متلازمة الأيض أحد أسباب الكرش والعكس صحيح!

لا يعتبر الكرش فقط مشكلة جمالية وانما أيضا خطرا حقيقيا على صحتك! وأحد أسبابه قد تكون متلازمة الايض، فما هي علاقته مع متلازمة الايض؟اليكم ما يلي حول متلازمة الايض كأحد أسباب الكرش والعكس:

متلازمة الأيض أحد أسباب الكرش والعكس صحيح!

ما هي العلاقة التبادلية بين متلازمة الأيض والكرش؟! 

متلازمة الأيض أو التمثيل الغذائي، متلازمة X أو مقاومة الانسولين، هي أسماء مختلفة لمجموعة من العيوب في التمثيل الغذائي في الجسم، والتي تتنبأ بتطور مرض السكري من النوع الثاني وأمراض تصلب الشرايين في القلب والأوعية الدموية.

هذه المتلازمة ليست مرضا، وانما عدد من الظواهر(المشاكل الصحية) التي تظهر معا وتأثر على بعضها البعض. وتشمل المتلازمة: البدانة، مقاومة الانسولين، ارتفاع مستويات الانسولين في الدم، عدم تحمل السكر، ارتفاع ضغط الدم واضطرابات في مستويات الدهون في الدم، أي: مستويات مرتفعة للدهون الثلاثية triglycerides، وانخفاض مستويات الكولسترول الجيد.

من المهم أن نعرف أن كل واحد من هذه العيوب يشكل خطرا لحدوث أمراض أخرى، ولكن دمجها معا يشكل عامل خطر حقيقي لتسارع حدوث تصلب الشرايين بصفة عامة، وللأوعية الدموية القلبية بشكل خاص.

خلل في التمثيل الغذائي في الجسم يؤدي إلى تخزين الدهون، التي تتركز خصوصا في منطقة البطن وقد تكون أحد أسباب الكرش. ولهذه السمنة الشديدة دور كبير في تطور هذه المتلازمة، لأن الخلايا الدهنية يكون لها تأثير على التفاعلات بين الكبد والأنسولين، مما قد يؤدي إلى خلل في توازن السكر.

الخبر السار هو أنه من خلال تغيير نمط الحياة وممارسة النشاط البدني، تجنب التدخين والتغذية السليمة والمناسبة، وكذلك العلاج الدوائي، يمكن التعامل مع هذه المتلازمة وتجنبها أو التحكم بنتائجها، وتجنبك لسبب رئيسي من أسباب الكرش وتجمع الدهون حول محيط الخصر.

ما هي المؤشرات لحدوث متلازمة التمثيل الغذائي؟

1-السمنة البطنية (تجمع الدهون في البطن-الكرش)، وهي عندما يكون محيط الخصر لدى الرجال هو أكبر من 102 سنتيميتر ولدى النساء فوق 88 سنتيميتر.

2- مستوى الدهون ثلاثية أعلى من 150 ملليغرام.

3- مستوى الكوليسترول الجيد أقل من 40 ملغم لدى الرجال و من أقل من 50 ملغم لدى النساء.

4- ضغط الدم ليس أعلى من 130/85 ملم زئبق

5- مستوى السكر في حالة الصوم يصل حتى 110 ملغم.

ما هي عوامل الخطر لتكون متلازمة التمثيل الغذائي؟

- مقاومة الأنسولين

-العمر: نسبة حدوث متلازمة التمثيل الغذائي تزيد مع التقدم في السن في كلا الجنسين

- العرق: على سبيل المثال، هذه المتلازمة هي أكثر شيوعا بين السود والمكسيكيين الأمريكيين

- الوزن الزائد والسمنة

- قلة النشاط البدني

- تاريخ من مرض السكري مثل سكري الحمل

- نظام غذائي غني بالكربوهيدرات - أكثر من 60 في المئة من إجمالي السعرات الحرارية المستهلكة

- الوراثة

- أمراض أخرى مثل: ارتفاع ضغط الدم، تكيس المبايض، أمراض القلب والأوعية الدموية.

لماذا تشكل مقاومة الأنسولين عامل رئيسي لحدوث متلازمة التمثيل الغذائي؟

الاعتقاد يقول أن السبب الخفي لمجموعة عوامل الخطر المذكورة أعلاه هو مقاومة الانسولين - وهو الهرمون الذي يساعد على تنظيم كمية السكر في الدم. اذ انها وبشكل طبيعي، يقوم الجهاز الهضمي بتحليل السكر لجزيئات الجلوكوز. مما يؤدي الى ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم  وبالتالي إفراز الأنسولين من البنكرياس ليقوم بنقل الجلوكوزوادخاله إلى خلايا الجسم، حيث يؤدي وظيفته الأساسية في توفير الطاقة للخلايا.

في مرض السكري من النوع 2، يكون هناك خلل في نشاط الانسولين. فيصبح الجسم مقاوماً لعمل الانسولين وعملية ادخال الجلوكوز قد تتأخر. ونتيجة لذلك، ترتفع مستويات الجلوكوز مما يسبب أيضا لزيادة كبيرة في مستويات الانسولين، بهدف مساعدة الجلوكوز في الدخول الى الخلايا. في البداية، فان فائض الأنسولين يساعد على حفظ مستوى الجلوكوز طبيعي، ولكن مع تفاقم حالة مقاومة الأنسولين أو انخفاض إفراز الأنسولين، بسبب مشاكل في البنكرياس - يرتفع مستوى الجلوكوز ويحدث داء السكري 2 الأكثر شيوعا. سبب مقاومة الانسولين ليس واضح تماما، ولكن يبدو أن هذا ينطوي على السمنة البطنية (الكرش) فضلا عن العوامل الوراثية.

ما هي العلاقة بالبدانة وخاصة السمنة البطنية- الكرش ؟

السمنة هي حالة التي تكون فيها كمية زائدة من الدهون في الجسم، والتي قد تعرض الشخص لخطر ارتفاع نسبة الإصابة بالأمراض بشكل كبير. وغالبا الكميات الزائدة من الدهون في الجسم تنبع من عدم قدرة الجسم على تحقيق التوازن بين كمية السعرات الحرارية المتناولة والسعرات الحرارية المستهلكة.

عدد البدناء في العالم يتزايد كل عام. على سبيل المثال، أكثر من نصف سكان الولايات المتحدة يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. في أوروبا، نسبة انتشار المرض اخذه في الارتفاع، والسمنة أصبحت مشكلة خطيرة أيضا في الدول النامية.

تشير الدراسات السريرية الى أن السمنة ترتبط ارتباطا وثيقا بزيادة خطر حدوث الأمراض المزمنة، مثل السكري، أمراض القلب، ارتفاع ضغط الدم، الام الظهر والمفاصل، أمراض المرارة والسرطان. وهي لا تضر بالصحة فحسب، بل قد تقصر من العمر وتضر بنوعية الحياة.

يمكن تقييم درجة السمنة بطرق عديدة، بما في ذلك مؤشر كتلة الوزن (B.M.I)الذي يشمل تقييم الوزن بالنسبة للطول، محيط الخصر، جداول الطول ومبنى الجسم، ومنحنيات النمو وغير ذلك.

متى يكون من المهم التوجه لاستشارة الطبيب؟ إذا كان لديك عامل خطر واحد على الأقل من عوامل خطر متلازمة الأيض، مثل ارتفاع ضغط الدم أو السمنة أو عامل اخر، فيجب التوجه للاستشارة الطبية لفحص تطور عوامل أخرى ومنع حدوثها مسبقا.

كيفية التخلص من الكرش والوقاية من متلازمة الأيض!

ما هو العلاج المناسب؟ وهل من رجيم للكرش؟ الهدف الأولي في علاج متلازمة الأيض هو منع تطور مرض السكري من النوع 2. ويشمل العلاج: العلاج الدوائي على النحو الموصى به من قبل الطبيب، اعتمادا على اختبارات الدم. العلاج الوقائي – يقصد بذلك التغذية السليمة وتقليل الوزن، إذا لزم الأمر، ممارسة الرياضة، واختبارات المتابعة المستمرة.

لماذا من المهم لذوي الوزن الزائد انقاص وزنهم؟ بما أن السمنة تشكل عامل خطر لكثير من الأمراض، بما في ذلك: ارتفاع ضغط الدم، توقف التنفس أثناء النوم، التهاب المفاصل، مقاومة الأنسولين، أمراض القلب والأوعية الدموية، فرط الدهون في الدم، مرض السكري بما في ذلك الكثير من مضاعفات السكري والمشاكل الاجتماعية والاقتصادية.

تحقيق الوزن المثالي هي مهمة صعبة للغاية، ولكن من المهم أن نتذكر أن خفض الوزن بنسبة بين خمسة وعشرة في المئة هو الناتج الذي يستمر لفترة طويلة، فضلا عن خفض محيط الخصر بنسبة ما بين خمسة وعشرة في المئة، قد يقلل من المخاطر المرتبطة بالأمراض والوفيات الناجمة عن الأمراض المرتبطة بالسمنة مثل السكري 2، فرط الدهون في الدم، أمراض القلب والسرطان. وانخفاض الوزن يؤدي بالطبع أيضا الى تحسن كبير في المظهر الخارجي والثقة بالنفس، ويقلل من الام الظهروالمفاصل.

(اقرأ المزيد حول طرق علاج الكرش!)

ما هو علاج السمنة المفرطة؟

العلاج الصحيح يتم في ثلاث مراحل رئيسية، والتي يتم تنفيذها تحت اشراف شخص مهني فقط ومؤهل - اختصاصي التغذية السريرية أو اختصاصية التغذية السريرية.

المرحلة الاولى وهي مرحلة التقييم حيث يتم تحديد درجة السمنة وعدد عوامل الخطر. ومن ثم يتم علاج تقليل الوزن الزائد، واعلم ان انخفاض بنسبة 10 في المئة في الوزن الأولي بالفعل من شأنه أن يحسن نتائج الفحوصات المخبرية ويساعد في الحد من عوامل الخطر.

العلاج الصحيح لخفض الوزن يتعلق بنظام الأكل، مع الأخذ بالاعتبار العوامل البيئية المختلفة المتعلقة بالأكل ويتضمن المشورة الغذائية لنظام غذائي منخفض في السعرات الحرارية، متوازن وصحي. ويشمل النظام الغذائي استهلاك الأطعمة الغنية بالألياف التي لها أهمية كبيرة في النظام الغذائي، لأنها تبطئ امتصاص السكر من الأمعاء بعد وجبة الطعام، مما يساعد على توازن مستويات السكر في الدم. كما وتساعد الألياف الغذائية في تقليل مستويات الدهون في الدم، وتساعد على تنظيم عمل الأمعاء وتساهم في زيادة الشعور بالشبع. ومن أمثلة هذه الأغذية الخضروات، والفواكه، والبقوليات مثل: الفاصولياء، البازلاء، الحمص، وخبز القمح الكامل، الأرز البني، النخالة والأغذية المدعمة بالألياف مثل الجرانولا والحبوب.

بالإضافة إلى ذلك، فإن العلاج يشمل أيضا النشاط البدني، مع التأكيد على الجمع بين ممارسة الرياضة وبين الأكل المدروس والصحيح. هذا النظام من شأنه تحسين خفض الوزن وحفظه. من المهم أن نلاحظ أنه حتى الزيادة الطفيفة في الأنشطة اليومية قد تساهم في نجاح العملية. كل زيادة تدريجية في النشاط البدني مثل المشي أو ركوب الدراجات الهوائية، يمكن أن تزيد من حرق السعرات الحرارية.

المرحلة الاخيرة هي مرحلة الثبات والحفاظ على الوزن الذي تم تحقيقه مع الاهتمام بالعوامل المختلفة المتعلقة بالأكل، والمضي في نمط الحياة الصحي.

من المهم أن نذكر أنه في الاونة الأخيرة ظهر جدل أكاديمي حول أسباب متلازمة الأيض وكونها أحد أسباب الكرش والعكس، ولكن من الواضح أن جميع عوامل الخطر التي تشملها هي مهمة في حد ذاتها، ولجميعها يوجد عامل مسؤول عن تكونها هو على الارجح مقاومة الانسولين. ولذلك فمن المهم جدا منع وعلاج هذه العوامل على النحو الموصى به أعلاه.

من قبل شروق المالكي - الثلاثاء ، 5 مايو 2015
آخر تعديل - الأربعاء ، 7 ديسمبر 2016