مرض COPD - تشخيص أسباب التدهور جزء من العلاج

حالات التدهور بالنسبة للمصابين بمرض COPD كثيرة, من المهم فهم وتشخيص المسببات لتجاوز هذه الانتكاسات بسهولة.

مرض COPD - تشخيص أسباب التدهور جزء من العلاج

من المعروف عالمياً ان اليوم (الموافق 14 من تشرين الثاني) هو اليوم العالمي للسكري، ولكن ما لا يعرفه الكثيرون ان  ذات اليوم هو ايضاً اليوم العالمي لمرض الرئة الانسدادي المزمن (مرض COPD).

عادة ما يتم التشخيص الأولي لمرض COPD على خلفية التدهور الأدائي الحاصل لدى المريض الذي يتواجد في مستوى بعيد جدا عن درجة الأداء الطبيعي الأساسي. على الرغم من كون التشخيص سريريا بالأساس، فإن فحص الأداء الوظيفي الرئوي يساعد جدا في التشخيص، المتابعة وتحديد العلاج.

الفحوصات التشخيصية:

الفحص الأساسي الأول هو عبارة عن فحص أداء الرئة الوظيفي (PFT)- حيث يتم التنفس عبر أنبوب خاص (يقيس سعة وسرعة النفس) انفاسا عادية بعدها يتم الطلب من المريض أن يقوم بنفس عميق وشهيق قوي. الفحص المسمى (فحص النفس) يمكنه تأكيد حدوث مرض انسدادي، كذلك تشخيص شدة الانسداد، وتزويد معلومات إضافية.يتعلق نجاح  الفحص كثيرا بالتعاون الذي يبديه الشخص الجاري فحصه، حيث أنه من المهم اتباع تعليمات تقني الفحص.

شكل اخر من فحوصات النفس، المتوفر بصورة أكبر هو قياس التيار الأقصى للنفس (PEF). وهو عبارة عن جهاز صغير، متحرك وقليل التكلفة نسبيا، يقوم بقياس السرعة القصوى بشهيق قوي. يشخص الجهاز خللا انسداديا، وهو ناجع جدا للمتابعة. التدهور الذي يتم رصده عبر نتائج تشخيص (PEF) هو واحد من الاعتبارات الأساسية عند التفكير بتسرير مريض COPD في المستشفى.

يطلب طبيب الرئة في حالات معينة، إجراء فحوصات إضافية. قد يزود الفحص الجسدي الدقيق وصورة الصدر، معلومات كثيرة ومفيدة حول الوضع الرئوي (التضخم، الالتهاب الشعبي وغيرها). إضافة لذلك يجري أحيانا اختبار انتشار (diffusion) - حيث يقوم المريض بتنفس هواء مع تركيز قليل جدا (غير سام) من أول أكسيد الكربون (CO)، بعدها يتم فحص كميته بالهواء الذي يتم إطلاقه - هكذا يمكن تشخيص مشاكل في استبدال الغازات.

العلاج الاساسي:

1- التوقف عن التدخين - ثبت أنه حتى المرضى الذين تم تشخيصهم على أساس أنهم يعانون من مرض COPD يمكنهم تحسين وضعهم وخفض سرعة التدهور في الأداء الوظيفي للرئتين في حال توقفهم عن التدخين.

2- هذا العلاج الوحيد (إضافة لوقف التدخين بالطبع) الذي ثبتت نجاعته في تحسين قدرة البقاء على قيد الحياة بالنسبة لمرضى COPD. وهو علاج غير مريح (على الرغم من توفر أجهزة أوكسجين متنقلة، يمكن استخدامها خارج البيت أيضا)، مع ذلك فإن الأهم هنا أن تحسين القدرة على البقاء هي نسبية لساعات الأوكسجين التي يتعرض لها المريض.

3- علاج فيزيائي تنفسي - ثبتت نجاعته سواء في تحسين جودة الحياة للمعالجين أو بتقليل فترات التدهور.

4- موسعات الشعب الهوائية - مضادات الفعل الكوليني، منشطات بيتا عن طريق الاستنشاق، حيث يتم استخدام العلاجات الأساسية لحالات صعبة ومتوسطة لمرض COP. لهذه الأودية أعراض جانبية، لذلك يجب تتبع العلاجات عن طريق طبيب أخصائي.

5- ستيروئيدات (حبوب) - في حالات صعبة يتم إضافة علاج ستيروئيدي هيكلي، على الرغم من الأضرار الجانبية الممكنة لهذا العلاج.

6- تيئوفيلين - هذا الدواء تم منع استخدامه في دول عدة بسبب أعراضه الجانبية الصعبة (بالأساس الغثيان) والحاجة للتتبع الدائم لتركيز الدواء بالدم. تزداد في السنوات الأخيرة شعبية هذا الدواء الموجود بكميات ضئيلة بالشاي.

7- الوقاية من التدهور - حتى هنا فإن الوقاية هي خير علاج. فباستثناء الابتعاد عن مسببات عامة لتفاقم الحالة (دخان السجائر دخان الحرائق، الغبار وغيرها)، على كل مريض أن يتعلم من تجاربه ويرصد مسببات التحسس الكامنة في الماضي ويبتعد عنها. الخطوة الوقائية الأهم هي تلقي التطعيمات، خاصة ضد الملوثات الشائعة في مجاري التنفس (الانفلونزا الموسمية، المكورة الرئوية).

8- قد يقرر الطبيب في حالات معينة إضافة أدوية أخرى، مثل مطريات اللعاب (carbocysteine) عن طريق الاستنشاق. في الحالات الفرعية النادرة من المرض، من المعروف أن خلل انزيمي يكون المسبب للمرض، يتم حاليا تطوير علاجات واعدة لاستبدال الإنزيم العطب (عن طريق الاستنشاق).

علاج تفاقم الحالة:

للأسف فإن معظم مرضى COPD سيمرون بحالات تدهور كثيرة للمرض. القرار بخصوص الحجز بالمستشفى يتم اتخاذه وفق الانطباع السريري لدى الأطباء إضافة إلى مؤشرات موضوعية واضطرارية.

في معظم الحالات، يشمل العلاج موسعات الشعب عن طريق الاستنشاق وإضافة الأوكسجين. بالنسبة للمرضى الذين يمكثون في المستشفى، غالبا ما يضاف علاج هيكلي بالاستروئيدات وكذلك علاج واسع الأمد بالمضادات الحيوية. في حال كان هناك عسر بالتنفس فقد تكون هنالك حاجة للتنفس الاصطناعي.

عادة ما يجري خلال علاج تفاقم الحالة، التتبع الملازم للمؤشرات الضرورية وفحوص الدم. في حالات كثيرة يتم إضافة فحوصات إضافية مثل الزرع (لرصد تلوثات، قد تكون هي الأخرى سبب في تدهور الحالة) إضافة إلى الدم، البلغم، والبول.

من المهم قدر الامكان محاولة فهم أسباب التدهور لترشيد العلاج.

من قبل ويب طب - الأربعاء,14نوفمبر2012