اللاهيدروكلورية

Achlorhydria

محتويات الصفحة

ما هي اللاهيدروكلورية؟ هي حالة يتم الإصابة بها عندما يكون هناك نقص في أحماض الهيدروكلوريك (Hydrochloric acids) في المعدة.

فحمض المعدة مهم لتنشيط الإنزيمات الهاضمة، وقتل البكتيريا والفيروسات والطفيليات في المعدة، لكن تؤدي هذه الحالة إلى إبطاء عملية الهضم حيث أنه بدون الحمض لن يستطيع الجسم تفكيك البروتين بشكل صحيح والذي يزيد من خطر الإصابة بالتهابات المعدة.

وبشكل عام إذا تركت اللاهيدروكلورية دون علاج فقد تكون هناك مضاعفات خطيرة، مثل: تلف الجهاز الهضمي.

تابع القراءة لتتعرف على المزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع:

أعراض اللاهيدروكلورية

من أبرز أعراض اللاهيدروكلورية الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، حيث أنه بدون حمض المعدة سيواجه الجسم بعض الصعوبات لامتصاص الحديد والفيتامينات والمعاد الأخرى، وغالبًا ما يتحقق الطبيب من الأعراض الأخرى المرافقة لها، وهي كالآتي:

  • ألم في الجزء العلوي من البطن، أسفل الضلوع وفوق المعدة.
  • انتفاخ البطن.
  • صعوبة البلع.
  • عسر الهضم.
  • الغثيان.
  • القيء.
  • الارتجاع الحمضي.
  • حرقة في المعدة.
  • مشكلات في الجهاز الهضمي.
  • الإسهال.
  • الإمساك.
  • أظافر ضعيفة وهشة.
  • تساقط الشعر.
  • طعام غير مهضوم في البراز.
  • الشعور بالشبع أسرع من المعتاد بعد تناول الطعام.

أسباب وعوامل خطر اللاهيدروكلورية

في الغالب تصيب اللاهيدروكلورية الرجال والنساء على حدٍ سواء، وقد تحدث في أي عمر لكنها شائعة أكثر عند كبار السن.

وتوجد العديد من الأسباب والعوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بها، وتشمل الآتي:

1. قصور الغدة الدرقية

يؤدي قصور الغدة الدرقية إلى إبطاء عملية التمثيل الغذائي بشكل كبير، والذي بدوره يؤدي إلى انخفاض إنتاج حمض المعدة.

2. الأدوية

على الرغم من أن أدوية مضادات الحموضة وأدوية مثبطات مضخة البروتون (Proton-pump inhibitor-PPIs) تساعد على تخفيف الحموضة وعسر الهضم، إلا أن كلا الدوائين يقللان من حموضة المعدة، فيؤدي الإفراط في تناولهما إلى منع الجسم من إنتاج أحماض المعدة مما يؤدي إلى الإصابة باللاهيدروكلورية.

3. عدوى الملوية البوابية (Helicobacter pylori)

تسبب في الغالب عدوى الملوية البوابية قرحة هضمية، لذلك إذا تُركت دون علاج فقد تقلل من إنتاج حمض المعدة والذي بدروه يزيد من خطر الإصابة باللاهيدروكلورية.

4. اضطرابات المناعة الذاتية

بعض أمراض اضطرابات المناعة الذاتية، مثل: التهاب المعدة الضموري (Atrophic Gastritis) تؤثر بشكل كبير على إنتاج أحماض المعدة، وهذه قد تكون أحد الأسباب والعوامل التي تزيد من خطر الإصابة باللاهيدروكلورية.

5. الجراحة

تؤدي عمليات إنقاص الوزن، مثل: جراحة المجازة المعدية إلى تقليل حجم المعدة وتغيير طريقة تعامل الجسم مع الطعام، وفي الغالب عندما تتغير وظيفة المعدة بشكل كبير فهذا يؤدي إلى انخفاض إنتاج حمض المعدة والذي قد يؤدي إلى الإصابة باللاهيدروكلورية.

مضاعفات اللاهيدروكلورية

بدون وجود حمض المعدة الكافي قد تحدث بعض المضاعفات الخطير، والتي تشمل الآتي:

  • فرط نمو جرثومي في الأمعاء الدقيقة.
  • سرطان المعدة.
  • زيادة الإصابة بالكسور بسبب نقص فيتامين د والكالسيوم.
  • سوء الامتصاص، وهي حالة يتم فيها منع الأمعاء الدقيقة من امتصاص العناصر الغذائية من الأطعمة، حيث أن نقص هذه العناصر الغذائية يؤدي إلى العديد من المشكلات، مثل:
    • ضعف الذراع والساق.
    • وخز أو تنميل في أصابع اليدين والقدمين.
    • فقدان الذاكرة.
    • تغيرات في الرؤية.
    • الهلوسة.

تشخيص اللاهيدروكلورية

يتم تشخيص اللاهيدروكلورية من خلال الفحوصات الآتية، والتي تشمل:

1. الفحص البدني

يبدأ الطبيب بالتأكد من الأعراض التي يعاني منها المريض، والتأكد من التاريخ الطبي حيث أنه قد يكون له تاريخ في الأعراض الآتية:

  • الارتجاع الحمضي.
  • آلام في البطن وانتفاخ.
  • زيادة حركة الأمعاء.
  • مشكلات في الجهاز الهضمي.
  • فقدان الوزن.
  • علامات أو أعراض سوء التغذية.

2. اختبار الأجسام المضادة للعامل الداخلي (Intrinsic factor antibody test)

وهو اختبار يقيس الأجسام المضادة للعامل الداخلي وهو بروتين تنتجه الخلايا الجدارية المسؤول عن حمض الهيدروكلوريك، بعض الأشخاص يعانون من فقر الدم الخبيث والذي يحفز الجسم على إنتاج أجسام مضادة تهاجم الخلايا الجدارية وتمنع إنتاح العامل الداخلي.

3. خزعة المعدة

يتم إدخال أنبوب يحتوي على كاميرا صغيرة من خلال الفم إلى أن يصل إلى المعدة لأخذ خزعة من أنسجة المعدة، وبالتالي قد يكشف هذا الفحص عما إذا كان المريض يعاني من التهاب المعدة، أو عدوى الملوية البوابية، أو سرطان المعدة.

4. اختبار حمض المعدة

يتم حقن المريض بهرمون الغاسترين (Gastrin) وهو هرمون يحفز إنتاج حمض المعدة، ثم يتم إدخال أنبوب من خلال الفم أو الأنف لأخذ عينة ليتم فحصها والتأكد إذا ما كان المريض مصاب باللاهيدروكلورية أم لا.

5. اختبار مصل الغاسترين

تشير مستويات الغاسترين المرتفعة في فحص الدم إلى وجود اللاهيدروكلورية.

6. اختبار مولد الببسين في الدم (Serum pepsinogen test)

قد تشير المستويات المنخفضة من مادة الببسينوجين إلى الإصابة باللاهيدروكلورية، حيث أن هذه المادة يتم إفرازها في المعدة وتتحول إلى إنزيم البيبسين بواسطة حمض المعدة.

7. فحوصات أخرى

يقوم الطبيب بإجراء بعض الفحوصات الأخرى لقياس مستويات حمض المعدة وللتأكد إذا ما كان المريض مصابًا باللاهيدروكلورية أم لا، وذلك من خلال اختبارات الدم، مثل: تعداد الدم الكامل (Complete blood count) للتحقق من أنواع معينة من فقر الدم والتي قد تؤدي إلى انخفاض مستويات حمض المعدة.

علاج اللاهيدروكلورية

يعتمد علاج اللاهيدروكلورية على السبب، مثل:

  • تناول المضادات الحيوية لعلاج عدوى الملوية البوابية.
  • تغيير أدوية الحموضة، مثل: مثبطات مضخة البروتون للتخفيف من أعراض الارتداد الحمضي ولمنع تحفيز اللاهيدروكلورية.

وبشكل عام ينصح باستشارة الطبيب لإيجاد السبب الرئيسي المؤدي إلى اللاهيدروكلورية ولوصف العلاج المناسب لمنع تفاقم المرض والمضاعفات.

الوقاية من اللاهيدروكلورية

يوجد بعض الطرق التي تساعد على الوقاية من اللاهيدروكلورية، وهي:

  • تحسين النظام الصحي والعلاج بالمضادات الحيوية الفعالة التي تقلل من خطر الإصابة بالتهاب المعدة الضموري والتهاب المناعي الذاتي، حيث أنهما المسؤولان بشكل أساسي عن اللاهيدروكلورية.
  • الحد من جراحة المعدة، حيث أن تقليل عدد العمليات الجراحية لقرحة المعدة تساعد على الوقاية من الإصابة باللاهيدروكلورية.