هل يمكن للمكملات الغذائية أن تساهم في علاج الكولسترول؟

الشركات المصنعة للمكملات الغذائية المختلفة تعلن أنها قادرة على خفض الكولسترول "الضار" في الجسم وزيادة الكولسترول "الجيد" بشكل طبيعي. بعض الدراسات حول هذا الموضوع ليست موثوقة, تحركها مصالح مادية أو انها غير مؤكدة. اذا هل هي حقا قادرة على علاج الكولسترول؟

هل يمكن للمكملات الغذائية أن تساهم في علاج الكولسترول؟

يدعي العديد من مصنعي الأطعمة والمكملات الغذائية ان لديها القدرة على علاج الكولسترول في الدم. لكن هل هي حقا قادرة على فعل ذلك؟ أحيانا يكون الجواب لا، وأحيانا - لا بالتأكيد. في حالات معينه، نشرت دراسات تدعم الادعاءات التي تقول بأن مكمل غذائي معين يمكنه ان يخفض الكولسترول - ولكن هذه الدراسات جاءت من الشركات التي تبيع هذا المكمل الغذائي. في حالات أخرى، فإن الدراسات الداعمة لا تكون موثوقه بما فيه الكفاية أو أن استنتاجاتها غير مؤكدة بشكل قاطع.

  • بذور الكتان

الكتان هو أغنى مصدر نباتي بحمض الأوميغا 3 الدهني حمض الألفا لينولينيك ( ALA ). كما أنه يحتوي على الألياف القابلة للذوبان والصحية للقلب. حمض الفا لينولينيك، ALA، الموجود فقط في الأغذية النباتية، يعتبر حمض دهني حيوي، لأن الجسم لا يستطيع إنتاجه بنفسه - لذلك يجب اضافته للنظام الغذائي.

بالإضافة إلى بذور الكتان، وزيت بذور الكتان، فهناك مصادر أخرى جيدة التي تحتوي على ALA مثل الجوز، زيت الكانولا، زيت الصويا، وكذلك الخضار الورقية الخضراء. يجب على النساء الحصول على 1.1 غرام من ALA في اليوم، والرجال ينبغي أن يحصلوا على 1.6 غرام.

جسمنا يمكنه تحويل قسم من حمض الالفا لينوليك ل- DHA و- EPA، أحماض الأوميغا 3 الدهنية الموجودة في السمك، ولكن النظام الغذائي الغني بالدهون غير المشبعة والدهون الاحادية غير المشبعة قد يعيق عملية التحويل. لذلك، الاعتماد على حمض الألفا لينولينيك وحده لعلاج الكولسترول ليست بالفكرة الجيدة.

لكن هل الألفا لينولينيك جيده للقلب مثل EPA و DHA؟ أظهرت عدد من الدراسات أن استهلاك حتى 2.8 غرام من حمض الالفا لينوليك يوميا يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ومع ذلك، على الرغم من هذا الدليل، فإنه ليس من الواضح ما إذا كانت بذور الكتان أو زيت بذر الكتان هي تلك التي ساهمت في علاج الكولسترول في الدم.

  • الغوغول (guggul)

الغوغول هو مستخلص الراتنج من شجرة تنبت في الهند. يوجد في هذا المستخلص مركب يسمى غوغوليبيد، والذي استخدم بشكل تقليدي لخفض مستويات الكولسترول السيئ، LDL، وزيادة الكولسترول الجيد - HDL. ومع ذلك، في عام 2003، نشر بحث موثوق  وجد أن تناول 1-2 غرام من الغوغوليبيد في اليوم رفع مستويات الكولسترول الضار، ولم يؤد لتغيير في مستويات الكولسترول الجيد - HDL. بالإضافة إلى ذلك، فبعض الأشخاص الذين أخذوا هذا المستخلص ظهر لديهم الطفح الجلدي. لذلك، يمكننا ان نقول انه في هذه المرحلة ليس هناك أدلة كافية تدعم استخدام الغوغول لعلاج ارتفاع مستوى الكولسترول في الدم.

  • الليستين

مثل الغوغول، فالليسيثين هو ملحق غذائي يؤدي لعلاج الكولسترول في الدم. الليسيثين، مسحوق ينتج من فول الصويا، يستخدم كمستحلب  يحافظ على الفصل بين الماء والدهون في الأطعمة المختلفة. الليسيثين يمكن العثور عليه في السمن النباتي، الشوكولاته، المعجنات والحبوب. الليسيثين يمكن أيضا ايجاده بشكل طبيعي في صفار البيض. بالإضافة إلى ذلك، فإن الكبد أيضا ينتج الليسيثين للمخ والأعصاب الغنية بهذه المادة، لأنه مهم لنقل النبضات العصبية في الجسم. يعمل الليسيثين أيضا على نقل الدهون الثلاثية والكولسترول عن طريق الدم وأيضا كجزء من مبنى البروتين الدهني.

 الليسيثين هو ملحق غذائي شعبي، يعتبر محسن للذاكرة، ويساعد في علاج مجموعة متنوعة من الأمراض مثل التهاب المفاصل، حصى المرارة، اضطرابات الجلد. ومع ذلك، فالأدلة العلمية التي تدعم هذه الادعاءات ليست قاطعة. تعتبر ملحقات الليسيثين أيضا كملاحق تقلل من مستوى الكولسترول في الدم، ولكن وجدت دراسة صغيرة التي أجريت على رجال يعانون من مستويات عالية من الدهون في الدم أنه بعد أربعة أسابيع من أخذ 20 غرام من الليسيثين يوميا، لم يكن هناك تأثير كبير في علاج الكولسترول في الجسم.

  • البوليكوسانول (policosanol)

البوليكوسانول هو خليط من المواد الطبيعية الذي يمكن أن يكون مصدره من قصب السكر، شمع العسل، جنين القمح أو النخالة. يعتبر البوليكوسانول أيضا كمساعد في علاج الكولسترول. حيث أشارت أكثر من 80 دراسة أجريت من قبل المعهد الكوبي أن أخذ 5-40 ملغ من البوليكوسانول يوميا يمكن ان يخفض الكولسترول LDL حتى 30 ٪.

ومع ذلك، فقد وجدت دراسة ألمانية جديدة أن البوليكوسانول المصنوع من قصب السكر لم يكن له تأثير كبير على مستويات الكولسترول في الدم وأنه لا يوصى به من قبل الأطباء. من المهم أن نعرف، أن هناك أدلة متضاربة بشأن فعالية هذا الملحق وتأثيره على المدى الطويل وهي ليست معروفة.

  • أرز الخميرة الحمراء

أرز الخميرة الحمراء هي نتاج تخمر الخميرة الحمراء التي تنمو على الأرز. يتم استخدام هذا الأرز منذ سنوات عديدة في الصين كصبغة للطعام، تابل وكمكمل غذائي. هناك عدة أصناف من أرز الخميرة الحمراء الصيني والذي ينتج مركبات تسمى مونكولين K (المعروفه أيضا بأسماء موفينولين ولوبستتين) والتي تعتبر فعاله بشكل خاص في علاج الكولسترول في الدم. اللوبستتين هو اسم عام للأدوية التي تعطى لخفض الكولسترول.

يباع أرز الخميرة الحمراء كمكمل غذائي طبيعي في علاج الكولسترول، وهو المركب النشط في ملحق الكولستين. في دراسة اجريت عام 1999، أثبت أن الكولستين يساعد على خفض مستويات الكولسترول الضار بنسبة 22 ٪. ولكن في عام 2001، إدارة الأغذية الأمريكية حظرت بيع الكولستين. بعد هذا القرار، قام مصنعي الكولستين باستبدال مركب الأرز بالبوليكوسانول وصنعوا تركيبة جديدة من الكولستين اسمها ليبيدول. ملاحق أرز الخميرة الحمراء لا تزال موجودة اليوم، لكنها قد لا تفي بمعايير وزارة الصحة لذلك فالكثير من الأطباء لا يوصون باستخدامها.

  • بروتين الصويا

على مر السنين، اكتسبت الصويا الكثير من الاهتمام لدورها المحتمل في علاج الكولسترول في الدم. في عام 1995، وجد مسح مراجعة ل 38 بحث سريري أن بروتين الصويا يمكن أن يقلل من مستويات الكولسترول الضار بنسبة 13٪ تقريبا. ومع ذلك، فالاستجابة لبروتين الصويا كانت تعتمد على مدى ارتفاع مستوى الكولسترول في الدم في البداية.

في عام 1999، استنادا إلى الدراسات في ذلك الوقت، فقد سرحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بالمنتجات التي تحتوي على 6.25 غراما على الأقل من بروتين الصويا لكل وجبة، بحجة أن النظام الغذائي المنخفض بالدهون المشبعة والكولسترول مع 25 غراما من بروتين الصويا يوميا قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

 لكن لم تثبت كل الدراسات في العقد الأخير أن بروتين الصويا يمكن أن يساهم في علاج الكولسترول. في عام 2006، استعرضت جمعية القلب الأمريكية 22 دراسة اجريت على بروتين الصويا ووجدت أن كمية كبيرة من بروتين الصويا تخفض مستوى الكولسترول بنسبة 3٪ فقط. في استعراض ل- 19 دراسة على الايسوفلافونات، من مكونات الصويا، لم يتم العثور على انخفاض في مستويات الكوليسترول LDL.

ولكن الاثار المفيدة للصويا يمكن الحصول عليها عن طريق استبدال المنتجات الحيوانية، الغنية بالدهون المشبعة والكولسترول بمنتجات الصويا، مثل التوفو، المكسرات، الصويا وبرغر الصويا، الفقيرة بالدهون المشبعة، والغنية بالدهون غير المشبعة الاحادية، الألياف والمواد المغذية.

 اقرؤوا ايضا....

 

من قبل ويب طب - الأحد ، 27 أبريل 2014
آخر تعديل - الاثنين ، 16 مارس 2015