العدوى بداء المبيضات

Candidiasis Yeast Infection
محتويات الصفحة

إن المُبْيَضَّات (Candida) هي فطر من نوع الخمائر (Yeasts)، وهي المسبب الأكثر شيوعًا للالتهابات من بين الفطريات. يوجد هناك حوالي 20 نوعًا مختلفًا من المُبْيَضَّات، حيث إن النوع الأكثر انتشارًا في الإنسان هو المُبْيَضَّة البيضاء (Candida albicans).

 يعيش هذا النوع من الفطريات على الجسم كله، وخاصة في المناطق الحارة والرطبة. تتكاثر الفطريات، في حالات مختلفة وتحت ظروف خاصة، بشكل كبير جدًّا وتتسبب بالالتهاب. إن الأماكن الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب فطر المُبْيَضَّات هي المَهْبِل، تجويف الفم، الجلد وطفح الحَفَّاظات عند الأطفال. تخترق المُبْيَضَّات الجسم، في حالات نادرة، وتدخل مجرى الدم وتؤدي لتلوث عام، وهذا الوضع خطير، حيث إن حوالي 45 % من الحالات تؤدي الى الموت.

أعراض العدوى بداء المبيضات

تختلف الأعراض تبعًا للموقع المصاب بعدوى المُبْيَضَّات.

في المهبل: يظهر ألم وجفاف في المَهْبِل مصحوبًا بإفرازات بيضاء كثيفة، تشبه لبن الزبادي.

في الفم : داء المُبْيَضَّات الفموي (Thrush) تظهر بقع بيضاء على قاعدة حمراء، وربما تظهر على الحنك واللسان أو أي مكان آخر في تجويف الفم. لا يمكن إزالة البقع، وعند حكها يحصل نزيف. يشعر الشخص بألم في الفم، حيث يسبب صعوبات في الأكل والشرب.

في الجلد:  تتطور المُبْيَضَّات في الأساس في المناطق الساخنة والرطبة، مثل طيات الجلد، والإبطين ومنطقة الحَفَّاظ عند الرضع. يظهر في منطقة الإصابة طفح جلدي أحمر، يرافقه إحساس بالحكة وأحيانًا الألم.

عند اختراق المبيضات للجسم (Acute disseminated candidiasis): عادة ما يكون المريض يعاني من نقص مناعي معين. تكون الأعراض حمى شديدة، ضعفًا وأحيانًا ألمًا في منطقة البطن العليا من الناحية اليمنى.

  المُبْيَضَّات قادرة على مهاجمة أعضاء أخرى مثل الجهاز الهضمي، الجهاز العصبي المركزي والرئتين، وتسبب أعراضًا أخرى تبعًا لمكان الإصابة.

أسباب وعوامل خطر العدوى بداء المبيضات

 إن حوالي 35 % من النساء مصابات بالمُبْيَضَّات المَهْبِلِيَّة بشكل دائم، حيث تسبب الالتهابات بعد العلاج بالمضادات الحيوية أو الإستروئيدات. توجد عوامل أخرى والتي أثبتت أنها تزيد من خطر الإصابة بالمُبْيَضَّات المهبلية، وهي الحمل، نزيف الطمث، السائل المنوي، أقراص منع الحمل ومرض السكري. تزداد حالات العدوى المهبلية بالمُبْيَضَّات بعد انقطاع الطمث.

إن العَدْوى - عند الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، كالذين يأخذون علاجات إستروئيدية، مرضى  بعض أنواع من السرطان، مرضى الإيدز وما شابه - يمكن أن تنتشر في مجرى الدم وتصيب أعضاء مختلفة في الجسم، مثل الكُلى، المخ، العينين، القلب، الكبد، الطحال والأمعاء. تظهر هذه الحالة بنسبة 15 % تقريبًا عند الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.

يُسَهِّلُ استخدام المضادات الحيوية انتشار المُبْيَضَّات، لأنه يتسبب بقلة المنافسين لها على المواد الغذائية في الجسم. إن إدخال أجهزة لداخل الجسم أيضًا، مثل القثطرة أو الحقن في الوريد، يسهل انتشار هذه الفطريات في الجسم.  

مضاعفات العدوى بداء المبيضات

تختفي الالتهابات الجلدية غالبًا بعد العلاج، في غضون أسبوع حتى أسبوعين. قد تعود العدوى مرة أخرى عند الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة. يمكن لتلوث شامل للجسم بالمُبْيَضَّات أن يؤدي إلى الموت، كما ذكر سابقًا. 

تشخيص العدوى بداء المبيضات

 إن التشخيص عادة ما يتم من خلال المظهر الخارجي والسيرة السريرية للمريض. عندما تكون هناك حاجة للتشخيص الأكيد، أو إذا كان هنالك شك في التشخيص  تؤخذ عينة من المنطقة المصابة مثل المهبل، الجلد، تجويف الفم وما شابه وتوضع على العينة مادة كيميائية من نوع هيدروكسيد البوتاسيوم (Potassium hydroxide) ومن ثم يمكن رؤية الشكل المميز لفطر المُبْيَضَّات تحت المجهر.

ينبغي في حالة الاشتباه بالإصابة بتلوث في الدم أو البول، أن تؤخذ عينة لزرعها وتربية الفطريات في المختبر، وهذه العملية تتطلب وقتا طويلاً. لذلك يُبْدَأُ بالعلاج عند الاشتباه بالإصابة بعدوى المُبْيَضَّات، وحتى قبل الكشف المخبري عن أنها هي المسببة للعدوى.

يمكن كذلك، بواسطة التصوير المقطعي المحوسب (CT) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) الحصول على صورة لعدوى المبيضات في الرئتين أو الكبد والتي يجب تأكيدها بواسطة أخذ عينة من المكان المشتبه به.  

علاج العدوى بداء المبيضات

توجد هناك مجموعة متنوعة من العلاجات الممكنة للمُبْيَضَّات، والتي يمكن الحصول عليها على شكل مرهم، مستحلب، حبوب ومنتجات أخرى. تنتمي معظم الأدوية إلى عائلة الأزوليات (مع ملحق AZOLE في نهاية اسم الدواء) يؤثر هذا الدواء على إنتاج الإرغوستيرول (Ergosterol) الذي يشكل مُرَكَّبًا أساسيًّا في جدار خلية الفطر، وبدونه لا تستطيع الفطريات أن تعيش وتتكاثر. لا تتواجد مادة الإرغوستيرول عند الإنسان، لذلك فإن هذا العلاج لا يؤثر على خلايا الجسم.

يوجد دواء آخر مضاد للفطريات، هو أمفيتريسين "ب" (Amphtericin B) ولكنه لا يستخدم عادة إلا في حالات العَدْوى الصعبة، خصوصًا وأن له آثارًا جانبية كثيرة.

يوجد لعلاج المبيضات في المهبل، العديد من الأدوية التي لا تتطلب وصفة طبية مثل ميكونازول (Miconazole)، تيوكونازول (Tioconazole)، بوتوكونازول (Butoconazole) وكلوتريمازول (Clotrimazole) والتي يجب إدخالها لداخل المهبل ليوم واحد حتى أسبوع، تبعًا للمستحضر. يجب - في حالة عدم نجاعة الدواء أو عند النساء الحوامل - استشارة الطبيب قبل العلاج.

يستخدم لمعالجة المبيضات في تجويف الفم، غسول الفم الذي يحتوي على عقار النيستاتين (Nystatin). يوصى لطفح الحَفَّاظات أو الالتهابات في أماكن أخرى من الجلد، استخدام منتج يحتوي مادة الكلوتريمازول (Clotrimazole).

توجد حاجة عند الإصابات الشديدة لحقن علاج مضاد للفطريات في الوريد.