فرط بوتاسيوم الدم

Hyperkalemia

محتويات الصفحة

تُنظم الكلى عملية إفراز البوتاسيوم وحفظ توازنه في الجسم، ويحدث الإفراز المفرط عند وجود فائض من البوتاسيوم، وهو ما يُسمى بفرط بوتاسيوم الدم.

البوتاسيوم هو الملح الأكثر أهمية داخل الخلايا، إذ إن 98% من كميته في الجسم موجودة داخل الخلايا، وفقط 2% موجودة في البلازما، وتركيزه السليم 136 - 195 ملليغرام/ لتر.

يحتوي النظام الغذائي الغربي على حوالي 39 ملليغرام/ لتر من البوتاسيوم لكل كيلوغرام من وزن الجسم.

90% من البوتاسيوم في الغذاء يتم امتصاصه في الجهاز الهضمي وتحديدًا في الأمعاء الدقيقة، ويتم الحفاظ على تركيز البوتاسيوم الدقيق في البلازما من خلال نقلها من خلال إدخال البوتاسيوم الفائض من خارج الخلايا إلى داخلها عن طريق هرمون الإنسولين.

يتم تعريف فرط بوتاسيوم الدم إذا زادت نسبة تركيزه في الدم عن 195 ملليغرام/ لتر.

يجب استبعاد حالة فرط بوتاسيوم الدم الكاذب (Pseudohyperkalemia) الناتجة عن انتقال البوتاسيوم من خلايا الدم في العينة التي يتم فحصها، وذلك في أعقاب تفكك خلايا الدم نتيجة خلل في عملية أخذ الدم، أو زيادة في عدد الكريات البيضاء (Leukocytes)، أو زيادة عدد الصفائح الدموية (Thrombocytes).

أعراض فرط بوتاسيوم الدم

من أبرز أعراض ارتفاع البوتاسيوم بالدم:

  • وجع في البطن.
  • إسهال.
  • اضطراب في ضربات القلب.
  • وجع في الصدر.
  • غثيان واستفراغ.

أسباب وعوامل خطر فرط بوتاسيوم الدم

يوجد لفرط بوتاسيوم الدم أسباب وعوامل خطر مختلفة، وهي كالآتي:

1. أسباب فرط بوتاسيوم الدم

من أبرز أسباب ارتفاع البوتاسيوم في الدم:

  • انحلال الدم (Hemolysis) المفرط.
  • ذوبان الأورام خلال العلاج الكيميائي (Chemotherapy).
  • تفكك العضلات في أعقاب تلقي ضربة شديدة (Rhabdomyolysis).
  • نقص الإنسولين في مرض السكري (Diabetes mellitus).
  • زياة حموضة الدم (Metabolic acidosis).
  • الإفراط في تناول البوتاسيوم.
  • خلل في إفراز البوتاسيوم عن طريق الكلى بسبب فقدان حجمها، أو انسداد المسالك البولية، أو إصابة أنابيب أو كبيبات الكلية.

2. عوامل الخطر

يتأثر توازن البوتاسيوم بعوامل مختلفة:

  • اضطراب إفراز الهرمونات، مثل: الإنسولين، وكاتيكولامين (Catecholamines) المُفرز من الغدة الكظرية، والألدوسترون (Aldosterone) من الغدة الكظرية.
  • وجود عدم توازن بين الحامضية والقاعدية في الجسم.
  • مشكلات في الكلى.
  • بعض الأدوية الخاصة بارتفاع ضغط الدم، وتسكين الألم.

مضاعفات فرط بوتاسيوم الدم

من أبرز مضاعفات ارتفاع البوتاسيوم في الدم:

  • الفشل الكلوي.
  • اضطراب نبضات القلب.
  • الشلل.
  • الضعف العام.

تشخيص فرط بوتاسيوم الدم

يتم التشخيص بالاعتماد على الآتي:

  • الفحص الجسماني: ذلك عن طريق سماع نبضات قلب المريض، وأخذ معلومات حول الأعراض والنظام الغذائي المتبع.
  • قياس مستوى البوتاسيوم بالدم: يتم أخذ عينة من الدم لمعرفة نسبة البوتاسيوم فيها.
  • فحوصات خاصة للقلب: مثل: مخطط صدى القلب (Echocardiography).

علاج فرط بوتاسيوم الدم

يتم تحديد علاج فرط بوتاسيوم الدم وفقا لشدة الاضطراب:

1. علاج الحالات الطارئة

عند الارتفاع الكبير في تركيز البوتاسيوم في الجسم يتوجب العلاج الفوري، وفي سبيل حماية أغشية الخلايا من الاضطرابات في عمل العضلات والأعصاب يتم إعطاء الكالسيوم فورًا للمريض من خلال الحقن في الوريد.

2. الوسائل المتبعة في الحالات الأقل خطورة

تشمل وسائل إدخال البوتاسيوم إلى الخلايا الإنسولين، ومادة قاعدية، مثل: محلول كربونات الصوديوم (Sodium bicarbonate) في الوريد.

يتم كل ذلك بالتوازي مع مراقبة سرعة قلب المريض، يُشار إلى أن حاصرات بيتا (Beta blockers) التي تُستخدم لعلاج مرضى الربو القصبي (Asthma)، تُخفض أيضًا من مستوى البوتاسيوم في الدم.

هناك وسائل أخرى لعلاج فرط بوتاسيوم الدم تشمل أدوية مدرة للبول (Diuretics) التي تزيد من إفراز البوتاسيوم عن طريق الكلى، والعلاج بمواد رابطة للبوتاسيوم تزيد من إفراز البوتاسيوم وتؤدي في المقابل لامتصاص الصوديوم في الجهاز الهضمي، وتُعطى عن طريق الفم أو الحقن الشرجية.

3. غسيل الكلى (Dialysis)

في حالات عدم وجود علاج فعّال لفرط بوتاسيوم الدم، أو عندما يكون هناك انخفاض كبير في إفراز البوتاسيوم عن طريق الكلى، هناك حاجة لغسيل الكلى لخفض تركيز البوتاسيوم بسرعة وفعالية.

الوقاية من فرط بوتاسيوم الدم

الوقاية من فرط بوتاسيوم الدم هو جزء من العلاج الروتيني للمرضى الذين يُعالجون بواسطة غسيل الكلى المزمن، ويتم عن طريق الآتي:

1. الخضوع لحمية غذائية محددة

يتم تحديد حمية تُقيد تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم.

2. مراقبة مستوى البوتاسيوم بالدم دوريًا عند استخدام أدوية تُسبب ارتفاعه

مثل: العلاج الواسع بمثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACEI) في حالات قصور القلب وضغط الدم المرتفع يستوجب الانتباه إلى توازن البوتاسيوم في الدم، فوجود هذه الأدوية يؤدي إلى انخفاض في إفراز الألدوسترون وعندما يكون مصحوبًا بضرر في الكلى، أو انخفاض في حجم السوائل في الجسم، أو مرض السكري، يُسبب انسداد شرايين الكلى، ويتطور فرط بوتاسيوم الدم.

كما أن مجموعة الأدوية المضادة للالتهابات وغير الستيرويدية (Nonsteroidal anti inflammatory drugs) التي يُشيع استخدامها كثيرًا، قد تُسبب فرط بوتاسيوم الدم بسبب تأثيرها على إنتاج الرينين والألدوسترون.