التيفوئيد

Typhoid fever

محتويات الصفحة

التيفوئيد هو عدوى بكتيرية خطيرة قد تؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة والإسهال والقيء، وتسببها بكتيريا السلمونيلة التيفية (Salmonella typhi) التي تعيش في الأمعاء ومجرى الدم للإنسان، وتنتقل بين الأفراد عن طريق الاتصال المباشر ببراز الشخص المصاب، ولا يمكن انتقالها عن طريق الحيوانات.

غالبًا ما تنتقل العدوى من خلال الأطعمة ومياه الشرب الملوثة، وهي أكثر انتشارًا في الأماكن التي يقل فيها غسل اليدين، ويصاب حوالي 21.5 مليون شخص بالتيفوئيد سنويًا على الصعيد العالمي.

إذا تم اكتشاف التيفوئيد مبكرًا فيمكن علاجه بنجاح بالمضادات الحيوية ويتعافى معظم الناس تمامًا، ولكن إذا لم يتم علاجه فيمكن أن يؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة، مما يجعله مرضًا قاتلًا.

أعراض التيفوئيد

قد يستغرق ظهور الأعراض عادة بين 6 - 30 يومًا بعد الإصابة بالبكتيريا، وفي المراحل المبكرة من المرض تشمل الأعراض ألم في البطن وحمى وشعور عام بالتوعك.

وتشمل أهم أعراض التيفوئيد ما يأتي:

  • الحمى: إذ أن حمى التيفوئيد تكون مرتفعة بشدة، حيث تزداد تدريجيًا على مدى عدة أيام لتصل إلى 39 إلى 40 درجة مئوية.
  • الطفح الجلدي: وهو لا يصيب كل مريض، ويتكون من بقع وردية اللون تظهر بشكل خاص على الرقبة والبطن.

ومع تفاقم التيفوئيد غالبًا ما تشمل الأعراض ما يأتي:

  • ضعف.
  • آلام في البطن، ثم إمساك، ثم ربما إسهال في وقت لاحق.
  • صداع.
  • ضعف الشهية.
  • التباس وتشوش.
  • آلام الجسم.
  • براز دموي.
  • قشعريرة.
  • التعب الشديد.
  • صعوبة الانتباه والتركيز.

والجدير بالذكر أن في حالات التيفوئيد الخطيرة غير المعالجة يمكن أن تؤدي إلى الأمعاء مثقوبة، ما قد يؤدي إلى التهاب الصفاق، وهو عدوى تصيب الأنسجة التي تبطن داخل البطن، وقد تم الإبلاغ عن أنها قاتلة بنسبة تتراوح بين 5% - 62%.

أسباب وعوامل خطر التيفوئيد

يحدث التيفوئيد بسبب الإصابة ببكتيريا السلمونيلة التيفية التي تنتشر من خلال الطعام والشراب ومياه الشرب الملوثة بالبراز المصاب، ويمكن أن يؤدي غسل الفاكهة والخضروات إلى انتشاره في حالة استخدام المياه الملوثة.

وتدخل السلمونيلة التيفية عن طريق الفم وتبقى من 1 - 3 أسابيع في الأمعاء، بعد ذلك تشق طريقها عبر جدار الأمعاء إلى مجرى الدم، وتنتقل من مجرى الدم إلى الأنسجة والأعضاء الأخرى، ولا يستطيع الجهاز المناعي مقاومتها؛ لأنها يمكن أن تعيش داخل خلايا المضيف في مأمن من الجهاز المناعي.

وبعض الناس يحملون التيفوئيد بدون أعراض، مما يعني أنهم يحملون البكتيريا ولكنهم لا يعانون من آثار سيئة، بينما يستمر آخرون في إيواء البكتيريا بعد زوال أعراضهم، وفي بعض الأحيان يمكن أن يظهر المرض مرة أخرى.

وقد لا يُسمح للأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بأنهم حاملين للمرض مع الأطفال أو كبار السن حتى تظهر الفحوصات الطبية أنها خالية من البكتيريا.

مضاعفات التيفوئيد

قد يعاني الأشخاص الذين لا يتلقون علاجًا للإصابة بالتيفوئيد من أعراض المرض لعدة أشهر، وفي هذه الحالات، من الممكن حدوث مضاعفات خطيرة قد تشمل نزيفًا معويًا أو ثقوبًا في الأمعاء، وقد يؤدي هذا إلى عدوى في مجرى الدم مهددة للحياة أو ما يسمى بتعفن الدم، وتشمل الأعراض الغثيان والقيء وآلام البطن الشديدة.

وفي الحالات الشديدة يكون التيفوئيد قاتلًا إذا ترك دون علاج، وقد يصبح الشخص أيضًا حاملًا للمرض وينشره للآخرين.

وقد تشمل المضاعفات الأخرى ما يأتي:

  • التهاب رئوي.
  • عدوى الكلى أو المثانة.
  • التهاب البنكرياس.
  • التهاب عضلة القلب.
  • التهاب شغاف القلب.
  • الفشل الكلوي.
  • التهاب السحايا.
  • الهذيان والهلوسة والذهان.

تشخيص التيفوئيد

يتم تشخيص التيفوئيد عن طريق الكشف عن بكتيريا السلمونيلة التيفية عن طريق أخذ عينة الدم أو البراز أو البول أو نخاع العظم لفحصها.

ومن المهم أن تخبر طبيبك إذا كنت قد سافرت إلى منطقة ينتشر فيها التيفوئيد أو إذا كنت تعتقد أنك تعرضت لشخص قد يكون مصابًا بالعدوى.

علاج التيفوئيد

إن العلاج الوحيد الفعال للتيفوئيد هو المضادات الحيوية، إذ تقتل هذه الأدوية البكتيريا المسببة للعدوى، وتُستخدم عدة أنواع مختلفة من المضادات الحيوية لعلاج التيفوئيد، ومن بينها ما يأتي:

  • الأمبيسيلين (Ampicillin).
  • الكلورامفينيكول (Chloramphenicol).
  • الكوتريموكسازول (Cotrimoxazole).
  • الفلوروكينولونات (Fluoroquinolones)، مثل: سيبروفلوكساسين (Ciprofloxacin) الذي يستخدم للبالغين غير الحوامل، وليفوفلوكساسين (Levofloxacin).
  • السيفالوسبورينات، مثل: سيفترياكسون (Ceftriaxone).
  • أزيثروميسين (Azithromycin).

يحتاج بعض الأشخاص إلى علاجات داعمة إضافة إلى المضادات الحيوية، مثل: تعويض سوائل أو كهارل الجسم اعتمادًا على شدة العدوى، ومن المهم إعادة الترطيب بشرب كمية كافية من الماء، وفي الحالات الأكثر شدة حيث تكون الأمعاء مثقوبة قد تكون هناك حاجة لعملية جراحية.

في السنوات الأخيرة أصبحت بكتيريا السلمونيلة التيفية حصينة جدًا للمضادات الحيوية كما هو الحال مع عدد من الأمراض البكتيرية الأخرى، الأمر الذي يصعب العلاج.

وهذا يؤثر على اختيار الأدوية المتاحة لعلاج التيفوئيد، ففي السنوات الأخيرة على سبيل المثال أصبح التيفوئيد مقاومًا للأمبيسيلين والكوتريموكسازول.

ويعد السيبروفلوكساسين أحد الأدوية الرئيسة للتيفوئيد يعاني أيضًا من صعوبات مماثلة، ووقد وجد أن معدلات مقاومة السالمونيلة التيفية تبلغ حوالي 35%.

الوقاية من التيفوئيد

تشمل طرق الوقاية من التيفوئيد وخاصة في المناطق الموبوءة التي ينتشر فيها هذا المرض ما يأتي:

1. الحصول على المطعوم

هناك تطعيم ضد السلمونيلة التيفية ويوصى به للمسافرون إلى المناطق التي ينتشر فيها التيفوئيد، ويوجد نوعان منه كما الآتي:

  • مطعوم التيفوئيد المُضعَّف: يتم إعطاؤه بجرعة واحدة بالحقن قبل أسبوعين من السفر، ولا يعطى للأطفال الذين تقل أعمارهم عن عامين، ويمكنك الحصول على جرعة معززة كل عامين.
  • مطعوم التيفوئيد الميت: هو لقاح فموي يُعطى في أربع جرعات بفاصل يومين، إذ يتم تناول قرص واحد كل يومين وآخرها يتم تناوله قبل السفر بأسبوع، حيث يستغرق الأمر أسبوعًا على الأقل بعد آخر جرعة ليبدأ مفعوله، وهو لا يعطى للأطفال دون 6 سنوات، ويمكنك الحصول على جرعة معززة كل خمس سنوات.

2. الحذر بشأن ما يتم تناوله وشربه

تشمل النصائح الوقائية بهذا الشأن ما يأتي:

  • عدم الشرب من الصنبور أو البئر.
  • تجنب مكعبات الثلج أو المصاصات إلا إذا كنت متأكدًا من أنها مصنوعة من المياه المعبأة أو المغلية.
  • شرب المشروبات المعبأة كلما أمكن ذلك والتأكد من أن الزجاجات محكمة الإغلاق.
  • غلي المياه غير المعبأة لمدة دقيقة قبل الشرب.
  • شرب الحليب المبستر والشاي الساخن والقهوة الساخنة.
  • تجنب الأطعمة النيئة أو غير المطبوخة جيدًا.
  • تجنب الفاكهة والخضروات النيئة التي لا يمكن تقشيرها.
  • تجنب تناول الأطعمة والمشروبات المشتراة من الباعة الجائلين.
  • تناول منتجات الألبان المبسترة والبيض المطبوخ جيدًا فقط.
  • تجنب السلطات والتوابل المصنوعة من المكونات الطازجة. 

3. النظافة

تشمل ممارسات النظافة الجيدة ما يأتي:

  • غسل اليدين باستمرار بالصابون والماء أو باستخدام معقم اليدين الذي يحتوي على 60% على الأقل من الكحول، وخاصة بعد استخدام الحمام وقبل لمس الطعام.
  • عدم لمس الوجه.
  • تجنب الاتصال المباشر مع المرضى.