قيء الدم لدى حديثي الولادة

Hematemesis in newborn

محتويات الصفحة

قيء الدّم لدى حديثي الولادة هو نزيف في الجهاز الهضمي العلوي يحدث خلال الأسابيع الأربعة الأولى من حياة المولود.

يعد النزف الناجم عن الجهاز الهضمي العلوي لدى المولود حالة نادرة، وينجم القسم الأكبر من حالات القيء الدموي خلال الأيّام الأولى لحياة المولود عن بلع دم الأم أثناء عمليّة الولادة، أو خلال الرّضاعة نتيجة الشقوق النّازفة من ثدي الأم، حيث أن هذه الحالة شائعة وغير خطرة وعابرة تلقائيًا.

أعراض قيء الدم لدى حديثي الولادة

يظهر عادةً مع القيء الدموي أي قيء من الدم الأحمر أو مادة تشبه القهوة المطحونة، وفي بعض الأحيان قد يظهر كبراز أسود قطراني.

أسباب وعوامل خطر قيء الدم لدى حديثي الولادة

يمكن لنزيف الجهاز الهضمي لدى المولود أن ينجم عن عدة أسباب، حيث تشمل أبرز أسباب وعوامل الخطر ما يأتي:

1. نقص فيتامين ك

حيث قد تكون عوامل التخثّر سليمة ولكنّها غير فعّالة عقب نقص في فيتامين ك، حيث يُسبب النقص في عوامل التخثّر متلازمة هيموفيليا (Haemophilia) التي تجعل المولود ذو قابليّة للنزف.

2. وجود خلل في الصفائح الدموية

كما أن الخلل في تعداد الصّفائح الدّمويّة أو بوظيفتها يعد عاملًا إضافيًا قد يسبّب نزفًا في الجهاز الهضمي العلوي كما في الأعضاء الأخرى، وقد ينتج الخلل في تعداد الصّفائح عن عدم إنتاجها بسبب الوراثة، أو تدميرها بواسطة مضادّات الأم، أو بسبب التهاب جرثومي أو فيروسي.

ويمكن للخلل في عمل الصفائح أن ينتج عن خلل وراثي نادر، أو نتيجة لاستهلاك الأم للأدوية كالأسبيرين (Aspirin).

3. مرض موضعي في الجهاز الهضمي العلوي

السبب الأكثر شيوعًا للنزف الناتج عن مرض موضعيّ في الجهاز الهضمي العلوي هو التقرّحات بالأساس في المعدة، أو المريء، أو الإثني عشر، ففي قسم من الحالات تتواجد التقرّحات في عدد من الأماكن في الجهاز الهضمي العلوي حيث تكون التقرّحات بصورة عامّة مسببات ثانويّة لاختناق الوليد، أو نقص في أكسدة الأنسجة المتواصلة، أو بسبب التنفّس الاصطناعي.

4. أسباب أخرى

تشمل أبرز الأسباب الأخرى ما يأتي:

  • العلاج بالستيرويد (Steroid).
  • الارتداد المريئي أي تراجع الغذاء من المعدة إلى المريء.
  • حساسيّة البروتين في حليب البقر.
  • التعرّض للإندوميثاسين (Indomethacin) السّابق للولادة.

مضاعفات قيء الدم لدى حديثي الولادة

يعطي حجم القيء الدموي مؤشرًا إضافيًا على مدى النزف، بشكل عام يكون تقيؤ الدم الأحمر أكثر خطورة، وأهم مضاعفات النزف هو ضعف الدورة الدموية مع نقص الأكسدة في الأنسجة.

تشخيص قيء الدم لدى حديثي الولادة

يمكن التمييز بوسائل مختبريّه بين هيموغلوبين كريات الدم الحمراء للأم وهيموغلوبين الجنين اعتمادًا على خواصه الفيزيائيّة، فهيموغلوبين الجنين الذي يشكّل القسم الأكبر من هيموغلوبين الوليد في أيّامه الأولى يعد متينًا في المحلول القلوي.

يمكن للنزف في الجهاز الهضمي العلوي لدى الوليد أن ينتج عن خلل في تخثّر الدّم الذي يترافق أحيانًا بالنّزف من أعضاء أخرى، أو بمشكلة موضعيّة في الجهاز الهضمي.

كما يمكن إجراء تنظير داخلي علوي والذي هو اختبار تشخيصي مفضل للتقيؤ الدموي الحاد بسبب الحساسية العالية في القدرة على تحديد وعلاج مواقع محددة من الآفات النزفية النشطة، كما يمكن إجراء التنظير العلاجي باستخدام ربط دوالي المريء، وحقن الإبينفرين (Epinephrine injection)، والتخثير الحراري.

علاج قيء الدم لدى حديثي الولادة

تشمل أبرز طرق العلاج ما يأتي:

1. الأدوية

يمكن إعطاء دواء لتقليل كمية الحمض التي تنتجها معدتك، حيث قد يساعد ذلك إذا كان القيء الدموي ناتجًا عن قرحة، وقد تحتاج أيضًا إلى دواء لمنع تدفق الدم إلى الإصابة أو التمزق.

2. التنظير

يمكن استخدام التنظير لعلاج سبب النزيف فقد يستخدم مقدم الرعاية الصحية الخاص بك الحرارة لسد مكان النزيف، حيث قد يتم ربط الأنسجة معًا حتى تلتئم.

3. نقل الدم

قد تكون هناك حاجة لنقل الدم إذا فقدت كمية كبيرة من الدم.

4. إجراء التصوير الوعائي

يتم إجراء تصوير الأوعية الدموية للبحث عن ووقف النزيف من الشريان، حيث يُحقن سائل التباين في الشريان ويتم أخذ صور بالأشعة السينية لتدفق الدم.

أخبر مقدم الرعاية الصحية إذا كان لديك أي رد فعل تحسسي لأي سائل تباين.

5. إجراء عملية جراحية

قد تكون هناك حاجة لعملية جراحية إذا كنت تعاني من نزيف حاد أو إذا لم تنجح العلاجات الأخرى، حيث يمكن استخدام الجراحة لإصلاح تمزق في بطانة المعدة أو الأمعاء فقد تحتاج لعملية جراحية لإزالة انسداد أو ورم.

الوقاية من قيء الدم لدى حديثي الولادة

تشمل أبرز طرق الوقاية ما يأتي:

1. عدم إعطاء المولود مضادات الالتهاب غير الستيرويدية أو الأسبرين

لا يجب تناول هذه الأدوية دون استشارة الطبيب حيث يمكن أن تسبب هذه الأدوية نزيفًا في المعدة، لذا تحدث إلى مقدم الرعاية الصحية الخاص بك عن الأدوية الأخرى التي يمكنك تناولها بأمان.

2. إعطاء المولود سوائل إضافية حسب التوجيهات

قد تحتاج إلى إعطاء مولودك المزيد من السوائل لمنع الجفاف الناجم من القيء، لذا اسأل مقدم الرعاية الصحية الخاص بك عن كمية السوائل التي يجب شربها كل يوم والسوائل الأفضل لك.