داء غريفز

Graves Disease

محتويات الصفحة

يُعد داء غريفز أحد الحالات الأكثر شيوعًا لفرط الغدة الدرقية ويحدث بسبب إنتاج الجسم لأجسام مضادة (Antibodies) لهرمون منظم الدرقية (Thyroid stimulating hormone - TSH).

تعمل هذه الأجسام المضادة على تحفيز الغدة الدرقية على إنتاج كمية مفرطة من الهرمونات، وترتبط بالمستقبلات (Receptor) فتسبب تنشيطها بشكل مستمر دون توقف ما يسبب إنتاج كميات كبيرة من هرمونات الغدة الدرقية.

أعراض داء غريفز

يسبب مرض غريفز ظهور العديد من الأعراض، والتي تشمل ما يأتي:

1. جحوظ العينين

يعد هذا العرض من الأعراض المميزة لداء غريفز والذي يظهر عند أكثر من 30% من الأشخاص، وتحدث هذه المشكلة بسبب تأثير الالتهاب المناعي في الجسم على أنسجة وعضلات العين ما يسبب ظهور العديد من الأعراض، مثل ما يأتي:

  • الإحساس بوجود حبيبات صغيرة في العين.
  • الشعور بضغط وألم في العينين.
  • انتفاخ الجفون.
  • احمرار العينين.
  • ازدواجية الرؤية.
  • فقدان البصر.

2. مشاكل جلدية

تعد المشاكل الجلدية أو ما يسمى باعتلال غريفز الجلدي من الأعراض الشائعة، وتتمثل باحمرار الجلد وزيادة سماكته في منطقة الساقين والقدمين.

3. أعراض أخرى

وتشمل ما يأتي:

  • القلق الشديد.
  • رعشة خفيفة في الجسم.
  • التعرق الشديد.
  • فقدان الوزن على الرغم من تناول الطعام بشكل طبيعي.
  • تضخم الغدة الدرقية.
  • اضطراب الدورة الشهرية.
  • انخفاض الرغبة الجنسية.
  • زيادة عدد مرات التبرز.
  • الإرهاق.
  • تسارع ضربات القلب.
  • اضطرابات في النوم.

أسباب وعوامل خطر داء غريفز

يمكن توضيح أسباب وعوامل الخطر لمرض غريفز:

1. سبب مرض غريفز

لا يوجد سبب واضح لحدوث مرض غريفز، إلا أنه ينتج بشكل عام عن اضطراب في جهاز المناعة يسبب إنتاج أجسام مضادة تعمل عمل الهرمون المنظم للغدة الدرقية، ما يسبب زيادة إفراز هرمونات الغدة الدرقية عن الحد الطبيعي.

2. عوامل خطر الإصابة بداء غريفز

يوجد العديد من عوامل الخطر التي من شأنها أن تزيد من خطر الإصابة بداء غريفز، وتشمل ما يأتي:

  • التاريخ العائلي: حيث تزداد احتمالية الإصابة بالمرض في حال إصابة أحد أفراد العائلة.
  • الجنس: حيث تُعد النساء أكثر عرضة للإصابة بداء غريفز من الرجال.
  • العمر: تزداد احتمالية الإصابة بالمرض عند الأشخاص تحت سن الأربعين.
  • الإصابة ببعض الأمراض: تزيد الإصابة ببعض أمراض المناعة الذاتية، مثل: السكري من النوع الأول من خطر الإصابة بداء غريفز.
  • القلق والإجهاد الجسدي: يعد القلق أحد المحفزات لظهور المرض خصوصًا عند الأشخاص الذين لديهم جينات تزيد من خطر الإصابة بالمرض.
  • الحمل: يزيد الحمل من احتمالية الإصابة بالمرض، خصوصًا عند النساء اللواتي يحملن جينات مرتبطة بالمرض.
  • التدخين: يعد التدخين أحد أهم عوامل الخطر، كما أنه يرتبط بأعراض اعتلال العين بشكل أكبر من غير المدخنين.

مضاعفات داء غريفز

تتضمن المضاعفات التي قد تنتج عن الإصابة بمرض غريفز ما يأتي:

1. مشاكل في الحمل

تسبب الإصابة بداء غريفز أثناء الحمل العديد من المشاكل المحتملة، فقد تؤدي إلى الإجهاض أو الولادة المبكرة، وقد تؤثر على نمو الطفل، كما أنها تسبب مشاكل في القلب لدى الأم.

2. مشاكل في القلب

يسبب الإصابة بمرض غريفز وعدم علاج الحالة إلى حدوث مشاكل عدة في القلب بما في ذلك عدم انتظام ضربات القلب، إضافة إلى عدم قدرة القلب على ضخ كمية كافية من الدم إلى أنسجة الجسم المختلفة.

3. ارتفاع مستويات هرمونات الغدة الدرقية

يسبب الارتفاع الشديد في مستويات هرمونات الغدة الدرقية إلى حدوث العديد من المضاعفات التي قد تكون خطيرة في العديد من الأحيان، والتي تشمل ما يأتي:

  • الحمى.
  • الهذيان.
  • التعرق الشديد.
  • اصفرار الجلد.
  • عدم انتظام دقات القلب.
  • الإسهال.
  • الضعف.
  • الانخفاض الشديد في ضغط الدم.
  • الغيبوبة.

4. هشاشة العظام

يسبب إفراز كميات كبيرة من هرمون الغدة الدرقية انخفاض قدرة العظام على امتصاص الكالسيوم، ما يسبب حدوث ضعف في العظام وهشاشتها.

تشخيص داء غريفز

يتم تشخيص الإصابة بمرض غريفز من خلال ما يأتي:

  • إجراء فحص بدني والبحث عن أية علامات تشير إلى الإصابة بمرض غريفز.
  • إجراء فحص دم لقيام مستويات الهرمون المنشط للغدة الدرقية، حيث تنخفض مستوياته في حالات الإصابة بمرض غريفز، كما يتم قياس مستويات هرمونات الغدة الدرقية وعادةً ما تكون أعلى من المستويات الطبيعية.
  • إجراء فحص اليود المشع، حيث يساعد هذا الفحص في تحديد سبب ارتفاع هرمونات الغدة الدرقية بشكل دقيق.
  • إجراء فحص الموجات فوق الصوتية، حيث يكشف عن وجود أية تضخم في الغدة الدرقية، ويستخدم عادةً في الحالات التي يمكن استخدام اليود المشع فيها مثل حالات الحمل.
  • إجراء فحوصات تصويرية خاصة، مثل: التصوير بالرنين المغناطيسي، أو التصوير المقطعي المحوسب.

علاج داء غريفز

يهدف علاج مرض غريفز إلى وقف إنتاج هرمونات الغدة الدرقية ووقف الأعراض التي تسببها على أعضاء الجسم المختلفة، حيث يمكن أن يشمل العلاج ما يأتي:

  • العلاج بنظائر اليود المشع

يتم إعطاء اليود المشع عن طريق الفم، حيث يعمل على تقليل حجم الغدة الدرقية، وبالتالي التقليل من إفراز هرمونات الغدة الدرقية.

يستمر العلاج من عدة أسابيع إلى عدة أشهر، وقد يسبب استخدام هذا النوع من العلاج زيادة احتمالية الإصابة باعتلال العين المصاحب لمرض غريفز.

لا يتم استخدام هذا النوع من العلاجات للنساء الحوامل أو المرضعات، وقد يسبب لاحقًا نقص في إفراز هرمونات الغدة الدرقية.

  • الأدوية المضادة لهرمون الغدة الدرقية

تعمل هذه الأدوية على منع إفراز هرمونات الغدة الدرقية وتشمل عادةً دواء بروبيل ثيويوراسيل (Propylthiouracil) والميثيمازول (Methimazole).

يستخدم دواء بروبيل ثيويوراسيل في الأشهر الثلاث الأولى من الحمل، ولكنه قد يسبب العديد من الآثار الجانبية والتي يعد تسمم الكبد من أهمها؛ لذلك عادة ما يفضل استخدام دواء الميثيمازول لانخفاض السمية التي قد يسببها.

  • حاصرات مستقبلات بيتا

تكمن وظيفة هذه الأدوية في منع تأثير هرمونات الغدة على الجسم، حيث تساعد في حل مشاكل عدم انتظام ضربات القلب والتعرق وضعف العضلات.

من المهم معرفة أن هذا النوع من الأدوية لا يستخدم في حالات الإصابة بالربو، كما قد يؤثر على مرضى السكري.

  • الجراحة

عادةً ما يتم اللجوء إلى الجراحة في الحالات الأخيرة، حيث يتم استئصال جزء أو كامل الغدة الدرقية، وفي معظم الحالات يكون هناك حاجة إلى إمداد الجسم بهرمونات الغدة الدرقية بعد الجراحة.

الوقاية من داء غريفز

لا يوجد طرق واضحة يمكن من خلالها الوقاية من الإصابة بمرض غريفز، ولكن يمكن اتباع بعض العلاجات المنزلية التي تساعد في التخفيف من حدة المرض، مثل ما يأتي:

  • اتباع نظام غذائي صحي والحرص على ممارسة الرياضة أثناء فترة العلاج.
  • التقليل من التوتر والإجهاد قدر الإمكان.
  • الامتناع عن التدخين.