الإغماء

Syncope

محتويات الصفحة

يصف الإغماء حالة من فقدان الوعي المؤقت بسبب انخفاض في تدفق الدم إلى المخ، وتكون حالة الإغماء مصحوبة بسقوط المريض على الأرض إذا كان واقفًا أو جالسًا ثم يسترجع وعيه بعد ذلك تلقائيًا.

أنواع الإغماء

يوجد عدة أنواع من الإغماء، وتشمل ما يأتي:

  • الإغماء الوعائي المبهمي (Vasovagal syncope)

يُعد هذا النوع أكثر أشكال الإغماء شيوعًا، ويحدث لدى الأشخاص المعافين، وعادةً ما تحدث حالة الإغماء الوعائي المبهمي أثناء التوتر والضغط النفسي أو بعد المرور بأزمة صعبة أو إثر الشعور بالألم.

يحدث هذا النوع من الإغماء أثناء الوقوف أو الجلوس، وعادةً ما يعود الشخص لوعيه في غضون ثوان إلى دقائق معدودة.

  • الإغماء الوضعي

يحدث هذا النوع من الإغماء لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابًا مزمنًا أو حادًا في المنعكس المحرك الوعائي (Vasomotor reflex) ما يسبب انخفاض في ضغط الدم.

يحدث الإغماء في هذا النوع عند الوقوف بشكل مفاجئ أو سريع، ويحدث عادةً بعد الاستلقاء المتواصل جراء الإصابة بمرض ما أو إجراء جراحة معينة.

  • الإغماء الظرفي (Situational syncope)

يحدث هذا النوع من الإغماء بسبب خلل في ملء البطين الأيمن نتيجة لقصور قلبي (Heart insufficiency)، كما يمكن أن يحدث عند السعال، أو عند الغطس في مياه باردة، أو بذل جهد أثناء التبرز أو التبول، وفي حالات الحمل.

أعراض الإغماء

يمكن تقسيم الأعراض المرتبطة بالإغماء إلى ما يأتي:

1. أعراض مصاحبة للإغماء

عادةً ما يصاحب الإغماء العديد من الأعراض كما يأتي:

  • ضعف عام في عضلات الجسم.
  • فقدان التوتر العضلي.
  • عدم القدرة على الوقوف أو الجلوس.

2. أعراض تسبق حالة الإغماء

يمكن للإغماء أن يحدث دون سابق إنذار أو يكون مسبوقًا ببعض الأعراض كما يأتي:

  • الدوخة (Dizziness).
  • الحمى.
  • الغثيان والتقيؤ.
  • رنين في الأذن.
  • عدم وضوح في الرؤية.

أسباب وعوامل خطر الإغماء

يمكن تقسيم الحالات التي قد تؤدي إلى الغشي إلى ما يأتي:

  • إغماء متعلق بوضعية جسد المريض

وذلك بعد استعمال بعض أدوية علاج ضغط الدم والسكري (Diabetes mellitus)، أو بعد تناول الكحول، أو الاستلقاء لفترات طويلة.

1. أسباب متعلقة بعمل القلب

وذلك في حال حدوث اضطراب في نظم القلب (Arrhythmia)، مثل ما يأتي:

  • بطء القلب الجيبي (Sinus bradycardia).
  • اضطراب في العقدة الجيبية.
  • إحصار أذيني بطيني (Atrioventricular block).
  • تسرع القلب فوق البطيني (Supraventricular tachycardia).
  • رجفان بطيني (Ventricular fibrillation).
  • رفرفة أذينية سريعة (Atrial flutter).
  • تسرع القلب البطيني (Ventricular tachycardia).
  • انصمام رئوي (Pulmonary embolism).
  • ورم مخاطي في القلب (Myxoma).
  • فرط ضغط دموي رئوي (Pulmonary hypertension).

2. أمراض الأوعية الدموية في المخ

قد تسبب العديد من مشكلات الأوعية الدموية في المخ الإغماء بسبب نقص التروية إلى الدماغ، مثل: القصور الفقري القاعدي (Vertebrobasilar Insufficiency)، والشقيقة (Migraine).

3. أسباب أخرى

تشمل الإصابة بالعديد من الأمراض، مثل ما يأتي:

  • نقص التأكسد (Hypoxia).
  • فقر الدم (Anemia).
  • نقص سكر الدم (Hypoglycemia).
  • الإصابة بنوبة هلع (Panic attack).
  • هستيريا (Hysteria).
  • صرع (Epilepsy).
  • انخفاض ضغط الدم.

مضاعفات الإغماء

تربط المضاعفات المرتبطة بالإغماء في المسبب له، وقد يسبب الإغماء المتكرر العديد من المضاعفات، مثل ما يأتي:

  • فقدان الثقة بالنفس.
  • قلة الحركة.
  • الاكتئاب.
  • الخوف الدائم من السقوط.
  • الإصابة بالكسور نتيجة الإغماءات.
  • الحوادث المتكررة، والتي قد تكون خطيرة في كثير من الأحيان.

تشخيص الإغماء

يمكن تشخيص سبب الإصابة بالإغماء كما يأتي:

  • وصف طبيعة الحدث

يُساعد الوصف الدقيق لطبيعة الحدث في التشخيص الصحيح لحالة المريض، ومن أمثلة ذلك ما يأتي:

  1. فقدان الوعي الذي يحدث أثناء سحب الدم أو التبول يُعد إغماء وعائيا مبهميًا نموذجيًا.
  2. فقدان الوعي الذي يحدث أثناء ارتداء قميص جديد ذي ياقة قاسية يمكنه أن يدل على وجود اضطراب في جيب الشريان السباتي (Carotid sinus).
  • الفحص البدني الشامل

حيث يتم عمل العديد من الفحوصات كما يأتي:

  1. قياس ضغط الدم أثناء الجلوس والوقوف بهدف استبعاد حدوث الإغماء نتيجة لنقص ضغط الدم الوضعي (Postural hyptension).
  2. الاستماع إلى أصوات القلب.
  3. إجراء فحوصات دم من أجل تحديد تركيبة خلايا الدم، ومستوى الكهارل (Electrolyte)، ومستوى السكر في الدم، وإنزيمات القلب.
  • فحص الطاولة المائلة (Upright tilt test)

إذا تكررت حالة الإغماء عدة مرات فيوصى في مثل هذا الحالة إجراء فحص الطاولة المائلة، حيث ينقل المريض من وضعية الاستلقاء إلى الوقوف.

حيث يستلقي المريض بزاوية 60 - 80 درجة لمدة 30 - 60 دقيقة، ويؤدي هذا الاستلقاء إلى الإصابة بإغماء وعائي مبهمي (Vasovagal syncope) لمعظم المرضى المعرضين لذلك.

  • إجراء تخطيط كهربية القلب (Electrocardiography)

يتيح هذا الفحص الكشف عن أمراض القلب المختلفة، مثل مرض القلب الإقفاري، كما يمكن المراقبة المتواصلة لسرعة القلب أن تتيح الكشف عن أية اضطراب في النظم القلبي.

علاج الإغماء

بشكل عام يهدف العلاج إلى منع المحفز أو العامل المسبب لفقدان الوعي، ويمكن علاج الحالة من خللا ما يأتي:

  • وقف العلاج بالأدوية التي قد تسبب انخفاض الضغط أو تعديلها وفقًا لتعليمات الطبيب.
  • ارتداء الجوارب الضاغطة لتنشيط الدورة الدموية في الجسم.
  • الامتناع عن النهوض الفجائي أو الانتقال الحاد من وضعية لأخرى.
  • تجنب المواقف التي أدت إلى الإصابة بالإغماء.
  • إجراء تغيرات في النظام الغذائي، وذلك من خلال تقسيم الطعام على وجبات صغيرة، وتناول كميات جيدة من الصوديوم والبوتاسيوم، وتجنب الكافيين والكحول قدر الإمكان.
  • رفع الرأس والقدمين عن مستوى الجسم عند النوم بواسطة وسائد مناسبة.
  • زرع جهاز لتنظيم معدل ضربات القلب.

الوقاية من الإغماء

لا يوجد طرق واضحة يمكن من خلالها الوقاية من الإصابة بالإغماء؛ وذلك لأنه يرجع إلى أسباب عدة، ولكن بشكل عام يوصى الأشخاص الذين يعانون من حالات متكررة من فقدان الوعي بما يأتي:

  • الامتناع عن ممارسة الرياضات الخطرة، مثل: تسلق الجبال، أو الطيران، أو السباحة من دون مرافق.
  • يجب وضع المريض على ظهره وتوجيه وجهه جانبًا أثناء النوبة لمنع الاختناق.