سلس الغائط

Fecal incontinence
محتويات الصفحة

سلس البراز (Fecal incontinence) هو عبور لا إرادي (تسرب) للبراز من الفتحة الشرجية (Anus) إلى خارج الجسم، في سن أكبر من 4 سنوات. قد تتغير وتختلف درجة خطورة هذا التسرب. وعادة ما يخفي المريض هذه المشكلة ويتكتم عليها لمدة طويلة بسبب الخجل.

7% من البالغين يصابون بمرض سلس البراز. وترتفع نسبة انتشار المرض مع التقدم في السن، وتكون في أعلى معدلاتها لدى الكهول، كما تكون مصحوبة، في أحيان كثيرة، بسلس البول (Urinary incontinence) أيضا. يمكن تفسير ظاهرة سلس البراز بواسطة عدة آليات، مثل ضعف الفتحة الشرجية بعد عملية موضعية أو ولادة، فقدان مرونة المستقيم (الجزء من الأمعاء الغليظة بين القولون الحوضي وقناة الشرج - Rectum) جراء التهاب أو ورم، وجود كمية كبيرة من البراز مع وجود حالة من الإسهال، انخفاض في الإحساس بالبراز ناجم عن مرض عصبي، ضرر نتيجة إصابة في العصب الفرجي (Pudendal nerve) وتشوش يؤدي إلى عدم فهم واستيعاب المريض حقيقة وجود البراز في المستقيم.

تشخيص سلس الغائط

يتم فحص العِجان (المنطقة الواقعة بين فتحة الشرج والمهبل عند الأنثى وبين الشرج والصفن عند الذكر – Perineum) وتجرى محاولة الربط بين بدء سلس البراز وبين حادثة في حياة المريض، أيا كانت. كما تُجرى فحوصات لتحديد مسبب سلس البراز وتصنيف درجة خطورته. فحص الضغط الشرجي المستقيمي (Anorectal manometry) يقيس الضغط في القناة الشرجية (Anal canal)، وقت الراحة ووقت الانقباض، وتعرف درجة الإحساس المستقيمية. فحص التصوير الشرجي المستقيمي (Anorectal) بالموجات الأمواج الفوق صوتية (أولتراساوند - Ultrasound) ينفي وجود خلل في عضلات الفتحة الشرجية. وفي مرات قليلة يُجرى فحص عصبي لأداء العصب الفرجي.

علاج سلس الغائط

يتعلق العلاج بالعامل المسبب لمرض سلس الغائط. وفي كل الأحوال، يوصى المريض بتناول الأغذية الغنية بالألياف، بإضافة بزر القطوناء (Psyllium) وبتناول أدوية مثل لوبيراميد (Loperamide) بهدف تقليل زمن العبور، وقف وتقوية الفتحة الشرجية. من الممكن تحديد فترات زمنية ثابتة للتغوط، بمساعدة تحميلة (Suppository) أو حقنة شرجية (Enema)، بحيث يبقى المستقيم فارغًا.

كذلك، فإن النشاط الرياضي مفيد لتقوية الفتحة الشرجية، بينما تساعد طريقة الارتجاع البيولوجي (Biofeedback) المريض على تعلم تقليص الفتحة الشرجية، بنفسه، عندما يصل البراز إلى هناك.

حين يكون هناك خلل في عضلات الفتحة الشرجية الخارجية، تتم معالجة المشكلة بواسطة رأب المصرّة (Sphincteroplasty)، جراحة تقويمية في عضلة المصرة. وتحقق الجراحة من هذا النوع، إجمالا، نسبة مرتفعة من النجاح.

في الحالات النادرة، عندما يفشل العلاج بالأدوية، يتم إعادة بناء الفتحة الشرجية من جديد من خلال زرع عضلة أو مصرّة اصطناعية، كعلاج أخير قبل فـَغر القولون (Colostomy).