مرض لايم

Lyme disease

محتويات الصفحة

إن مرض لايم هو مرض التهابي معدٍ يصيب أجهزة عديدة في الجسم ناجم عن بكتيريا حلزونية تعرف باسم بوريليا (Borrelia burgdorferi)، حيث تنتقل البكتيريا لجسم الإنسان بواسطة قرصة قرادة (Tick) مصابة فالمأوى المثالي للقرادة هي أنواع معينة من القوارض.

يظهر مرض لايم بعد فترة حضانة تدوم بين ثلاثة أيام وشهر حيث يقتصر مرض لايم في المرحلة الأولى على الجلد بشكل عام في مكان القرصة ويتميز بطفح جلدي نموذجي يسمى حُمامى مُهاجِرَة (Erythema migrans) وينتشر الالتهاب في المرحلة التالية خلال أيام حتى أسابيع عن طريق جهاز الدم ليصل العديد من الأعضاء.

أعراض مرض لايم

في الآتي توضيح لأبرز الأعراض:

1. الأعراض الأولية لمرض لايم

تبدأ الإصابة النموذجية كبقعة حمراء آخذة بالتوسع في الوقت الذي يَبْهَت فيه اللون في مركز الإصابة تدريجيًا، لتتشكل صورة نموذجية على شكل حلقة

تتطور إصابات في الجلد تشبه الطفح الأولي، وثم تظهر الأعراض الآتية:

  • ارتفاع حرارة.
  • قشعريرة.
  • ضعف.
  • آلام رأس.
  • آلام متنقلة في المفاصل والعضلات.

2. الأعراض المتقدمة لمرض لايم

تشمل أبرز الأعراض ما يأتي:

  • الحمامي المهاجرة: قد يظهر الطفح الجلدي في مناطق أخرى من الجسم.
  • الم المفاصل: من المرجح بشكل خاص أن تؤثر نوبات آلام المفاصل الشديدة والتورم على ركبتيك، لكن الألم يمكن أن ينتقل من مفصل إلى آخر.
  • مشاكل عصبية: بعد أسابيع أو أشهر أو حتى سنوات من الإصابة قد تُصاب بما يأتي:
    • التهاب الأغشية المحيطة بالدماغ المعروف بالتهاب السحايا.
    • شلل مؤقت في جانب واحد من وجهك.
    • تنميل أو ضعف في أطرافك.
    • ضعف في حركة العضلات.

3. الأعراض الأقل شيوعًا لمرض لايم

تشمل الأعراض ما يأتي:

  • مشاكل القلب مثل عدم انتظام ضربات القلب.
  • التهاب العين.
  • التهاب الكبد.
  • التعب الشديد.

أسباب وعوامل خطر مرض لايم

للإصابة بمرض لايم، يجب أن يعضك قراد الغزلان المصاب. تدخل البكتيريا جلدك من خلال اللدغة وتشق طريقها في النهاية إلى مجرى الدم، وتشمل عوامل الخطر ما يأتي:

1. قضاء الوقت في المناطق المشجرة أو العشبية

حيث تم العثور على قراد الغزلان في الغالب في المناطق كثيفة الغابات في الشمال الشرقي والغرب الأوسط، فالأطفال الذين يقضون الكثير من الوقت في الهواء الطلق في هذه المناطق معرضون للخطر بشكل خاص، والبالغين الذين يعملون في الهواء الطلق هم أيضًا في خطر متزايد.

2. وجود جلد مكشوف

تلتصق القراد بسهولة باللحم العاري حيث إذا كنت في منطقة ينتشر فيها القراد، فاحمي نفسك وأطفالك بارتداء أكمام طويلة وسراويل طويلة، ولا تسمح لحيواناتك الأليفة بالتجول في الأعشاب الطويلة والأعشاب.

3. دم إزالة القراد بسرعة أو بشكل صحيح

يمكن أن تدخل البكتيريا الناتجة عن لدغة القراد إلى مجرى الدم إذا بقي القراد ملتصقًا بجلدك لمدة 36 - 48 ساعة أو أكثر، حيث إذا قمت بإزالة القراد في غضون يومين، فإن خطر الإصابة بمرض لايم يكون منخفضًا.

مضاعفات مرض لايم

تشمل أبرز المضاعفات ما يأتي:

  • القلب: يمكن أن يؤدي المرض لاضطرابات في كهربية القلب، ولالتهاب في عضلة القلب. 
  • المفاصل: إذا لم يتم علاج العدوى، فقد يظهر مرض متأخر بعد مرور عدة أشهر يتميز المرض المتأخر بنوبات من التهاب المفاصل الكبيرة خصوصًا في الركب.
  • الجهاز العصبي المركزي: يتمثّل هذا الضرر بظهور اضطراب في التركيز والذاكرة وقد تصاب الأعصاب المحيطية محدِثةً اضطراباتٍ حسية وضعفًا في عضلات اليدين والرجلين.

تشخيص مرض لايم

يمكن أن تساعد التحاليل المخبرية لتحديد الأجسام المضادة للبكتيريا في تأكيد التشخيص أو استبعاده، حيث تكون هذه الاختبارات أكثر موثوقية بعد أسابيع قليلة من الإصابة بالعدوى بعد أن يكون جسمك قد أخذ الوقت لتطوير الأجسام المضادة، وتشمل أبرز التحاليل:

1. اختبار المقايسة الامتصاصيَّة المناعيَّة للإنزيم المرتبط

يستخدم الاختبار في أغلب الأحيان للكشف عن داء لايم حيث يكتشف الاختبار الأجسام المضادة للبكتيريا، ولكن نظرًا لأنه يمكن أن يقدم أحيانًا نتائج إيجابية خاطئة فإنه لا يستخدم كأساس وحيد للتشخيص.

قد لا يكون هذا الاختبار إيجابيًا خلال المرحلة المبكرة من مرض لايم، ولكن الطفح الجلدي مميز بما يكفي لإجراء التشخيص دون إجراء مزيدًا من الاختبارات على الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الموبوءة بالقراد الذي ينقل مرض لايم.

2. اختبار اللطخة المناعية

إذا كان اختبار المقايسة الامتصاصيَّة المناعيَّة للإنزيم المرتبط إيجابيًا، فعادةً يتم إجراء هذا الاختبار لتأكيد التشخيص. 

علاج مرض لايم

تستخدم المضادات الحيوية لعلاج داء لايم بشكل عام حيث سيكون الشفاء أسرع وأكثر اكتمالًا كلما بدأ العلاج مبكرًا، وقد تشمل طرق العلاج ما يأتي:

1. المضادات الحيوية عن طريق الفم

هذا هو العلاج القياسي لمرض لايم في مراحله المبكرة وتشمل هذه عادة الدوكسيسيكلين (Doxycycline) للبالغين والأطفال الأكبر من 8 سنوات، أو أموكسيسيلين (Amoxicillin) أو سيفوروكسيم (Cefuroxime) للبالغين والأطفال الصغار والنساء الحوامل أو المرضعات.

2. المضادات الحيوية عن طريق الوريد

إذا كان المرض يشمل الجهاز العصبي المركزي فقد يوصي طبيبك بالعلاج بمضاد حيوي وريدي حيث أن هذا فعال في القضاء على العدوى على الرغم من أنه قد يستغرق بعض الوقت للتعافي من الأعراض.

يمكن أن تسبب المضادات الحيوية عن طريق الوريد آثارًا جانبية مختلفة، بما في ذلك:

  • انخفاض عدد خلايا الدم البيضاء.
  • الإسهال الخفيف إلى الشديد.
  • العدوى بكائنات أخرى مقاومة للمضادات الحيوية.

الوقاية من مرض لايم

في الآتي أبرز طرق الوقاية:

عند التواجد في المناطق المشجرة أو العشبية ارتدِ أحذية وسراويل طويلة مدسوسة في جواربك وقميصًا بأكمام طويلة وقبعة وقفازات، حاول التمسك بالمسارات وتجنب المشي بين الشجيرات المنخفضة والعشب الطويل. 

2. استخدام طارد الحشرات

ضع طارد الحشرات بتركيز 20% أو أعلى على بشرتك حيث يجب على الآباء وضع طارد للحشرات على أطفالهم وتجنب أيديهم وأعينهم وفمهم.

ضع في اعتبارك أن المواد الكيميائية الطاردة للحشرات يمكن أن تكون سامة، لذا اتبع التعليمات بعناية، وضع منتجات تحتوي على بيرميثرين (Permethrin) على الملابس أو اشترِ ملابس مُعالجة مسبقًا.

3. تفحص أنفسكم جيدًا

افحص ملابسك ونفسك وأطفالك وحيواناتك الأليفة بحثًا عن القراد وكن يقظًا بشكل خاص بعد قضاء الوقت في المناطق المشجرة أو العشبية حيث غالبًا ما لا يكون قراد الغزلان أكبر من رأس الدبوس، لذلك قد لا تكتشفه إلا إذا بحثت بعناية.

4. الاستحمام بمجرد دخولك إلى المنزل

غالبًا ما تبقى القراد على جلدك لساعات قبل أن تلتصق نفسها؛ لذا قد يؤدي الاستحمام واستخدام المنشفة إلى إزالة القراد غير الملتصق.

5. إزالة القراد في أسرع وقت

وذلك باستخدام الملقط أمسك القرادة برفق بالقرب من رأسها أو فمها، ولكن لا تضغط على القرادة أو تسحقها بل اسحبها بحذر وثبات، بمجرد إزالة القرادة بأكملها تخلص منها عن طريق وضعها في الكحول أو غسلها في المرحاض ووضع مطهر على منطقة اللدغة.