح يبدأ بالتعافي عبر تكوين خلايا جلدية جديدة على حواف الكشط تمتد وتنتشر تدريجيًا وصولًا إلى منتصف الجرح.

متى عليك استشارة الطبيب؟

يجب اللجوء للطبيب بشكل فوري ودون تأخير في الحالات الاتية:

  • إذا كان كشط الجلد من الدرجة الثالثة أو كان كشطًا تسبب به حادث حاد وعنيف.
  • إذا كان المريض قد أصيب بكشط الجلد في منطقة الوجه أو قرب العيون.
  • إذا كان الكشط الحاصل يمتد ليشمل مساحة واسعة من الجلد.
  • إذا استمر النزيف مدة تزيد عن 5 - 10 دقائق متواصلة رغم محاولة الضغط على مكان الجرح لإيقاف النزيف.
  • إذا كان هناك جروح أخرى في الجسم، خاصةً في منطقة الرأس أو الأضلاع.
  • إذا ترافق كشط الجلد مع أي من الأعراض الاتية: ألم شديد خاصة عند محاولة تحريك الجزء المصاب من الجسم، وفقدان للوعي، ومشكلات في الذاكرة.
  • إذا كان هناك طبقة بيضاء تدل على انكشاف الخلايا الدهنية مرئية بوضوح في منطقة الكشط.
  • إذا تمت معالجة الكشط منزليًا، وبعد ذلك ظهرت الأعراض الاتية التي قد تعني التهاب الكشط: احمرار وتورم، وخروج قيح أو سوائل مختلفة من مكان الكشط، ودفء الجلد في المنطقة المصابة، وألم، وحمى، وقشعريرة، وغثيان.
من قبل رهام دعباس - الأحد ، 21 يونيو 2020
آخر تعديل - الأربعاء ، 18 أغسطس 2021