أورام العصب السمعي

Tumors of the 8th nerve
محتويات الصفحة

الأورام الحميدة التي  تظهر في قناة السمع الداخليّة (Internal auditory canal) و/أو في الزاوية المخيخية الجسرية (Cerebellopontine angle - بين المخيخ وجذع الدماغ)، يكون مصدرها الخلايا الشفانية (Schwann) الموجودة في غلاف العصب، غالبًا في العصب الدهليزي - عصب السمع (Vestibular nerve)، ولذلك فإن الاسم الدقيق لها هو الورم الشفاني الدهليزي (Vestibular schwanomma).

يتم ملاحظة تطور أورام العصب السمعي على ثلاث مراحل: 1. أورام صغيرة داخل  قناة السمع الداخليّة (حتى 8 ملم) والتي تؤدي بشكل أساسي، إلى الطنين، واعتلال سمعي، ومشاكل في التوازن. 2. أورام متوسطة (حتى 2.5 سم) تخترق الزاوية المخيخية الجسرية وقد تؤذي أعصابًا قحفية أخرى. 3. أورام كبيرة قد تؤدي إلى ضغط على جذع الدماغ، إصابة أعصاب قحفية إضافية، وأحيانًا، إلى فرط الضغط داخل القحف، والذي ينعكس بآلام الرأس.

تشخيص أورام العصب السمعي

يتم تشخيص أورام العصب السمعي، غالبًا، حسب شكاوى المريض، اختبارات السمع التي تعكس إصابةً نمطية في عصب السمع، اختبار جهاز التوازن (الذي يعرض بشكل أساسي تقلص الاستجابة للاختبار الحروري في الأذن - Caloric test)، واختبارات تصوير الأشعة: التصوير المقطعي المحوسب (CT) مع مادة تباين ناجعة في الكشف عن الورم في المرحلتين 2، 3  في جوف قناة السمع الداخليّة، لكنها لا تساعد في كشف الأورام الأصغر حجما. إن اختبار الأشعة الأكثر حساسية لاكتشاف وجود ورم غمد الليف العصبي السمعي (Acoustic neurinoma) هو ال- MRI مع مادة تباين (غواديلينيوم)، والتي يمكن بواسطتها اكتشاف الأورام التي يبلغ حجمها عدة مللمترات.

علاج أورام العصب السمعي

يمكن لعلاج غمد الليف العصبي السمعي، أن يتم وفق أحد المسالك التالية:

  1. المتابعة عن طريق فحوصات الـ MRI المتكررة. إذا كان الورم صغيرًا ولا يؤدي إلى خلل عصبي  شديد، فالمتعارف عليه، اليوم، أن يتم متابعة وتيرة نموه، ومعالجته فقط إذا كانت وتيرة النمو مرتفعة، أو إذا كان الورم يسبب إصابة عصبية  شديدة.
  2. العلاج الإشعاعي. إشعاع مُركَّز على الورم قد يوقف نموه.

إيجابياته: أعراض جانبية قليلة نسبيًا، وفي الإمكان المحافظة على السمع. أصبح هذا العلاج مقبولا في السنوات الأخيرة لكنه يحتاج إلى عدة سنوات إضافية لتقدير نجاعته وأعراضه الجانبية.

  1. استئصال جراحي. قد يتم الاستئصال بطرق مختلفة. إذا كان السمع مصابًا بشكل خطير، يمكن إجراء العملية عن طريق الأذن وهي طريقة أسهل من حيث الآثار الجانبية، لكنها محفوفة بخطورة حدوث إصابة طفيفة لعصب الوجه. إذا كان السمع جيدًا نسبيًا ومن المهم المحافظة عليه، يتم استغلال طرق أخرى لإجراء هذه العملية والتي يتم اجراؤها من قبل جراح للأعصاب. استئصال الورم يتلازم مع خطر إصابة أداء عصب الوجه، عصب السمع وجذع الدماغ، وتعتبر هذه العملية دقيقةً ومركبة، إنما يكون المآل، عادةً، جيدًا ويعود أغلب المرضى الى حياتهم الطبيعية.