قرحة الضغط

Pressure sore
محتويات الصفحة

قرحة الضغط (الناقبة) (Pressure sore / decubitus ulcer) هو جرح أو قرحة تنتج نتيجة ضغط موضعي متواصل عند مريض طريح الفراش أو على كرسي متحرك.

كثيرا ما تنشأ قرحات الضغط في مناطق الضغط على العظام عند الاستلقاء أو الجلوس. على سبيل المثال، في الوركين (الحوض)، في عظم العصعص أو في الجمجمة. وتنتشر تقرحات الضغط لدى نحو 10 ٪ من المرضى الذين يرقدون في المستشفيات، بينما تظهر 60 ٪  من تقرحات الضغط لدى المرضى فوق سن 70 عاما، فيما يختلف انتشارها  في دور رعاية المسنين، لكنه قد يصل إلى 50 ٪.

في الوضع الطبيعي، يوفر الجهاز العصبي الحماية من الضغط الموضعي المتواصل, لكن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في الإحساس، أو من الشلل، يفتقرون إلى هذه الآلية. وفي حال استمرا ر الضغط، يطرأ خلل في تزويد النسيج المصاب بالدم فتحدث، بالتالي، غنغرينة (موات) في الموضع ذاته وينشأ التقرح.

ومن الممكن أن تحدث هذه الظاهرة في العمليات الجراحية التي تستمر لوقت طويل, لدى المرضى الموجودين في غيبوبة والمرضى الذين يستلقون لفترة طويلة على الجهة نفسها من الجسم بدون حراك.  

وثمة أسباب أخرى لظهور قرحات الضغط تشمل: اضطرابات في الإحساس, مرض السكري, سوء التغذية, عدوى ثانوية, الوذمات، الرطوبة ونقص تهوئة الأنسجة.

حتى يحصل ضرر غير قابل للإصلاح (غير معكوس) في الأنسجة، قد تمر بضع ساعات فقط, تبعا لموضع الضغط وشدة الضغط الواقع عليه وتبعا لعوامل أخرى. وإجمالا, كلما كان الضغط أقوى وأشد، كان الوقت اللازم لتكون القرحة أقصر وأقل.

درجات جروح الضغط

تصنف تقرحات الضغط تبعا لمستوى عمق الجرح:

درجة 1 - احمرار في الجلد فقط، بعد ساعة من تخفيف الضغط.
درجة 2 - نشوء نفطات (blister) أو جروح سطحية.
درجة 3 -  تقرح يصل حتى الأنسجة العميقة تحت الجلد (الدهون والعضلات).
درجة 4 – قرحة ضغط تصيب أيضا عظمة معينة أو مفصلا معينا.

المصابون بقرحة الضغط المزمنة غالبا ما يعانون من قرحات تتراوح درجتها بين 3 و 4.

مبادئ في معالجة تقرحات الضغط:

-  الوقاية هي العلاج الأكثر أهمية، حتى لدى المرضى المزمنين الذين يلتزمون الفراش لسنوات كثيرة – بالإمكان منع قروح الضغط ! يتم منع الضغط بواسطة تغيير وضعيات الاستلقاء، وكذلك بواسطة استخدام فرشات وأسرّة خاصة لتوزيع الضغط. هنا كأجهزة خاصة للكراسي المتحركة وأسرّة مع أجهزة أوتوماتيكية لتغيير الضغط. الإخلاص وتدريب الكوادر التمريضية واستعمال المعدات المناسبة، وكذلك المحافظة على تغذية وحالة صحية سليمتين جسدية جيدين - يمكن أن تشكل ضمانة لمنع تكون قروح الضغط في معظم الحالات. كما ينبغي إيلاء اهتمام خاص للمرضى الذين على عتبة الخضوع لعمليات جراحية مطولة.

  • قروح الضغط من الدرجة 1: يكفي، عادة، تخفيف الضغط الواقع على الجرح مما يجعل الجرح يتماثل للشفاء ذاتيا، عفويا، في غضون بضعة أيام.
  • قروح الضغط من الدرجة 2: تخفيف الضغط, الحفاظ على النظافة العامة والموضعية وإضافة مرهم مضاد حيوي (Bacitracin 1%, Cr. Povidine - iodine, Ung.Mupirocin , Ung. Fuscidin) للوقاية  من العدوى الثانوية  - تضمن الشفاء في غضون أسبوعين.
  • قروح الضغط من الدرجة 3: يجب أن يشمل العلاج إزالة الأنسجة المتقرحة (بواسطة الجراحة، لكن، عادة يمكن العلاج أحيانا بواسطة مستحضرات تمتص السوائل الناتجة من التقرح، مثل كالتوستات (Kaltostat)، أو يرقات معينة (ديدان خاصة تقوم بالتهام الأنسجة المتقرحة). وبعد المعالجة الموضعية، تمر الجروح الصغيرة (التي يتراوح قطرها بين 0 و 3 سم) بعملية شفاء ذاتية تستغرق بضعة أسابيع. أما القروح الكبيرة فتستوجب تدخلا جراحيا من أجل إغلاقها، وذلك بواسطة زراعة أنسجة جلدية جديدة, أو بواسطة وضع حامل موضعي للنسيج يقوم بتقريب النسيج من بعضه حتى إغلاق الجرح.
  • قروح الضغط من الدرجة 4: إزالة العظم أو المفصل المتضرر هو جزء من العلاج الجراحي. بعد إزالة جميع الأنسجة المتقرحة والمتضررة, يتم وضع نسيج جديد في المنطقة (عضلة، بشكل عام) ضروري لملء الفراغ الناجم .

يتوقف مدى نجاح معالجة تقرحات الضغط على قدرة المريض على إعادة تأهيل نفسه وتجاوبه مع العلاج. عموما, إذا كان المريض الذي لا يزال طريح الفراش في نفس الظروف، فإن الضغط يتواصل على المنطقة التي تمت معالجتها جراحيا حتى تظهر قرحة الضغط مرة أخرى. معدلات معاودة قروح الضغط تتراوح بين 16 ٪ إلى 70 ٪، تبعا لإمكانات التأهيل، موضع قرحة الضغط، عمر المريض وعوامل أخرى ساهمت في نشوئه.