التهاب الأمعاء الغليظة التقرحي

Ulcerative Colitis
محتويات الصفحة

التهاب الأمعاء الغليظة التقرحي هو مرض يسبب نشوء التهاب وظهور جروح (قرحات - Ulcer) في الجدار الداخلي للأمعاء الغليظة.  يصيب التهاب الأمعاء الغليظة التقرحي، بوجه عام، الجزء السفلي من الأمعاء الغليظة (السينيّ - Sigmoid) والمستقيم (Rectum). ومع ذلك، من الممكن أن يصيب التهاب الأمعاء الغليظة التقرحي، أيضا، الأمعاء الغليظة كلها. وبشكل عام، كلما كانت مساحة الالتهاب أكبر تكون أعراض التهاب الأمعاء الغليظة التقرحي أكثر حدة  وخطورة.

التهاب الأمعاء الغليظة التقرحي قد يصيب الإنسان في أية مرحلة من العمر، لكن أغلبية المصابين به هم دون سن الثلاثين عاما.

أعراض التهاب الأمعاء الغليظة التقرحي

أعراض التهاب الأمعاء الغليظة التقرحي يمكن أن تشمل:

  • آلام أو تشنجات في البطن
  • إسهال دموي أو شعور متكرر بالحاجة إلى التغوّط
  • نزف من فتحة الشرج.

وقد يعاني بعض المصابين بالتهاب الأمعاء الغليظة التقرحي، أيضا، من الحمى (ارتفاع درجة حرارة الجسم)، فـَقـْد الشهية وفقد الوزن. وفي بعض الحالات الأكثر حدة وخطرا، قد يعاني بعض المرضى، أيضا، من إسهال حاد يترواح بين 10 مرات و 20 مرة في اليوم.

وقد يؤدي التهاب الأمعاء التقرحي إلى ظهور عدة مشاكل صحية أخرى، مثل آلام المفاصل، مشاكل في العينين أو أمراض الكبد. لكن هذه الأعراض مميزة أكثر للمرضى المصابين بداء كرون (التهاب مزمن في الأمعاء - Crohn's disease).

لدى غالبية المرضى، تظهر هذه الأعراض ثم تختفي تلقائيا. بعض المرضى قد يعيشون سنوات عديدة دون أن تظهر لديهم أية أعراض (هَدْأة - Remission) ثم يعود المرض بعدها ليظهر من جديد. نحو 5 - 10 أشخاص من بين كل 100 مريض بالتهاب الأمعاء التقرحي يعانون من الأعراض بشكل دائم .

أسباب وعوامل خطر التهاب الأمعاء الغليظة التقرحي

لم يتوصل العلماء بعد إلى المسبب الحقيقي الدقيق لظهور التهاب الأمعاء الغليظة التقرحي. ثمة من يقولون إن التهاب الأمعاء الغليظة التقرحي ينشأ نتيجة رد فعل مفرط  من قبل الجهاز المناعي ضد الجراثيم الصديقة (الصحية) الموجودة في الأمعاء بشكل طبيعي، بينما ثمة آخرون يقولون إن المسؤول عن ظهور التهاب الأمعاء الغليظة التقرحي هو جرثومة ما، أو فيروس ما.

ولا ينشأ مرض التهاب الأمعاء التقرحي نتيجة التوتر أو الضغط النفسي، كما كان يعتقد في السابق، لكن الضغط النفسي والتوتر قد يفاقمان حدة المرض.

وإن وجود أفراد من العائلة المصغرة مصابون بالالتهاب التقرحي يزيد من احتمال إصابة آخرين من أفراد العائلة بهذا المرض.

مضاعفات التهاب الأمعاء الغليظة التقرحي

في بعض الأحيان، قد يؤدي التهاب الأمعاء التقرحي إلى تطور أمراض مصاحبة، أكثر خطورة، مثل: تندّب القناة الصفراوية (المرارة)، الأمر الذي قد يؤدي إلى نشوء أمراض في الكبد. 

في حالات نادرة وخطيرة يحدث انتفاخ في الأمعاء الغليظة فيصبح حجمها أكبر من الحجم الطبيعي بعدة أضعاف (توسع تسممي في الأمعاء)، وهذه ظاهرة قاتلة تحتاج إلى علاج مستعجل وفوري.

المرضى الذين يعانون من التهاب الأمعاء التقرحي لفترة 8 سنوات وأكثر هم أكثر عرضة لخطر الإصابة بمرض سرطان الأمعاء الغليظة. لذلك، ينبغي التحدث مع الطبيب المعالج في حال الشك بوجود حاجة إلى إجراء فحوصات مبكرة للكشف عن سرطان الأمعاء. فمثل هذه الفحوصات تساعد على اكتشاف أورام سرطانية في مراحلها المبكرة، وعندها يمكن معالجتها بنجاح وسهولة، نسبيا.

تشخيص التهاب الأمعاء الغليظة التقرحي

كي يتم تشخيص اعراض التهاب القولون التقرحي والتهاب الامعاء الغليظة عامة بشكل قاطع، يوجه الطبيب بعض الأسئلة المتعلقة بالأعراض التي تظهر لدى المريض، يجري فحصا جسديا دقيقا، ويطلب إجراء عدة  فحوصات إضافية.

هذه الفحوصات تساعد الطبيب على نفي وجود أمراض أخرى لها الأعراض نفسها، مثل داء كرون، متلازمة القولون المتهيّج أو القولون العصبي (IBS - Irritable bowel syndrome) أو التهاب الرتج (Diverticulitis).

الفحوصات التي يتم إجراؤها لتشخيص التهاب الأمعاء الغليظة التقرحي تشمل:

  • فحص تنظير القولون (Colonoscopy)
  • تصوير بالأشعة السينية (رنتجن - X - ray) بعد حَقن الباريوم (Barium enema)
  • فحوص دم
  • فحص خروج  (البراز).

علاج التهاب الأمعاء الغليظة التقرحي

يختلف تأثير التهاب الأمعاء الغليظة التقرحي على الجسم من شخص إلى آخر. ويستطيع الطبيب المعالج مساعدة المريض في تحديد العلاجات الملائمة له لتخفيف أعراض المرض ومنع ظهور التهاب الأمعاء الغليظة التقرحي من جديد.

بعض المرضى يتوصلون إلى الاستنتاج بأن أغذية معينة  تؤدي إلى تفاقم الأعراض وزيادة حدتها. في مثل هذه الحالة، من المنطقي الامتناع عن تناول هذه الأغذية. ينبغي الحفاظ على نظام غذائي متنوع، متوازن وصحي من أجل المحافظة على الوزن والحيوية.

وإذا كان المريض يعاني من أعراض حادة بينما لا يساعده العلاج في تخفيف حدتها، فمن المحتمل أن يكون بحاجة إلى عملية جراحية لاستئصال كامل للجزء المصاب من الأمعاء. أما استئصال الأمعاء الغليظة كلها فمن شأنه أن يحقق الشفاء التام من مرض الالتهاب التقرحي.

كما تساعد العملية الجراحية، أيضا، على منع تطور مرض سرطان الأمعاء الغليظة، لكن هذه الجراحة تنطوي على مخاطر جانبية غير قليلة.