الشقيقة وكل ما يتعلق بها

تعرف على أهم المعلومات التي تدور حول الشقيقة في هذا المقال.

الشقيقة وكل ما يتعلق بها

الشقيقة (Migraine) أو الصداع النصفي، هو صداع مؤلم يترافق غالبًا مع الغثيان، القيء والحساسية للضوء. تعرف أكثر عن الشقيقة في هذا المقال.

ما هي الشقيقة؟

هي أحد أشكال نوبات الصداع المتكرر ينتج عنه ألمًا شديدًا يقتصر على أحد جانبي الرأس، تختلف حدته من الخفيف أو قد تصل إلى الحد الذي يتعارض مع ممارسة الأنشطة اليومية.

يبدأ صداع الشقيقة كصداع خفيف ثم يتطور إلى ألم نابض شديد، وقد ينتقل من جهة لأخرى في الرأس أو قد يصيب كامل الرأس. تدوم نوبة الشقيقة غالبًا من 4 ساعات حتى 3 أيام ونادرًا ما تدوم أكثر من ذلك.

يختلف تواتر الشقيقة بشكل واسع بين الأشخاص، ومن الشائع أن يعاني مريض الشقيقة من 2-4 نوبات في الشهر، وقد يحدث الصداع عند البعض كل عدة أيام، في حين يحدث لدى الباقي 1-2 مرة في السنة.

أسباب الشقيقة

إن السبب الحقيقي للشقيقة غير معروف لكن يربط العلماء الشقيقة مع الأسباب الوراثية، حيث تزداد فرصة الإصابة بالشقيقة عند من لديهم تاريخ عائلي، وتبين أن 90% من مصابين الشقيقة يعاني أحد والداهم منها.

يوجد في الدماغ مركز يدعى مركز ألم الشقيقة أو المركز المولد للألم، تبدأ الشقيقة عندما ترسل الخلايا العصبية مفرطة النشاط الموجودة في هذا المركز إشارات إلى الأوعية الدموية مما يؤدي إلى انقباض هذه الأوعية، يلي ذلك توسعها وتحرر البروستاغلاندينات (Prostaglandins) والسيروتونين (Serotonin) ومواد التهابية أخرى تؤدي لحدوث الصداع النابض المؤلم.

كما قد تحدث نوبة الشقيقة عند الأشخاص المصابين عند التعرض لتبدلات في الدماغ نتيجة لمثيرات معينة مثل التعب والأضواء اللامعة وتبدلات الجو.

الحالات السـريرية التي تترافق مع الشقيقة

توجد بعض الحالات السريرية الطبية التي تترافق مع الشقيقة بشكل شائع وتشمل:

أعراض الشقيقة

توجد مجموعة كبيرة من الأعراض التي ترافق الشقيقة، وليس من الضروري حدوث كل الأعراض مع المريض كما أنها تنقسم إلى ثلاث مراحل نذكرها في ما يأتي:

1. الأعراض البدائية (Prodrome)

تبدأ قبل يوم أو يومين من الصداع الفعلي للشقيقة حيث يلاحظ بعض التغيرات الطفيفة ومنها:

  • تغيرات في المزاج.
  • الرغبة في تناول أنواع معينة من الطعام.
  • الإمساك.
  • زيادة العطش وشرب الماء.
  • التثاؤب بكثرة.
  • تيبس في عضلات الرقبة.

2. الأورة (Aura)

هي مجموعة من الأعراض العكسية للجهاز العصبي تبدأ قبل أو أثناء الشقيقة وقد تحدث الأورة قبل ساعة من الهجمة وتدوم 20-60 دقيقة وتشمل الأعراض التالية:

  • ظواهر بصرية مثل رؤية أشكال متعددة أو بقع ساطعة أو وميض من الضوء.
  • الشعور بوخز في الساقين أو الذراعين.
  • خدر في أحد جوانب الوجه أو الوجه كاملًا.
  • صعوبة في التحدث.
  • سماع أصوات وموسيقة.
  • ظهور حركات اهتزازية وحركات لا إرادية.
  • فقدان مؤقت في الرؤية.

3. نوبات الشقيقة (Attack)

وهي الأعراض المصاحبة للنوبة الفعلية للشقيقة والتي تختلف حدتها من شخص إلى اخر وتشمل ما يأتي:

  • الصداع النابض الذي يبدأ كصداع قليل ويتطور إلى ألم نابض، يتفاقم الألم بالنشاط الفيزيائي، وقد ينتقل من جهة لأخرى في الرأس، ويمكن أن يصيب الجبهة أو يشعر المريض به وكأنه يشمل كامل الرأس.
  • الحساسية للضوء والضجيج والروائح.
  • الغثيان والتقيؤ وألم البطن.
  • فقدان الشهية.
  • الإحساس بالحرارة الشديدة أو البرودة.
  • الشحوب والتعب.
  • الدوخة وتشوش الرؤية.
  • الإسهال.
  • الحمى في حالات نادرة.

مثيرات الشقيقة

تثار العديد من حالات الشقيقة بعوامل خارجية وتشمل المثيرات المحتملة:

1. الشدة العاطفية

تعد الشدة العاطفية أكثر المثيرات شيوعًا في الشقيقة، حيث يتأثر الأشخاص المصابون بالشقيقة بشدة بالحوادث المسببة للضغط النفسي، وخلال هذه الحوادث تتحرر مواد كيماوية معينة في الدماغ لمواجهة الموقف.

يمكن لتحرر هذه المواد أن يؤدي لحدوث التبدلات الوعائية المسببة للشقيقة.

إن التبدلات العاطفية المرافقة للكرب مثل القلق والإثارة والتعب قد تثير التوتر العضلي وتوسع الأوعية الدموية وهذا يؤدي لزيادة شدة الشقيقة.

2. الحساسية لمواد كيميائية معينة والمواد الحافظة للأطعمة

إن بعض الأطعمة والمشروبات مثل الجبن المعتق والمشروبات الكحولية والمواد المضافة للأطعمة مثل النيترات الموجودة في السجق واللحوم قد تكون مسؤولة عن إثارة الشقيقة عند 30% من المرضى.

3. الكافيين

يؤدي تناول الكافيين الشديد لحدوث الصداع عندما يهبط مستوى الكافيين بسرعة.

يبدو أن الأوعية الدموية تصبح حساسة للكافيين بحيث يؤدي عدم تناوله لإثارة نوبة الصداع.

4. تبدلات الطقس

الجو البارد أو تبدلات الضغط الجوي أو الرياح العاصفة أو تبدلات الإرتفاع في درجات الحرارة جميعها قد تثير الشقيقة.

5. مثيرات أخرى لنوبات الشقيقة

من الممكن أن تسبب الأمور التالية إثارة نوبة الشقيقة أيضًا:

  • فترات الطمث عند النساء.
  • التعب الشديد.
  • إهمال تناول إحدى الوجبات.
  • تبدلات نمط النوم.

علاج الشقيقة

تهدف خطة علاج الشقيقة إلى إيقاف الأعراض والتخلص من حدتها والوقاية من الإصابة بنوبات الشقيقة متكررة، حيث تقسم أدوية علاج الشقيقة إلى قسمين، إليكم التوضيح:

1. الأدوية المسكنة للألم

هي أنواع من الحبوب أو العقاقير التي يتم تناولها خلال نوبات الشقيقة للتخفيف من حدة الأعراض وتسكين ألم الصداع الناتج عن الشقيقة ومنها ما يحتاج إلى وصفة طبية.

2. الأدوية الوقاية

هي أنواع الأدوية التي يتم تناولها يوميًا لتقليل شدة الشقيقة أو التغلب على تكرار حدوثها مثل أدوية خفض ضغط الدم، ومضادات الاكتئاب، والعقاقير المضادة للنوبات المرضية. 

من قبل ويب طب - الثلاثاء ، 29 سبتمبر 2015
آخر تعديل - الخميس ، 18 مارس 2021