مبادئ الحياة الزوجية السعيدة

مهما كان الحب متأججًا وعظيمًا في بداية الارتباط والزواج، إلّا أننا نحتاج لتحصينه من مؤثّرات كثيرة قد تنغص عليه، إليكما أهم النّصائح في سبيل ذلك ومبادئ الحياة الزوجية السعيدة في هذا المقال.

مبادئ الحياة الزوجية السعيدة

مهما بلغ الحب الذي يجمع الزوجين في بداية مشوارهما، إلا أنه لا يقيهما من مطبات الحياة الزوجية، لذا فالأهم من الحب هو معرفة إدارته بالطريقة السليمة، ومن أجل ذلك إليكما أهم النصائح ومبادئ الحياة الزوجية السعيدة التي ستساعدكما باستباق أية أزمات.

مبادئ الحياة الزوجية السعيدة

فيما يأتي أهم مبادئ الحياة الزوجية السعيدة:

1. التعبير عن الامتنان والتقدير

لقد تبين أنه كلما أتقن الزوجان مهارة الإدراك والتعبير عن المواقف والصفات الحسنة لبعضهما كلما حظيا بحياة زوجية أسعد.

فعندما تعربين لشريكك عن تقديرك له ستتركين أثرًا إيجابيًا يحفّزه على التمسك بالسلوكيات والصفات التي تحبّينها، وأنت يا عزيزي عندما تعبر لشريكتك عن صفة تقدّرها بها تعمل أيضًا على تذكير نفسك بالأمر والشعور بالرضا والسعادة.

2. تحمل كل طرف مسؤولية سعادته

زوجك ليس نصفك الثاني، أنت عبارة عن كيان مكتمل، وكذلك الأمر بالنسبة لك أيها الرجل.

بدل إضاعة الوقت في الغوص في مشاعر الخيبة وتذنيب الآخر في ركود العلاقة والملل، قوما بأخذ زمام المسؤولية على سعادتكما الشخصية.

قد تكون حالة الملل التي تشعران بها غير نابعة من علاقتكما بل من أسلوب حياتكما المنفرد، لذا ادرسا أي النشاطات التي تسعدكما وبادرا للاشتراك بها حتى لو اشترك كل منكما بنشاطه الخاص هذا لا يقلل من مدى حبّكما لبعضكما.

3. الإصغاء

في الحقيقة فإن الإصغاء قد تكون الكلمة الذهبية للمحافظة على العلاقة الزوجية، حيث في أوقات الجدال يميل الأزواج إلى مقاطعة حديث بعضهما البعض في سبيل الدفاع عن موقفهما.

تعلّما الاستماع إلى بعضكما حتى نهاية الحديث دون الشعور بضرورة إيجاد الحل مباشرة، حيث في قمة الجدال يصعب تقبل الاقتراحات الجديدة بل يبحث الشخص عن التعاطف والتفهّم.

4. الضحك

الضحك ليس باهظ الثمن لكنّه فعّال جدًا في تحصين علاقتكما وتقويتها، إذ أنّ الجسم يطلق عند الضحك مادة الإندورفين (Endorphin) التي تعزز الشعور بالارتباط.

لذا إن كنتما أمام خيار الذهاب في نزهة إلى دولة أوروبيّة بمبالغ باهظة ستزيدكما همًّا أو التوجه لعطلة يوم واحد تزيدكما فرحًا اختارا بحكمة.

5. تجربة أمور جديدة سويًّا

كسر الروتين بشكل عام قد يكون أمرًا مفيدًا جدًّا لكسر روتين العلاقة بالإضافة لخلق المزيد من التجارب والأحداث التي قد يفيدكما اختبارها أيضًا.

فالاشتراك في دروس في ركوب الخيل، والورشات الفنّية، وورشات في الطبخ أو دروس في ركوب الأمواج والغوص كل هذه النشاطات تكسر الروتين وتدخلكما لعوالم جديدة معًا.

6. وضع أهداف وخطط

مهما كانت الذكريات تجمعنا، إلا أن روابط المستقبل أوثق وأقوى، قوما معًا بوضع أهداف مستقبلية للمدى القريب والبعيد، مثل: تحسينات في المنزل، أو نزهة مميزة، أو مجرّد الانخراط في النادي الرياضي.

فكل هذه أهداف تجمعكما معًا وتضفي معانٍ إضافية لعلاقتكما كما أنّها تكشفكما على عوالم بعضكما الداخلية أكثر.

7. الحضن كتواصل عاطفي لا جنسي

لقد تبين أن التلامس الجسدي الحنون وغير الجنسي من شأنه أن يقلل من إنتاج هرمون التوتر الذي يسمى الكورتيزول في الجسم، بينما يرفع من هرمون الأوكسيتوسين (Oxytocin) الذي يخفف من التوتر.

بالتالي فإن مجرّد حضن شريكك يخفف من ضغط الدم ويحسّن معدل ضربات القلب، لذا كلما شعرت بالتوتر حتّى وإن كان سببه العلاقة نفسها، قم بحضن شريكك وبعد ذلك فكّر بالحلول.

8. التعبير عن أي انزعاج

لا أحد يستطيع الاحتفاظ بما يضايقه للأبد، وحتى إن نجحت بذلك فإن الأمور تترك تأثيرًا سلبيًا داخلك، ما يجعلك تقوم بالتعبير عن مشاعرك فيما بعد بحدّة وغضب.

لذا قوما بالتعبير عمّا يزعجكما بلهجة لطيفة ومتفهّمة منذ البداية وعالجا الأمور بالتدريج لتتجنّبا التراكمات.

9. قول الحقيقة ولا شيء غيرها

هل تقوم أحيانًا بإخفاء الحقائق عن شريكتك لئلّا تحزن؟ أو تخفين عن زوجك بعض الأمور لئلّا تقلقيه؟

إن الصراحة والصدق هما الضمان الأهم لعدم قلق الآخر، حيث يتيح لكما المجال لمعالجة الأمور سويًّا، أما الكذب وأنصاف الحقائق من شأنها أن تزعزع الثقة بينكما والصدق هو الضمان الأقوى للاستمرارية.

10. اختيار الكلمات بعناية

ليست كل الخلافات يجب أن تنتهي وتحسم في الحال، لا بأس إن انقضت الليلة دون معالجة الأزمة لكي تهدأ نفساكما ثمّ تعالجانها بهدوء ورويّة.

خلال تعبيركما عن نفسيكما احرصا على دراسة الكلمات التي ستستخدمانها، حيث أن اختيار الكلمات السليمة والرقيقة يساعد في كسب أذن صاغية واستعداد أكبر للتفهّم، ولا تكتفيا بالتذمّر والشكوى بل اطرحا بدائل لما تجدانه خطأ.

11. الاعتراف بارتكاب الأخطاء

كن على ثقة بأنّ شريكك يحبّك ويقدّرك حتى لو قمت بارتكاب بعض الأخطاء، لذا لا شيء يستحق التمادي في الخطأ بل الاعتراف بالذنب فضيلة.

اعترافك بما بدر عنك من تصرّف غير دقيق ينبع من ثقة بنواياك وثقة بشريكك والعلاقة، لذا تحمّل مسؤولية الجزء الذي تشغله من الخلافات.

12. خلق التقاليد

إن كان كسر الروتين أمرًا حيويًّا للعلاقة، فإنّ التقاليد الثابتة أيضًا أمر في غاية الأهمية، حيث أنّ التقاليد تعطي عمقًا للعلاقة.

فوجود الأغنية الخاصة، وتاريخ التعرف على بعضكما، ووجود فيلم خاص يجمعكما أو زيارة المطعم الذي أجريتما فيه حفل خطوبتكما، هذه كلها طقوس تؤكّد على تأصيل العلاقة بينكما وتشبّثكما بكل المشوار الذي خضتماه معًا على مدار سنين.

من قبل مها بدر - الأربعاء 11 تموز 2018
آخر تعديل - الاثنين 9 آب 2021