هكذا تتغلبون على الخجل

إليكم من خلال المقال الآتي أبرز طرق التغلب على الخجل المحتلمة والتي يتبعها العديد.

هكذا تتغلبون على الخجل

هناك أدلة كثيرة على أن عدم وجود الاتصال البشري يجعل الأشخاص أكثر عرضةً للإصابة بالأمراض، والتوتر، والانتحار، ومع ذلك بالنسبة لكثير من الناس فالخجل يُشكل عائقًا رئيسًا لتلبية هذه الحاجة الأساسية.

طرق التغلب على الخجل

يبدو الخجل عادة كمشكلة نابعة من الصفات الشخصية، مثل: الوعي الذاتي الزائد، وتدني احترام الذات، والخوف من الرفض، ومع ذلك فإن ظاهرة الخجل تنتشر بسبب العادات المتبعة في الثقافة الغربية.

الخجل يمكن أن يجعل الناس أقل تأثيرًا في المجالات الاجتماعية والأعمال التجارية، وربما أفضل وسيلة من أجل اتباع طرق التغلب على الخجل، هو تقبل الشعور بالخجل، بالإضافة إلى ذلك هناك طرق متنوعة يمكن للخجولين من خلالها تطوير علاقات مرضية دون الإضرار بطبيعتهم الأساسية.

1. فهم الديناميكيات الداخلية

من أبرز طرق التغلب على الخجل هو فهم أفضل للديناميكيات الداخلية، فمن المهم أن نفهم أن الخجولين يحتاجون إلى وقت أطول للشعور بالثقة، ففي كثير من الأحيان يحتاج الخجولون إلى المزيد من الوقت للتكيف مع الأوضاع الجديدة أو المجهدة، حتى لو كان ذلك دردشات يومية أو لقاءات اجتماعية.

أحيانًا يستغرق منهم ذلك وقتًا أطول لتجاوز عقبات الحياة، ولكن في النهاية فإنهم ينجحوا، ويعثرون على شريك الحياة، وينجبون الأطفال، ويعثرون على العمل وغير ذلك.

الجدير بالعلم أن الخجولون أحيانًا يميلون إلى مقارنات غير واقعية، ففي الغرفة المليئة بالناس فإن اهتمامهم يكون بالشخص الأكثر نجاحًا من الناحية الاجتماعية، حيث يقارنون أنفسهم به، والخجولون يميلون إلى الاعتقاد بأنه يتم تقييمهم باستمرار من قبل الآخرين، لأنهم يركزون على سيئاتهم.

فهم أحيانًا لا يلاحظون أن الناس من حولهم هم مثلهم تمامًا، ومعظم الأشخاص الذين يحضرون حفلة يصغون ولا يكونون شاذين من الناحية الاجتماعية، والمشكلة الرئيسة لدى الخجولين تكمن في تطوير علاقات جديدة، كما أن الخجولين قد يجدون بعض المشاكل في تعريف أنفسهم للآخرين، وتطوير الصداقات، ومشاكل في العلاقات الحميمة أيضًا.

2. الاستفادة من ثقافة الإنترنت

ثقافة الإنترنت التي تسيطر الآن غيرت طرق التواصل، فنحن أصبحنا نفقد الصبر بشكل أسرع لأننا اعتدنا على السرعة وأحيانًا ليس لدينا وقت للانتظار حتى يبادر أحد للبدء بالعلاقة، ومن ناحية أخرى فالرسائل النصية، ورسائل البريد الإلكتروني، والفيسبوك قد تحفز التواصل بطرق أخرى، وهذا ما قد يسهل على الخجولين.

الكثير من الأشخاص الخجولين يطورون علاقات عن طريق شبكة الإنترنت حيث يشعرون بأنهم يستطيعون التعبير عن أنفسهم بشكل أفضل، كما أن الثقافة السريعة أيضًا قد تؤدي أحيانًا إلى أن يقوم الخجول باستخدام مضادات الاكتئاب التي تُسوق كأدوية تساعد على علاج الرهاب والقلق الاجتماعي.

الأدوية يمكن أن تساعد على تقليل الوعي الذاتي الزائد، ولكن مع ذلك فإن الخجل ليس مشكلة طبية أو نفسية، وبالتالي فالأدوية ليست دائمًا ملائمة لعلاجه.

استراتيجيات الخجل

الكثير من الخجولين الذين تم فحصهم أفادوا بأنهم قد حاولوا اتباع طرق التغلب على الخجل، ومن أبرز استراتيجيات الخجل هذه:

1. الاستراتيجية المركزية

حيث أن الاستراتيجية المركزية لديهم هي أن يكونوا أكثر انفتاحًا على الخارج، حيث قال بعضهم أنهم حاولوا الذهاب أكثر إلى الحفلات، والمقاهي، ومراكز التسوق، والأماكن التي يكونون فيها قريبين من الآخرين.

2. استراتيجية التغيير المعرفي

التفكير بشكل إيجابي، أيّ أن تقول لنفسك أنا جيد بما فيه الكفاية، وذكي بما فيه الكفاية والناس يحبونني، فهناك بعض من الخجولين يحاولون إقناع أنفسهم بألا يكونوا خجولين، والبعض الآخر منهم يتوجهون للكتب للمساعدة الذاتية والحلقات الدراسية من أجل اتباع طرق التغلب على الخجل.

وأما نسبة قليلة منهم خاصة الذين يعانون من مرحلة المراهقة فقد يلجؤون إلى شرب الكحول وتعاطي المخدرات لإزالة العقبات ومواجهة الخجل، ولكن بالطبع هناك خطر لحدوث الإدمان، وجزء كبير من المدمنين هم خجولين، والجدير بالمعرفة أن برامج الفطام ليست دائمًا مناسبة للخجولين، لأنها قد تتطلب أحيانا الوقوف والتحدث.

نتائج اتباع طرق التغلب على الخجل

الكثير من الناس يعتقدون أن الخجل موجود بداخلهم، ولكن مفتاح الحل هو معرفة الآخرين من حولنا بدلًا من التفكير بانعدام الثقة، فالخجولون الناجحون تفهموا طبيعة الخجل وتغلبوا على القلق الاجتماعي من خلال تحرير النقد الذاتي لديهم.

فهم يتقبلون كونهم متوترين في المواقف الاجتماعية، ويصلون في وقت مبكر للحفلات للعثور على مكان جيد، ويخططون مسبقًا ماذا سيقولون؟ وكيف يطوروا المحادثة؟ كما يحرصون على التواصل مع الناس في حياتهم اليومية، ويطورون محادثة مع البائع ويخلقون تفاعلات إيجابية، وبهذه السُبل جميعها من الممكن اتباع طرق التغلب على الخجل.

من قبل ويب طب - الخميس 9 تموز 2015
آخر تعديل - الأحد 5 أيلول 2021