التهاب البنكرياس

Pancreatitis

محتويات الصفحة

يُعد البنكرياس أو ما يسمى المعتكلة (Pancreas) أحد الغدد التي تقع خلف المعدة بجانب الاثني عشر، والتي تعمل بشكل أساسي على ما يأتي:

  • إفراز إنزيمات هاضمة قوية داخل الأمعاء الدقيقة تُساعد على هضم الكربوهيدرات، والبروتينات، والدهون.
  • إفراز هرموني الأنسولين (Insulin)، والغلوكاغون (Glucagon) إلى مجرى الدم، واللذان يُعدان مسؤولان عن معالجة السكريات داخل مجرى الدم، كما يُقومان بتنظيم عملية تخزين الطعام في الجسم، واستخدامه لاحقًا لإنتاج الطاقة.

قد يُصاب البنكرياس بضرر ناجم عن مهاجمة جهاز المناعة لأنسجة البنكرياس ما يؤدي إلى حدوث التهاب فيه، ويوجد نوعان من التهاب البنكرياس، وهما كما يأتي:

  • التهاب البنكرياس الحاد (Acute pancreatitis)

تنشأ التهابات البنكرياس الحادة وتتطور خلال مدة زمنية قصيرة، ويكون ذلك عادةً لعدة أسباب، مثل ما يأتي:

  • تكوّن حصى في كيس المرارة.
  • الإفراط في استهلاك المشروبات الكحولية.
  • تناول بعض أنواع الأدوية.
  • التعرض لالتهابات.
  • حدوث اختلال في عمليات الأيض في الجسم (Metabolism).
  • الخضوع لعملية جراحية.
  • التهاب البنكرياس المزمن (Chronic pancreatitis)

يحدث الالتهاب المزمن في البنكرياس غالبًا بعد الإصابة بالتهاب حاد في البنكرياس، أو نتيجة لالتهاب مستمر فيه.

وتنتج أكثر من 70% من حالات التهاب البنكرياس المزمن عن استهلاك المشروبات الكحولية بإفراط ولفترة طويلة من الزمن، كما قد يكون بسبب وجود اضطرابات في عمليات الأيض في الجسم.

أعراض التهاب البنكرياس

تشمل الأعراض التي قد تنتج عن الإصابة بالتهاب البنكرياس ما يأتي:

  • آلام حادة في أعلى البطن، وأجزاء من الظهر، تشبه الوخز وتشتد عند تناول الطعام الغني بالدهون.
  • الانتفاخ والحساسية في تجويف البطن.
  • الشعور بالغثيان والقيء.
  • الحمى.
  • تسارع في ضربات القلب (Tachycardia).

أسباب وعوامل خطر التهاب البنكرياس

يمكن توضيح أسباب الإصابة بالتهاب البنكرياس تبعًا لنوعه كما يأتي:

1. أسباب الإصابة بالتهاب البنكرياس الحاد

في معظم حالات التهاب البنكرياس الحاد لا يتم معرفة السبب الدقيق للإصابة، ولكن قد تشمل أسباب الإصابة ما يأتي:

  • وجود حصى في كيس المرارة.
  • الإفراط في استهلاك المشروبات الكحولية.
  • تناول بعض أنواع الأدوية.
  • اختلال توازن دهنيات الدم.
  • الإصابة بعدوى ما.
  • الخضوع لعملية جراحية.

2. أسباب الإصابة بالتهاب البنكرياس المزمن

وتشمل ما يأتي:

  • الإفراط في استهلاك المشروبات الكحولية خلال فترة زمنية طويلة.
  • اضطرابات في عملية الأيض.
  • تاريخ وراثي للإصابة.

3. العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالتهاب البنكرياس المزمن

يوجد العديد من عوامل الخطر التي قد تزيد من خطر الإصابة بالالتهاب المزمن في البنكرياس، مثل ما يأتي:

  • الإفراط في استهلاك المشروبات الكحولية على مدى فترة طويلة من الزمن.
  • الجنس، حيث يُعد الرجال أكثر عرضة للإصابة بحالات التهاب البنكرياس المزمن من النساء، وخاصةً الأكبر من 35 - 40 عامًا.

مضاعفات التهاب البنكرياس

يوجد العديد من المضاعفات التي قد يسببها التهاب البنكرياس، مثل ما يأتي:

  • العدوى.
  • الفشل الكلوي.
  • صعوبة في التنفس.
  • مرض السكري.

تشخيص التهاب البنكرياس

يتم تشخيص التهاب البنكرياس من خلال إجراء بعض الفحوصات، مثل ما يأتي:

  • فحص أداء البنكرياس.
  • اختبار تحمّل الغلوكوز (Glucose tolerance test - GTT).
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound).
  • التصوير المقطعي المحوسب (Computed Tomography – CT).
  • تنظير قنوات المرارة والبنكرياس.
  • تخطيط الصدى بالتنظير الداخلي (Endoscopic ultrasonography - EUS).

علاج التهاب البنكرياس

سيتم توضيح طرق علاج التهاب البنكرياس تبعًا لنوعه في ما يأتي:

1. علاج التهاب البنكرياس الحاد

يمكن علاج التهاب البنكرياس الحاد في المستشفى، إذ يتم بدايةً إعطاء المريض أدوية عن طريق التسريب الوريدي (infusion)، إضافة إلى أدوية مسكنة للآلام، وفي 20% من الحالات تكون هناك حاجة إلى معالجة الالتهاب الحاد في قسم العناية المشددة.

في قسم العناية المشددة تتوفر أجهزة للرصد والمراقبة الحثيثة للمريض خلال تلقيه العلاج، إذ إن التهاب البنكرياس الحاد قد يسبب أضرار في القلب، والرئتين، والكليتين.

تستمر النوبة الحادة من التهاب البنكرياس أيام معدودة فقط، وبعد ذلك يخف الالتهاب، ويعود البنكرياس إلى شكله الطبيعي.

في بعض الحالات الشديدة من التهاب البنكرياس الحاد قد يحدث تلف وموت في أنسجة البنكرياس (Pancreatic Necrosis)، وفي هذه الحالة قد يتم إجراء عملية جراحية لاستئصال الأنسجة المصابة، أهم المعلومات حولها في ما يأتي:

  • يمكن إجراء العملية الجراحية بواسطة تنظير البطن (Laparoscopy)، أو بواسطة طريقة أخرى تكون جائرة (Invasive) بأقل حد ممكن، عند إجراء الجراحة بتنظير البطن (Laparoscopic surgery) يتم إحداث شقوق صغيرة في تجويف البطن.
  • يُعد منظار البطن (Laparoscope) أحد الأجهزة الطبية التي يتم إدخالها إلى تجويف البطن، ويكون موصولًا بشاشة عرض داخل غرفة العمليات، وعند إدخال المنظار إلى بطن المريض يتم عرض صور الأعضاء الداخلية للمريض على الشاشة، ثم يقوم الطبيب بعمل الإجراء المناسب.
  • من أهم المميزات لإجراء جراحة المنظار أنه يمكن الاكتفاء بفتح جروح صغيرة، ما يُقلل من احتمالية الإصابة بالعدوى، والتقليل من الآلام والندوب، إضافة إلى تماثل المريض للشفاء بصورة أسرع، وفي مدة زمنية أقصر.

2. معالجة التهابات البنكرياس المزمن

تُعد مُعالجة هذا النوع من الالتهاب أكثر تعقيدًا من معالجة الالتهاب الحاد، ويحاول الطبيب التخفيف من آلام المريض الناجمة عن الالتهاب، كما يحاول تحسين الاضطراب في عمليات الأيض لدى المريض، والتي قد يكون مصدرها الأداء غير السليم للبنكرياس، حيث يتم إعطاء المريض مجموعة من العلاجات التي تحتوي على إنزيمات البنكرياس، وهرمون الأنسولين في حال كان البنكرياس غير قادر على إفرازها.

يتم إعطاء إنزيمات البنكرياس على شكل أقراص يتم تناولها مع وجبة الطعام، من أجل تحسين القدرة على امتصاص المواد المغذية، كما يُنصح عادةً بالحفاظ على نظام غذائي يحتوي على مستويات منخفضة من الدهون.

يُساعد العلاج بواسطة الجراحة على تخفيف الآلام في تجويف البطن، كما قد يُقلل من تواتر نوبات الألم التي قد تصيب المريض.

يتوجب على المرضى الامتناع عن استهلاك المشروبات الكحولية واتباع تعليمات الطبيب وأخصائي التغذية اللذين يشرفان على العلاج، كما يتوجب على المرضى الحرص والمواظبة على تناول الأدوية اللازمة من أجل تقليل حدة نوبات الألم الناجمة عن الالتهاب.

الوقاية من التهاب البنكرياس

يُعد الإفراط في استهلاك المشروبات الكحولية المسبب الرئيس لالتهابات البنكرياس، لذلك فإن التقليل منها أو الامتناع التام عن تناولها من أهم وسائل الوقاية من الإصابة بهذا النوع من الالتهابات. 

كما بإمكان الأشخاص الذين يعانون من مشكلة الإفراط في تناول المشروبات الكحولية التوجه إلى الطبيب المعالج لتلقي الإرشادات اللازمة، والتوجه إلى مراكز معالجة المدمنين على تعاطي المشروبات الكحولية.