خثار الأوردة العميقة

Deep vein thrombosis

محتويات الصفحة

خثار الأوردة العميقة هو بالأساس خثار في أوردة الأطراف السفلى، وهو عبارة عن تكوّن جلطة دموية (Blood clot) في جوف الوريد العميق مما يُعرقل تصريف الدم من خلاله، ويؤدي لاحقًا لاضطراب أداء وريقات الصمامات الوريدية.

ويُشكل أساسًا لمضاعفات كثيرة على المستوى الموضعي، أو في أماكن بعيدة، مثل: انصمام الرئتين (Pulmonary embolism)، وهي حالة تتسم بدخول جزء من الجلطة أو كلها إلى الأوعية الدموية في الرئتين بحيث تسدها.

في الكثير من المواقع في أجسامنا يتم تصريف الدم الوريدي عبر أوردة سطحية (Superficial veins)، والأوردة العميقة، والأوردة التي تربط بينهما.

من الممكن أن تحصل جلطة الدم في أي عمر، وهي من الممكن أن تكون محدودة، أو منتشرة، ويتعلق مدى انتشار المشكلة بنوعية الناس الذين يتم فحصهم.

أمور يرتكز عليها الإصابة بجلطة الأوردة العميقة

ترتكز عملية تكوّن جلطة الأوردة العميقة على ثلاثية فيرتشوف (Virchow triad) التي تشمل ما يأتي:

  1. ركود الدم (Stasis).
  2. حالات فرط الخثورية (Hypercoagulability).
  3. إصابة وتضرر أحد الأوعية الدموية.

أعراض خثار الأوردة العميقة

تتضمن الأعراض السريرية لجلطة الأوردة العميقة ما يأتي:

  • انتفاخ وتورم الأطراف.
  • ألم في القدم.
  • لون أزرق يميل للبنفسجي في القدم.
  • محدودية في الأداء والمشي.

أسباب وعوامل خطر خثار الأوردة العميقة

هنالك العديد من الأسباب والعوامل التي تزيد من مخاطر حدوث جلطة الأوردة العميقة، ومنها:

  • الأمراض الأولية (Primary) في عوامل تخثر الدم، والتي تؤدي إلى فرط الخثورة.
  • عدم الحركة بعد الإصابات الكبيرة والجراحة، خصوصًا الذين خضعوا لجراحات تقويم العظام (Orthopedic surgery) لاستبدال مفاصل الفخذ والركبة.
  • الجلوس لفترات طويلة دون حركة، مثلًا: خلال رحلات الطيران الطويلة، أو السفر المتواصل.
  • الأمراض الخبيثة المختلفة.
  • ارتفاع مستوى الهرمونات (Hormone) الأنثوية أثناء الحمل، أو عند أخذ حبوب منع الحمل.
  • الحرارة المرتفعة والجفاف يزيد من لزوجة الدم، بينما من الممكن أن يُسبب الإصابة المباشرة للوريد والأجهزة المختلفة الموضوعة في تجويف الوريد، مثل: الناظمة القلبية (Pacemaker)، وأنبوب القسطرة، وجلطة الأوردة العميقة.
  • السمنة الزائدة.
  • الدوالي (Varices) في الأوردة.

مضاعفات خثار الأوردة العميقة

في بعض الأحيان تحدث مضاعفات، مثل:

  • الانصمام الرئوي.
  • ضيق في التنفس.
  • ألم في الصدر.
  • السعال المصحوب أحيانًا بإفراز بلغم دموي.

في الكثير من الحالات تحدث جلطة الأوردة العميقة دون ظهور أية علامات.

تشخيص خثار الأوردة العميقة

عند الاشتباه بحدوث جلطة الأوردة العميقة يجب إجراء التشخيص في أسرع وقت ممكن، وذلك بواسطة الآتي:

1. فحص دوبلر (Doppler)

وهو فحص بالأمواج فوق الصوتية (Ultrasound) الملون الذي يُتيح التصوير المباشر للأوردة والجلطات.

2. فحوصات تصويرية أخرى

تتضمن طرق الفحص الأخرى مجموعة متنوعة من فحوص، مثل:

علاج خثار الأوردة العميقة

نظرًا للمضاعفات المحتملة التي قد تنتج عن الإصابة فإنه يجب علاج جلطة الأوردة العميقة:

1. العلاج الدوائي

تستند مبادئ العلاج إلى إعطاء عقاقير مميعة للدم من أجل الحد من التخثر والتجلط والحد من مخاطر واحتمالات حدوث المضاعفات، ومن أبرزها: الهيبارين (Heparin)، والوارفرين (Warfarin).

الحد الأدنى لفترة العلاج ما بين 3 - 6 أشهر، في بعض الأحيان يصف الطبيب المعالج بعض الأدوية التي تُذيب الجلطات، والتي تُعتبر مفيدة في مثل هذه الحالات رغم أنها معقدة وخطيرة.

2. العلاج الجراحي

في بعض الحالات النادرة، وعندما يتعلق الأمر باضطراب شديد في تصريف الدم الوريدي يتطلب الأمر إجراء عملية جراحية لإزالة الجلطات.

3. الحد من عوامل الخطر

بالإضافة للعلاجات المختلفة يجب العمل على منع عوامل الخطر، مثل:

  • التوقف عن استخدام أقراص منع الحمل.
  • تقليل وزن الجسم.
  • ارتداء الجوارب الضاغطة.
  • تجنب الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة دون حركة.
  • تثبيت مرشح (Filter) في الوريد الأجوف السفلي (Inferior Venacava) من أجل منع الانصمامات الرئوية التي تهدد حياة المريض.

تشكل حالات الإصابة بجلطة الأوردة العميقة خلال فترات سابقة عاملًا يزيد من مخاطر عودة الإصابة مجددًا في المستقبل.

إذا تعرض المريض من جديد لمسببات الخطر فيجب عليه اتخاذ التدابير الوقائية التي تم الحديث عنها.

الوقاية من خثار الأوردة العميقة

تُعد الوقاية من جلطة الأوردة العميقة الجزء الأكثر أهمية في التعامل مع المشكلة، وبالإمكان تحقيق الوقاية عبر الآتي:

  • استخدام الأدوية المميعة للدم سواء بالحقن أو الأقراص بعد استشارة الطبيب.
  • استخدام الوسائل الميكانيكية، مثل: الجوارب المرنة للمصابين بالركود الوريدي المعروف.
  • الحركة في أسرع وقت ممكن بعد الجراحة.
  • تجنب الجلوس لفترات طويلة دون حركة.