من هو العدو الأكبر لعصب الأسنان؟

ما هو عصب الأسنان وفي أي طبقة يقع؟ هل له وظيفة هامة؟ تعرف على أهم المعلومات المرتبطة به من خلال المقال التالي.

من هو العدو الأكبر لعصب الأسنان؟

يتكون سن الإنسان من أربعة طبقات أساسية، هي المينا والعاج والعصب والملاط، ويتواجد عصب الأسنان في الطبقة الثالثة.

تعرف على أهم هذه الطبقات والأمور التي تؤثر على صحة عصب الأسنان.

تفصيل عن طبقات الأسنان

يبدأ تكوين الأسنان بالطبقة الخارجية وهي المينا، وتتميز بصلابتها العالية التي تساعد في حماية السن من العوامل المختلفة كالتسوس والضغط المتكرر الناتج عن المضغ.

تأتي طبقة العاج بعد المينا، وهي المركز الحسي المسؤول عن نقل الشعور بدرجات الحرارة المختلفة، إضافة إلى احتوائها على الخلايا المسؤولة عن إعادة تكوين ما يتم فقدانه من تلك الطبقة نتيجة تسوس أو تصدعات بالمينا تتسرب من خلالها البكتيريا إلى داخل الأسنان وصولاً للعصب.

كل ذلك يتم لحماية مركز السن والمسؤول عن التغذية والإمداد بالخلايا اللازمة، والطبقة الموجودة بعد العاج، العصب.

أما الطبقة الرابعة والأخيرة، وهي الملاط، فهي الطبقة المتواجدة على السطح الخارجي لجذر السن لحمايته من العوامل المحيطة به، والذي يتصل بالأربطة اللثوية المتواجدة في عظام الفكين لتثبيت السن في موضعه.

ما هو عصب السن؟

عصب السن يتكون من خلايا عديدة تتواجد في غرفة بها قنوات وتفرعات معزولة عن الفم لمنع دخول البكتيريا الانتهازية المتواجدة في اللعاب.

هذه البكتيريا تقدر بحوالي ألف نوع مختلف، يصل عددها إلى مئة ألف بكتيريا تعيش على سطح الأسنان، لدى الشخص الذي يعتني بنظافة فمه جيدا، وبين مئة مليون إلى بليون بكتيريا لدى أولئك الذين لا يولون العناية الكاملة لتنظيف أسنانهم.

ومن هنا تأتي أهمية عزل القنوات العصبية عن هذه البيئة الخصبة، والتي عند اختراقها لسبب أو لاخر من تسوس أو كسر وتصدعات بالسن نتيجة رضوض أو صدمات، تؤدي إلى وصول البكتيريا للعصب مسببة إلتهابه، لتكون النتيجة البدء بتحلله.

ينتج عن هذا الأمر تكون بيئة مناسبة لمعيشة وتكاثر البكتيريا وإنتشارها خارج القنوات العصبية إلى عظام الفك يؤدي إلى تكون خراج ينتج عنه ألم شديد تختلف حدته من شخص إلى اخر بحسب مرحلة إنتشار وتوسع الخراج .

إصابة عصب السن

عندما يحدث ذلك، فإن الحل الأمثل هو علاج عصب الأسنان بإزالته وتعقيم القنوات العصبية ، وذلك للتخلص من الميكروبات التي تواجدت داخل الفراغ المعزول الذي كان مليئاً بالخلايا الحية التي تغذي السن.

جدير بالذكر أن جسم الإنسان كاملا لا يحتوي على أي فراغات بداخله، أي بمعنى لا تتواجد جزئية إلا وتحتوي على خلايا أو سوائل أو حتى محملة بالهواء كالحويصلات الهوائية بالرئتين دون وجود فجوات فارغة بالجسم.

لذلك تصبح هذه البيئة الفارغة داخل القنوات العصبية مناسبة لالتصاق وانقسام وتكاثر مختلف الميكروبات مكونة بذلك مجتمعات خصبة تعرف بـ "Biofilm "بعد تحلل العصب واختفاء محتواه الخلوي الذي يمد السن بالخلايا الدفاعية اللازمة.

علاج إصابة عصب السن

عادة لا يتطلب استخدام المضادات الحيوية في علاج العصب لانعدام تأثيرها وصعوبة وصول مفعولها للميكروبات داخل القنوات العصبية التي لا تحتوي على خلايا تسهم في نقل المركب الدوائي إليها.

يستثنى من ذلك حالات الالتهاب الحادة التي بدأت بالتفشي من داخل القنوات العصبية إلى خارجها في منطقة العظم المحيطة بجذر السن، مسببة بذلك بعض الاثار الجانبية من تورم وانتفاخ في اللثة وتكون الصديد مع حمى وارتفاع في درجة حرارة الجسم.

يكون في هذه الحالة الخضوع لعلاج العصب ضرورياً، وذلك بعد تناول المضاد الحيوي، والتحكم بالعوارض، ليتم تعقيم هذه القنوات وحشوها وعزلها لضمان عدم إعادة تواجد الميكروبات بداخلها .

ومن الواجب أخذ استشارة الطبيب قبل تناول المضاد الحيوي لمعرفة نوعية الدواء اللازم أخذه حسب نوع الالتهاب وضرورة أخذه من عدمه.

حيث أن كثرة استخدام المضادات الحيوية للأسباب غير الصحيحة تؤدي إلى ضعف في المناعة، مما يجعل المريض لقمة سائغة لمختلف الميكروبات، إضافة لظهور ميكروبات أكثر مقاومة تستدعي نوعا أقوى من المضادات الحيوية.

جدير بالذكر أن الدراسات أشارت بأن استخدام المضادات الحيوية ليس له تأثير لتخفيف ألم الأسنان، بينما المسكنات غير الاستيرويدية المضادة للالتهاب "NSAID " هي أفضل طريقة لذلك.

وفي دراسة علمية أجريت على فئران معقمة خالية من البكتيريا بهدف بحث دورها في التهابات العصب بالأسنان، وجدت بعد أن تم فتح السن وكشف العصب وتعرضه للعابها ما يلي:

  • الفئران العادية غير المعقمة تحلل العصب لديها بشكل كامل وانتشر الالتهاب إلى المنطقة المحيطة بجذر السن إضافة إلى تكون تجمعات صديدية
  • بينما في الفئران المعقمة لم يتم حدوث أي تغيرات بالأسنان المكشوف عصبها، كالتهاب العصب أو التجمعات الصديدية
  • بعد مضي اليوم الرابع عشر من التجربة، بدأ تكون طبقة من العاج لحماية العصب المكشوف بغض النظر عن عمق الفجوة المكشوفة بالسن، لتعطي بذلك مؤشراً واضحا على أهمية الدور الذي تلعبه البكتيريا كالعامل الرئيسي المحدد لعملية تعافي وتحلل العصب.

نصائح هامة للحفاظ على عصب الأسنان

من الضروري اتباع النصائح التالية للحفاظ على صحة وسلامة عصب الأسنان:

  • الحفاظ على الأسنان وتنظيفها بالفرشاة والمعجون باستمرار.
  • استخدام الوسائل الأخرى المساعدة كغسول الفم والخيط لتنظيف ما بين الأسنان ولضمان بقاء عدد الميكروبات في الفم بأقل نسبة.
  • ضرورة زيارة طبيب الأسنان بشكل دوري كل ٦ إلى ١٢ شهر لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة لاكتشاف أي علامات للتسوس قبل انتشاره داخل طبقات الأسنان المختلفة وصولاً إلى العصب وحدوث الالتهابات الناتجة عن ذلك ومضاعفاته.
  • الحرص على تنظيف الأسنان بعد تناول السكريات، الكربوهيدرات التي تتحلل في الفم إلى سكريات، الأحماض، والمشروبات الغازية، لتجنب اثارها المدمرة على الأسنان.
من قبل الدكتور بدر عبدالله الغيثي - الخميس ، 15 فبراير 2018
آخر تعديل - الاثنين ، 26 فبراير 2018