نزيف

Hemorrhage
محتويات الصفحة

إن النزيف عبارة عن تدفق الدم باتجاه داخلي أو خارجي. قد يكون النزيف شريانيًّا، وريديًّا أو شَعيريًّا (Capillary)، من داخل الأوعية الدموية باتجاه الأنسجة أو باتجاه الخارج.

يكون لون الدم الوريدي عادةً، غامقًا أكثر، كما أنه يتدفق ببطء وبشكل ثابت. إن هذا النزيف عادةً ما يرتبط بالجروح العميقة. يمكن إيقافه بواسطة الضغط عليه. يتدفق الدم الشرياني بضغط مرتفع بشكل متقطع، بشكل مترافق مع النبض ولونه أحمر فاتح. إن هذا النوع من النزيف أقل شيوعًا، لكنه أكثر صعوبة وخطورة. يمكن علاجه عن طريق الضغط القوي. يَقْطُر الدم الشَّعيري أو ينبعث من الأنسجة ببطء، وهو يظهر عادةً في الخدوش والجروح السطحية.

يمكن أن يحدث النزيف إثر إصابة خارجية، بسبب جرح أو صدمة معينة. يحدث النزيف الداخلي بسبب تمزق عضو معين أو أوعية دموية، مثل: تمزق الشريان الأبهر أو تمزق الأوعية الدموية في الدماغ، والتي تسبب نزيفًا في الدماغ.

يمثل النزيف، في بعض الأحيان، كون المريض ذا عرضة ذاتية لأن يصاب بنزيف أو بعد صدمة خفيفة. قد تحدث هذه الحالة نتيجة وجود اضطراب في إيقاف الدم (الإرقاء - Hemostasis) خِلقيًّا أو مكتسبًا.

توجد للجسم ثلاث آليات لمنع النزيف:

1. تقلّص الأوعية الدموية.

2. آلية مرتبطة بالصَّفائح الدموية (Platelets، thrombocytes). إن الصَّفائح الدموية عبارة عن جُسَيْمات تتواجد في الدم. تلتصق الصفائح الدموية، عند حدوث تمزق في الأوعية الدموية، بالمنطقة المصابة في الوعاء الدموي، كما أنها تلتصق ببعضها البعض، وحتى فيما بينها، وتفرز عدة مواد تشترك في عملية تَخَثُّر الدم وتُحَفِّزُها.

3. آلية مرتبطة بتخثر الدم. حيث يتم تفعيل بروتينات تشترك في عملية تخثر الدم، عن طريق عوامل موجودة في جدار الوعاء الدموي المتضرر، وعن طريق مواد تفرزها الصَّفائح الدموية.

عندما يكون هناك خلل في الأداء الوظيفي للصَّفائح الدموية أو انخفاض كبير في أعدادها، أو عندما يكون نقص في البروتينات المشاركة بالتخثر، كما هو الحال في مرض الناعور (Hemophilia)، أو نقص في عوامل التخثر، مثلما يحدث في فشل الكبد، قد تكون النتيجة حدوث نزيف ذاتي أو نزيفًا خفيفًا بعد التعرض لإصابة خفيفة.