نزيف

Hemorrhage

محتويات الصفحة

إن النزيف عبارة عن تدفق الدم باتجاه داخلي أو خارجي، قد يكون النزيف شريانيًّا، أو وريديًّا، أو شَعيريًّا (Capillary) من داخل الأوعية الدموية باتجاه الأنسجة أو باتجاه الخارج.

أنواع النزيف

فيما يأتي أنواع النزيف:

  • نزيف الوريد: يكون لون الدم الوريدي عادةً غامقًا أكثر، كما أنه يتدفق ببطء وبشكل ثابت، إن هذا النزيف عادةً يرتبط بالجروح العميقة، ويُمكن إيقافه بواسطة الضغط عليه.
  • نزيف شرياني: يتدفق الدم الشرياني بضغط مرتفع بشكل متقطع، ومترافق مع النبض ولونه أحمر فاتح، إن هذا النوع من النزيف أقل شيوعًا، لكنه أكثر صعوبة وخطورة، يُمكن علاجه عن طريق الضغط القوي.
  • النزيف الشعيري: يَقْطُر الدم الشَّعيري أو ينبعث من الأنسجة ببطء، وهو يظهر عادةً في الخدوش والجروح السطحية.

آليات منع النزيف في الجسم

توجد للجسم ثلاث آليات لمنع النزيف:

1. تقلّص الأوعية الدموية

عند حدوث نزيف في منطقة ما من الجسم يحدث تقلص في الأوعية الدموية للتقليل من فقدان الدماء.

2. آلية مرتبطة بالصَّفائح الدموية

إن الصَّفائح الدموية عبارة عن جُسَيْمات تتواجد في الدم، تلتصق الصفائح الدموية عند حدوث تمزق في الأوعية الدموية بالمنطقة المصابة في الوعاء الدموي كما أنها تلتصق ببعضها البعض، وحتى فيما بينها تُفرز عدة مواد تشترك في عملية تَخَثُّر الدم وتُحَفِّزُها.

3. آلية مرتبطة بتخثر الدم

حيث يتم تفعيل بروتينات تشترك في عملية تخثر الدم عن طريق عوامل موجودة في جدار الوعاء الدموي المتضرر، وعن طريق مواد تفرزها الصَّفائح الدموية.

عندما يكون هناك خلل في الأداء الوظيفي للصَّفائح الدموية أو انخفاض كبير في أعدادها، أو عندما يكون نقص في البروتينات المشاركة بالتخثر كما هو الحال في مرض الناعور (Hemophilia)، أو نقص في عوامل التخثر مثلما يحدث في فشل الكبد قد تكون النتيجة حدوث نزيف ذاتي أو نزيفًا خفيفًا بعد التعرض لإصابة خفيفة.

أعراض نزيف

يُعد النزيف وفقدان الدم هو العرض الرئيس، ولكن قد يُرافقه بعض الأعراض الأخرى الخطيرة التي تستدعي استشارة الطبيب، ومن أهمها:

  • تعرض المريض للصدمة أو لإصابة.
  • الحمى.
  • النزيف الشديد الذي يحتاج لسدادة.
  • النزيف يحتاج لاستخدام الغرز لإيقافه.
  • دخول جسم غريب إلى داخل الجرح.
  • ظهور بعض العلامات التي تدل على تعرض العضو المصاب للعدوى، مثل: الاحمرار، والانتفاخ، والقيح.
  • نزيف ناتج عن عضة حيوان.

أسباب وعوامل خطر نزيف

يُمكن أن يحدث النزيف الخارجي إثر إصابة خارجية بسبب جرح أو صدمة معينة، كما يحدث النزيف الداخلي بسبب تمزق عضو معين أو أوعية دموية، مثل: تمزق الشريان الأبهر، أو تمزق الأوعية الدموية في الدماغ والتي تُسبب نزيفًا في الدماغ.

من أبرز أسباب التعرض للنزيف ما يأتي:

1. النزيف الرضحي (Traumatic bleeding)

هناك العديد من الإصابات التي قد تؤدي إلى النزيف كما أنها تختلف في درجة شدتها، ومن أبرز الأمثلة عليها:

  • الخدوش الشديدة التي تخترق الجلد.
  • الكدمات.
  • الجروح الناتجة عن الإبر، أو الأظافر، أو السكاكين.
  • السقوط.
  • الإصابة عن طريق المسدس.

2. الظروف المرضية

هناك بعض الحالات الصحية التي تزيد من النزيف، مثل:

  • مرض الناعور.
  • سرطان الدم.
  • أمراض الكبد.
  • غزارة الطمث، وهو نزيف الحيض الغزير أو المطول كما يُلاحظ أحيانًا في الانتباذ البطاني الرحمي.
  • نقص عدد الصفائح الدموية.
  • مرض فون ويلبراند (Von Willebrand disease).
  • نقص في فيتامين ك.
  • تعرض الرأس للإصابة.
  • رتوج القولون.
  • سرطان الرئة.
  • التهاب الشعب الهوائية الحاد.

3. بعض الأدوية

هناك بعض الأدوية التي تُساهم في زيادة النزيف، مثل:

  • مميعات الدم.
  • بعض أنواع المضادات الحيوية.
  • العلاج الإشعاعي.
  • الأسبرين.
  • بعض أنواع المسكنات اللاسترويدية.

مضاعفات نزيف

في حال عدم علاج النزيف وخصوصًا الداخلي قد يُصاب المريض بالمضاعفات الآتية:

  • فشل الأعضاء.
  • نوبات الصرع.
  • الإغماء.
  • الموت.

تشخيص نزيف

تختلف طرق تشخيص النزيف باختلاف مسببات، ولكن بشكل عام يتم إجراء الفحوصات الآتية:

علاج نزيف

من الممكن علاج نزيف سريعًا، اطلب المساعدة الطارئة إذا كان أمامك شخص يُعاني من أي من علامات الطوارئ المذكورة في الأعراض في الأعلى، أو إذا كنت بحاجة إلى مساعدة لوقف النزيف.

  • أمور على المريض القيام بها

يجب على المريض القيام بالآتي:

  1. يجب أن يُحاول الشخص الذي ينزف أن يظل هادئًا للحفاظ على معدل ضربات القلب وضغط الدم تحت السيطرة، حيث يؤدي ارتفاع معدل ضربات القلب أو ارتفاع ضغط الدم إلى زيادة سرعة النزيف.
  2. يجب مساعدة المصاب على الاستلقاء في أسرع وقت ممكن لتقليل خطر الإغماء، ومحاولة رفع المنطقة المصابة بالنزيف.
  3. يجب قم بإزالة الحطام والجزيئات الغريبة من الجرح، ولكن قم بترك الأشياء الكبيرة، مثل: السكاكين، أو الأسهم، أو الأسلحة في مكانها، يُمكن أن تتسبب إزالة هذه الأشياء في مزيد من الضرر ومن المرجح أن يؤدي إلى زيادة النزيف.
  4. يجب استخدم الضمادات للحفاظ على الجسم في مكانه وامتصاص النزيف.
  • أمور على المريض عدم القيام بها

من الأمور التي يجب عدم القيام بها بعد تضميد الجروح:

  1. إزالة القماش عندما يتوقف النزيف.
  2. استخدام شريطًا لاصقًا أو قطعة ملابس للالتفاف حول الضمادة وتثبيتها في مكانها.
  3. وضع كمادة باردة على الجرح.
  4. النظر إلى الجرح لمعرفة إذا كان النزيف قد توقف، فهذا يُمكن أن يُهيج الجرح ويؤدي إلى بدء النزيف مرة أخرى
  5. القيام بإزالة القماش من الجرح، حتى لو تسرب الدم من خلاله.
  6. إضافة المزيد من المواد في الأعلى واستمرار في الضغط على الجرح.
  7. تحريك أي شخص مصاب في الرأس، أو الرقبة، أو الظهر، أو الساق.
  8. الضغط على إصابة العين.
  • طريقة سدادات الأوردة (Tourniquet) لوقف النزيف

هناك بعض الحالات التي تتطلب وضع السدادات لوقف النزيف، ويتم ذلك من خلال اتباع الآتي:

  1. تحديد مكان وضع السدادة.
  2. وضعها على طرف بين القلب والنزيف.
  3. صناعة السدادة باستخدام الضمادات إن أمكن.
  4. لف السدادة حول الطرف واربطها نصف عقدة.
  5. التأكد من وجود مساحة كافية لربط عقدة أخرى بالأطراف السائبة.
  6. وضع عصًا أو قضيب بين العقدة.
  7. لف العصا لتشديد الضمادة.
  8. ثبيت السدادة في مكانها بشريط لاصق أو قطعة قماش.
  9. فحص السدادة كل 10 دقائق على الأقل، وإذا تباطأ النزيف بدرجة كافية فك السدادة واستخدم ضغطًا مباشرًا بدلًا من ذلك.

الوقاية من نزيف

لا توجد طرق خاصة للوقاية من النزيف ولكن قد تُساعد بعض النصائح في التقليل من مسببات النزيف:

  • الحرص على الوقاية من الإصابات والحوادث.
  • علاج الظروف الصحية التي تُسبب زيادة النزيف.
  • عدم استخدام الأدوية التي تزيد من خطر النزيف دون حاجة ملحة لذلك.