لماذا من المهم أن تعرف تاريخ عائلتك الطبي؟

إن تاريخ العائلة الطبي هو سجل بكامل المعلومات الطبية عن الشخص وأفراد عائلته المقربين. فلماذا عليك أن تعرفه؟ اقرأ المقال لتعرف.

لماذا من المهم أن تعرف تاريخ عائلتك الطبي؟

يعتبر السجل الطبي  للعائلة كاملاً ووافياً إذا كان يحتوي معلومات ثلاثة أجيال من الأقارب، من: الأطفال، الأخوة والأخوات، الوالدين، الأعمام والعمات، الأخوال والخالات، أبناء وبنات الأخوة والأخوات، الأجداد والجدات، وأبناء وبنات الأخوال والأعمام والعمات والخالات. إذ تشترك السلالة العائلية لأي شخص في مجموعة من العوامل نذكر منها:

  1. الجينات.
  2. البيئة المحيطة.
  3. نمط الحياة.

إن معرفة الفرد لمعلومات كافية تغطي العوامل المذكورة أعلاه غالباً ستعطيه فكرة تقريبية عما قد يحمله المستقبل له من حالات مرضية سارية في العائلة. كما أن المعرفة المسبقة للطبيب المتابع لحالة الفرد واطلاعه على نمط معين من الحالات المرضية السارية في عائلته وطريقة نشأتها وتطورها عند أقاربه، قد تمكن الطبيب من تحديد مدى قابلية هذا الفرد أو أقاربه أو الأجيال القادمة في عائلته للإصابة بحالات مرضية معينة وبشكل أكثر دقة.

هذا وغالباً يستطيع السجل الطبي للعائلة أن يحدد أشخاصاً ترتفع لديهم فرص الإصابة بحالات مرضية معينة عن غيرهم من أفراد ذات العائلة، خاصة في الحالات المرضية التالية:

  1. أمراض القلب.
  2. ارتفاع ضغط الدم.
  3. الجلطات.
  4. أنواع معينة من السرطان.
  5. السكري.

إذ تشير الدراسات إلى أن الحالات المرضية المعقدة المذكورة أعلاه تتأثر بمجموعة من العوامل، على رأسها العوامل الثلاث التالية على وجه التحديد: الجينات، البيئة المحيطة، نمط الحياة.

كما ويستطيع السجل الطبي العائلي أن يوفر كذلك معلومات عن فرص الإصابة بحالات مرضية قد يكون حدوثها أكثر ندرة من الحالات المذكورة انفاً، مثل تلك التي تسببها طفرة في جين معين مثل: التورم الكيسي (Cystic fibrosis)، فقر الدم االمنجلي (Sickle cell disease).

ومع أن التاريخ أو السجل الطبي العائلي قد يرجح فرص حدوث بعض الحالات المرضية من عدمه، إلا أن هذا لا يمنع حقيقة أن سريان الحالة المرضية في عائلة لا يعني بالضرورة أنها ستصيب الفرد بشكل مؤكد، فقد لا يصاب بها أبداً. ومن جهة أخرى، فإن خلو السجل الطبي للعائلة من حالات مرضية معينة لا يعني أن الفرد محصن ضد الإصابة بها. 

أهمية معرفة السجل الطبي للعائلة

إن معرفة السجل الطبي للعائلة أمر مهم جداً، وذلك لأن معرفته مسبقاً قد تمكن الفرد من اتخاذ إجراءات وقائية تحميه، مثل:

  1. إذا كان تاريخ العائلة الطبي ينبئ بفرص متزايدة لإصابة الفرد بمرض السرطان، قد ينصحه الخبراء والمختصون بإجراء فحوصات اعتيادية بين الفينة والأخرى بوتيرة أكثر عدد سنوياً من الأفراد الاخرين الذين يخلو سجل عائلتهم الطبي من مرض السرطان، كما قد ينصح الأطباء الفرد بالبدء بإجراء هذه الفحوصات في عمر مبكر نسبياً.
  2. تغييرات طفيفة في نمط الحياة، مثل: نظام غذائي مناسب ومدروس، نظام رياضي يتم اتباعه بانتظام، الإقلاع عن التدخين والذي قد يساعد العديد من الأشخاص على التقليل من فرص الإصابة بأمراض القلب وغيرها.

كيف تعرف السجل الطبي للعائلة؟

  1. إن أسهل طريقة لجمع المعلومات عن هذا الموضوع هي ببساطة عبر سؤال أفراد العائلة عن صحتهم، والحصول على تفاصيل حول الحالات المرضية التي أصيبوا بها ومتى. وقد تكون المناسبات التي تجتمع فيها العائلة هي أفضل وقت على الإطلاق لهذا النوع من النقاشات.
  2. الحصول على السجلات الطبية وغيرها من المستندات الصحية لأفراد العائلة الأحياء والأموات.

ومن المهم أن يقوم الفرد بجمع هذه المعلومات وتوثيقها في مكان واحد ليشاركها مع الطبيب باستمرار أو كلما استدعت الحاجة ذلك، كما من المهم أن يستمر الفرد في تحديث هذه المعلومات بكل ما هو جديد طوال الوقت.

من قبل رهام دعباس - الثلاثاء ، 7 فبراير 2017
آخر تعديل - الأحد ، 26 فبراير 2017