حمى البحر المتوسط

Familial Mediterranean Fever, FMF

محتويات الصفحة

تعد حمى البحر المتوسط أحد أمراض المناعة الذاتية الوراثية التي تسبب ارتفاع درجات الحرارة بشكل متكرر، وانتفاخ البطن والرئتين والمفاصل.

يمكن أن يصيب هذا المرض أية شخص لكنه عادةً ما يصيب الأشخاص من أصول بحر أوسطية، والتي تتضمن سلالات شمال أفريقيا واليهود والعرب والأتراك.

عادةً ما يتم تشخيص المرض خلال فترة الطفولة، وعلى الرغم من عدم وجود علاج للحالة إلا أنه يمكن منع ظهور أعراض من خلال اتباع خطة علاج معينة.

أعراض حمى البحر المتوسط

في معظم الأحيان تبدأ الأعراض بالظهور في فترة الطفولة، وعادةً ما تكون على شكل نوبات قصيرة قد تمتد في بعض الأحيان إلى ثلاثة أيام، وتشمل الأعراض الظاهرة ما يأتي:

  • حمى.
  • ألم في البطن والصدر.
  • تورم في المفاصل.
  • طفح جلدي في منطقة الساقين خصوصًا تحت الركبة.
  • آلام في العضلات.
  • تورم كيس الصفن.

من المهم معرفة أنه ما بين كل نوبة والأخرى يكون الشخص طبيعي، ولا تظهر أية أعراض أخرى عليه، وقد تستغرق الفترة ما بين كل نوبة والأخرى عدة أيام إلى بضع سنوات تبعًا لشدة الحالة.

أسباب وعوامل خطر حمى البحر المتوسط

يرجع سبب حدوث حمى البحر المتوسط إلى وجود طفرة جينية تنتقل من الآباء إلى الأبناء، ما يسبب اضطرابات التهابية في الجسم، عادةً ما تكون الطفرة في جين يسمى MEFV، تعتمد نوع الطفرة ومكانها على شدة حالة المريض.

عوامل الخطر للإصابة بحمى البحر المتوسط

يوجد بعض عوامل الخطر التي تزيد من احتمالية الإصابة بحمى البحر المتوسط، وتشمل ما يأتي:

  • وجود تاريخ مرض عائلي من الإصابة بحمى البحر المتوسط.
  • كونك من أصول البحر المتوسط، إذ تكون احتمالية الإصابة لديهم أكبر.

مضاعفات حمى البحر المتوسط

في حال عدم علاج الحالة فقد تحدث بعض المضاعفات مثل ما يأتي:

  • تراكم بروتينات غير طبيعية في الدم: يفرز الجسم بروتينات غير طبيعية يسبب تراكمها تلف في بعض الأعضاء بما يسمى الداء النشواني.
  • فشل كلوي: يسبب الداء النشواني فشل كلوي وزيادة فقدان البروتينات في البول.
  • العقم عند النساء: قد يسبب الالتهاب الناتج عن حمى البحر الأبيض إلى إصابة الأعضاء التناسلية الأنثوية وبالتالي الإصابة بالعقم.
  • آلام في المفاصل: يسبب التهاب المفاصل آلام شديدة خصوصًا في منطقة الكاحل والركبة والأرداف والمرافق.

تشخيص حمى البحر المتوسط

يوجد العديد من الاختبارات والفحوصات التي تستخدم لتشخيص حمى البحر الأبيض، وتشمل ما يأتي:

  • الفحص البدني: حيث يسأل الطبيب عن العلامات والأعراض التي يشعر بها المريض كما يجري فحص جسدي لجمع المعلومات.
  • معرفة التاريخ المرضي للعائلة: من المهم معرفة التاريخ المرضي للعائلة؛ وذلك لأن انتقال الجينات المرضية تكون بالوراثة.
  • فحوصات الدم: تكشف فحوصات الدم عن العلامات التي تشير على وجود التهاب في الجسم، مثل: ارتفاع كريات الدم الحمراء.
  • الفحوصات الجينية: تساعد الفحوصات الجينية على الكشف عن وجود طفرة في الجينات المسؤولة عن الإصابة بحمى البحر الأبيض.

علاج حمى البحر المتوسط

يمكن علاج حمى البحر الأبيض من خلال ما يأتي:

1. الكوليشين (Colchicine)

يعد الكولشيسين أحد الأدوية المستخرجة من نبات اللحلاح (Colchicum)، ويحتوي هذا الدواء على مادة قلوية (Alkaloid) تستخدم لمعالجة الالتهابات، ومن الملاحظات الهامة فيما يتعلق بهذا الدواء ما يأتي:

  • استعمل الكولشيسين في البداية لعلاج مرض النقرس (Gout)، ثم بدأ يستخدم لعلاج حمى البحر المتوسط العائلية، والداء النشواني (Amyloidosis)، وأنواع معينة من تليف الكبد (Liver cirrhosis) ومتلازمات جلدية أخرى.
  • تعتمد آلية عمل الكولشيسين في إعاقة حركة كريات الدم البيضاء (Leucocytes) ومنعها من الوصول إلى المواقع التي يحدث فيها الالتهاب.
  • تعتبر مادة الكولشيسين مادة آمنة للاستخدام، لكن يجب تقليل الجرعة في حال وجود مشاكل في الكبد أو الكلى لتجنب حدوث أية مضاعفات.
  • يسبب تناول الكولشيسين العديد من الآثار الجانبية، وتشمل: الغثيان، والقيء، والإسهال، وأوجاع في البطن.

2. أدوية أخرى

يمكن استخدام أدوية أخرى لعلاج حمى البحر الأبيض، وذلك في حال عدم الاستجابة للكولشيسين، وتشمل هذه الأدوية ما يأتي:

  • إنترلوكين-1 (Interleukin-1).
  • كاناكينوماب (Canakinumab).
  • وريلوناسبت (Rilonacept).
  • أناكينرا (Anakinra).

الوقاية من حمى البحر المتوسط

لا يوجد طرق واضحة يمكن من خلالها الوقاية من الإصابة بحمى البحر الأبيض، إذ إن حدوث هذا المرض يرجع إلى أسباب جينية.