السكري الحملي

Gestational diabetes

السكري الحملي: الأسباب، الأعراض والعلاج
محتويات الصفحة

إن سُّكري الحَمْل هو اضطراب في تحمّل الغلوكوز (Glucose tolerance)، أو مرض سُكري حقيقي يظهر أو يُشخّص للمرة الأولى خلال الحَمْل.

يجب بعد ستة أسابيع من الولادة تحديد حالة المرأة من جديد وفقًا لإحدى الفئات الآتية:

في سكر الحَمْل كما هو الأمر في حالات المؤدية لظهور السكري نوع 2 يكون إفراز الإنسولين وحده غير قادر على التغلّب على مقاومة الإنسولين مما يجعله يظهر بشكل عام في الثلثين الثاني والثالث للحمل.

أعراض السكري الحملي

لا تظهر لدى الغالبية العظمى من النساء المصابات بسكري الحَمْل أي أعراض للمرض، قد تُلاحظ بعضهن الأعراض الآتية:

  • العطش بشكل كبير.
  • الجوع بنسبة تفوق عن العادة.
  • الحاجة للتبول أكثر من اللازم.

أسباب وعوامل خطر السكري الحملي

في الآتي أهم الأسباب وعوامل الخطر للسكري الحملي.

1. سبب السكري الحملي

تحدث في الحَمْل تغييرات هرمونية تُصعّب تحمّل الغلوكوز، حيث يُحْدِثُ الحَمْل في جسم المرأة حالة إجهاد (Stress) فيسيولوجي يؤدي لارتفاع هرمونات الإجهاد، والأدرينالين (Adreneline)، والكورتيزول (Cortisol)، كِلا هذين الهرمونين يعمل بدرجة معيّنة لدى كل البشر في كل الوقت، وجزء من تأثيرهما هو رفع درجة الغلوكوز في الدم.

في حالات الكَرْب يزداد إفرازهما، ولذلك ترتفع درجة الغلوكوز في الدم بين الهرمونات الأخرى التي ترفع السكر في الدم فنجد الغلوكاغون (Glucagon) المُفْرَز من البنكرياس (Pancreas)، بالإضافة لهرمونات خاصة بالحَمْل والمُفْرَزَة من المشيمة (Placenta).

ترفع هذه الهرمونات درجة الغلوكوز (Hyperglycemia) في الدم وتناقض نشاط الإنسولين.

بعض الباحثين في مستشفى جامعة هلسنكي قاموا بتقييم 391 امرأة قمن بالإنجاب بين عامين 1984- 1994 في مستشفى جامعة حيث تمت إصابتهن بمرض سكري الحمل، إذ اكتشف الباحثون أن هناك بعض الأجسام المضادة الذاتية في مرحلة مبكرة من الحمل قد تكون هي السبب وراء ذلك.

2. عوامل الخطر

في الآتي أهم عوامل الخطر:

  • النساء اللاتي يُصبنَ بسكري الحَمْل أكبر عمرًا.
  • النساء ذوات وزن زائد (Overweight).
  • النساء اللواتي عانين من سكري الحمل في السابق.
  • وجود مشكلة تكيُّس المبايض عند المريضة.
  • وجود تاريخ عائلي لمرض السكري.

مضاعفات السكري الحملي

تَطوُّر سكري الحَمْل خلال الحمل يُعرض النساء الحوامل وأجنتهنّ لمخاطر ممكنة.

من أهم المضاعفات للسكري والتي تظهر بفترة متأخرة في الحمل:

  • ولادة طفل مصاب بالعملقة (Large for Gestational age - LGA).
  • كثرة السائل السَّلَوي (Polyhydramnios).
  • إصابة الطفل بمتلازمة الضائقة التنفسية (Hyaline Membrane Disease).
  • اللجوء للجراحات قيصرية (Cesarean section).
  • فرط ضغط دم (Hypertention) مزمن عند الأم.
  • زيادة خطر الإصابة بالسكري عند الأم في المستقبل.

ليس هناك خطر مُفرط لتشوُّهات، وذلك لأن أعضاء الجنين تُتِمُّ تطورها في نهاية الثلث الأول للحمل قبل ظهور سكري الحَمْل.

تشخيص السكري الحملي

يتم التشخيص من خلال فحص تحمل الغلوكوز (GCT - Glucose Challenge Test).

يجب قبل الخضوع للفحص المحافظة لمدة لا تقل عن ثلاثة أيام على تغذية غنية بالكربوهيدرات (Carbohydrate)، حيث تكون أكثر من 150 غرامًا في اليوم، كما يجب الامتناع عن التدخين والجهد الجسدي.

يتم فحص تركيز السكر قبل تناول الغلوكوز بالشرب، وبعد مرور ساعة، وبعد ساعتين وثلاث ساعات من شرب 100 غرام سكرًا.

يستلزم الأمر فحصين شاذين عن الوضع السليم لتعريف الوضع على أنه سكري الحَمْل.

إن القيم القصوى الطبيعية للغلوكوز هي:

  • عند الصيام: 95 ملليغرام/ ديسيلتر.
  • بعد مرور ساعة: 180 ملليغرام/ ديسيلتر.
  • بعد مرور ساعتين: 155 ملغم/ ديسيلتر.
  • بعد مرور ثلاث ساعات: 140 ملغم/ ديسيلتر.

علاج السكري الحملي

يعتمد العلاج منذ لحظة التشخيص على تغذية خاصة بالحَمْل قليلة السكر المتوفر.

إذا لم يتم الوصول لدرجات السكر المرغوبة والتي تظهر في فحص السكر التراكمي (HbA1c)، وهي أقل من 6% عندها يجب إضافة الإنسولين، حيث أنه الدواء الوحيد المصادق عليه اليوم لخفض درجات السكر في الحَمْل.

الوقاية من السكري الحملي

من أهم طرق الوقاية من سكري الحمل:

  • حرص الحامل على البقاء في حالة نشطة.
  • تناول الغذاء الصحي.
  • تخفيف الوزن الزائد.