ما هي التشنجات العصبية، إليك أهم المعلومات

تعّد التشنجات العصبية من الحالات المُزعجة التي قد تؤثّر على حياة المُصاب العملية، فما هو سبب حدوثها؟ وكيف يتم التعامُل معها؟

ما هي التشنجات العصبية، إليك أهم المعلومات

يحدث النشاط الكهربائي في الدماغ نتيجة تغيرات كيميائية معقدة تحدث في الخلايا العصبية. حيث تقوم خلايا الدماغ باستخدام إشارات كهربائية للتواصل فيما بينها، وعادةً ماتكون هذه الإشارات منظمة بشكلٍ دقيق جدًا.

كيف تحدث التشنجات العصبية؟

تحدث التشنجات أو النوبات (Seizures) نتيجة اضطراب كهربائي غير متزن، لينتج عنه موجة كهربائية فجائية وغير طبيعية في الدماغ، مما يؤدي إلى تغيرات جسدية وسلوكية يصعب السيطرة عليها،

لا تعد التشنجات مرضًا بحد ذاتها، إنما عرضًا للكثير من المشاكل الصحية التي تؤثر على الدماغ. تختلف شدة التشنجات من شخص إلى اخر؛ فبعضها يصعب ملاحظته، بينما تؤدي بعض هذه التشنجات إلى تعطيل كامل للجسم.

أنواع التشنجات العصبية وأعراضها

هناك عدة أنواع من التشنجات والتي تختلف أعراضها بحسب مكان ظهورها في الدماغ.من الممكن أن تستمر أعراض التشنجات من ثواني معدودة إلى خمس عشرة دقيقة. فيما يلي بيان لأنواع التشنجات:

1. النوبة البؤرية أو الجزئية (Focal seizures) : وتحدث في جزء واحد من الدماغ، مصحوبة بتأثيرات عاطفية وجسدية، حيث تؤدي إلى رؤية المصاب و شعوره بأشياء غير موجودة في الواقع.

من الممكن أن تؤدي إلى فقدان الوعي في بعض الحالات. تتشابه أعراض النوبة البؤرية مع بعض أعراض عدد من الاضطرابات العصبية أو العقلية مما يؤدي إلى الخلط بينهما في بعض الأحيان.

2. النوبة العامة (Generalized seizures) :

وتحدث عند تعرض الدماغ بأكمله إلى اضطرابٍ كهربائي، ولها عدة أنواع:

  • نوبة عامة مصحوبة بغيبة (Absence seizures) : هذا النوع هو الأكثر شيوعًا عند الأطفال، ويتميز ببعض الحركات مثل التحديق في الفضاء، لعق الشفتين أو رمش العينين، وقد تؤدي إلى فقدان الوعي لفترة بسيطة وعدم تذكر الأحداث.
  • نوبة توترية رمعية (Tonic-clonic seizures): وهي الأكثر تأثيرًا، فتؤدي إلى تصلب وارتعاش الجسم، وعدم السيطرة على المثانة، عض اللسان وأحيانا فقدان الوعي بشكلٍ مفاجئ.
  • النوبة التوترية (Tonic seizures): تحدث تيبسًا في عضلات الساقين، الذارعين والظهر، وتؤدي إلى السقوط على الأرض.
  • نوبة رمعية (Clonic seizures): تتسبب بارتعاش عضلات الوجه، الرقبة والذراعين.
  • نوبة رمعية عضلية (Myoclonic seizures): تؤدي إلى تشنج الذراعين والساقين بالإضافة إلى رعشات قصيرة.
  • نوبة ارتخائية (Atonic seizures): تتسبب بالسقوط المفاجئ نتيجة فقدان السيطرة على العضلات بشكلٍ تام.

أسباب التشنجات العصبية

بالرغم من أن السبب الرئيسي للتشنجات في أغلب الأحيان هو الصرع (Epilepsy)، إلا أن هناك عدة عوامل من الممكن أن تؤدي إلى حدوث هذه التشنجات، منه ا:

  • إصابات الرأس، خصوصًا عند الأطفال.
  • عدوى الدماغ، مثل التهاب السحايا.
  • ورم الدماغ.
  • فترات التعافي من الكحول.
  • الأصوات المتكررة والأضواء الساطعة كما في بعض الألعاب الإلكترونية.
  • انخفاض مستوى السكر. 
  • السكتة الدماغية.
  • إدمان المخدرات مثل الهيروين. 
  •  بعض أدوية العلاج النفسي.

كيف يتم تشخيص التشنجات؟

بعد التعرض للتشنج لأول مرة، سيقوم الطبيب بأخذ التاريخ الطبي للمريض وقد يطلب منه القيام بعدة فحوصات؛ لتحديد السبب المسؤول عن هذه الحالة، واحتمالية عودة حدوث التشنج مرةً أخرى. من هذه الفحوصات :

  • تحليل الدم المخبري؛ للكشف عن اختلال توازن الكهارل أو السكر.
  • البزل القطني (Lumbar puncture)؛ للتأكد من عدم وجود عدوى.
  • التخطيط الكهربائي للدماغ (An electroencephalogram).
  • التصوير المقطعي المحوسب (Computerized tomography).
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (Magnetic resonance imaging)

علاج التشنجات العصبية

تعتمد خطة العلاج على تحديد السبب المؤدي إلى ظهورالتشنجات العصبية وعلاجه. عادةً ما يتم عادةً استخدام عدة طرق علاجية، منها: 

  • الأدوية المضادة للتشنجات

  • الجراحة، وتهدف إلى تحديد مكان الإصابة في الدماغ وإزالته.

  • التحفيز العصبي، عن طريق زرع جهاز داخل أنسجة الدماغ يعمل على كشف النشاط غير الطبيعي، وإرسال تحفيز كهربائي إلى المنطقة المسؤولة للحد من هذه النوبات.

  • اتباع حمية غذائية خاصة تعتمد على نسبة عالية من الدهون مقابل نسب منخفضة من الكربوهيدرات. يطلق عليها اسم الحمية الكيتونية.

مضاعفات التشنج

اذا لم يتم علاج التشنجات، فمن الممكن أن تزداد الأعراض سوءًا وتستمر لفترات أطول، وقد تؤدي إلى حدوث غيبوبة أو الموت في حال استمرت هذه التشنجات لفترات طويلة جدًا.

هناك بعض الظروف الناتجة عن الإصابة بالتشنجات قد تؤدي إلى خطورة بالغة على المصاب. منها :

  • الإصابات والرضوض نتيجة السقوط.
  • الغرق، في حال حدث التشنج أثناء السباحة.
  • حوادث السيارات المميتة، وذلك عند التعرض للشتنج أثناء القيادة.
  • مضاعفات الحمل؛ فقد تؤدي إلى خطر على الجنين والأم على حدٍ سواء.
  • مشاكل نفسية تؤثر على قدرة المريض الإنتاجية.

كيف نتفادى حدوث التشنجات العصبية

في أغلب الأحيان، لايمكن منع حدوث التشنجات، ولكن هناك عدة طرق يمكن أن تساعد في التقليل من احتمالية حدوثها. منها :

  • الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم.
  • اتباع نظام غذائي صحي.
  • تجنب الألعاب الإلكترونية ذات المؤثرات الصوتية والإضاءة الساطعة.
  • ممارسة الرياضة.
  • اتباع أساليب تخفف من التوتر.
  • الإلتزام بأوامر الطبيب والاستخدام الصحيح للأدوية الموصوفة.

كيفية التعامل مع التشنجات العصبية

إذا حصل وصادفك موقف مع شخص مصاب بالتشنج أو كنت معرضا للإصابة بتشنجات مستقبلية، فعليك معرفة بعض المعلومات ومشاركتها مع المقربين لك؛ لمعرفة كيفية التعامل مع هذه الحالة:

  • من المهم الحفاظ على هدوئك قدر الإمكان.
  •  إذا كان المصاب واقفًا فعليك إسناده أو محاولة تمديده على الأرض؛ منعًا للإصابات، ويفضل إدارته على أحد جانبيه؛ لتسهيل خروج الزبد من الفم بدلاً من دخوله إلى القصبات الهوائية.
  • قم بإبعاد الأشياء الخطرة بعيدًا عن المصاب.
  • تجنب وضع أي شيء داخل فم المريض.
  • لا تقم بمحاولة تقييد الشخص أثناء حدوث النوبة.
  • راقب الحالة وقم بحساب مدتها؛ لإعطاء التفاصيل للفرق الطبي. 

 هذا ومن الضروري على مريض الصرع ارتداء إسوارة طبية تعريفية لإخبار المسعفين  في الحالات الطارئة بوجود هذا المرض.

من قبل د. ميساء النقيب - الثلاثاء ، 2 يونيو 2020
آخر تعديل - الثلاثاء ، 9 يونيو 2020