جراحة الصمام الثلاثي الشرف

Tricuspid valve

التشريح: يفصل الصمام الثلاثي الشرف (riTcuspid valve) بين الأذين الأيمن والبطين الأيمن. يتألف الصمام من ثلاثة شرفات وهو يحافظ على تدفق بإتجاه واحد للدم الوريدي الذي يرجع من كافة أنحاء الجسم إلى الأذين الأيمن، ومن ثم إلى البطين الأيمن. نسبة انتشار العيوب في هذا الصمام تصل الى نحو 5٪ من جميع أمراض الصمامات في القلب.  

الأمراض: يمكن تصنيف الاصابات في الصمام لإصابات خلقية وإصابات مكتسبة.

الإصابات الخلقية - مثل شذوذ إيبشتاين (Ebstein's anomaly)، قناة A-V

الإصابات المكتسبة - يمكن أن تكون :

1.إصابة عضوية – تعرض شرفات الصمام ذاتها للضرر نتيجة للأسباب التالية :

أ. داء قلبي روماتزمي (Rheumatic heart disease) – يتزامن تلف الصمام الثلاثي الشرف مع ظهور تلف أيضاً في الصمام الأبهري (Aorticvalve) أو المترالي (Mitral valve)

ب. التهاب الشغاف العدوائي (Infective Endocarditis) - يظهر بالأخص لدى متعاطي المخدرات بالحقن - نظراً لدخول العدوى إلى مجرى الدم

2. إختلال وظيفي - بمعنى أن الصمام نفسه سليم، لكن نتيجة لتوسع حلقة الصمام (Annulus) يحدث تسرب. يعتبر ذلك المسبب الأكثر شيوعاً لإصابة الصمام الثلاثي الشرف. الضرر في الصمام قد يكون ثانوياً لمشكلة أخرى، غالباً ما تكون مرضاً في الصمام ثنائي الشرف (المترالي) والتي تسبب إرتفاعاً في ضغط الدم الرئوي ما يؤدي إلى توسع البطين الأيمن. نتيجة لتوسع البطين الأيمن، يحدث توسع أيضاً في حلقة الصمام الثلاثي الشرف، وبالتالي لا يكون هناك إغلاق تام للصمام ويحصل تسرب (قصور الصمام - insufficiencyTricuspid).  

فيديو جراحة إصلاح الصمام المترالي

يجب الأخذ بعين الإعتبار أن قصوراً طفيفاً في وظيفة الصمام يعتبر أمراً شائعاً في فحوصات تخطيط صدى القلب (Echo)، وهو موجود عند حوالي 20٪ من الأشخاص الأصحاء.

الفيزيولوجيا المرضية :

- تضيق الصمام (stenosis) - ناتج عن الداء القلبي الروماتزمي

- قصور الصمام (insufficiency) - يحدث عادةً كمشكلة ثانوية لمرض في الصمام ثنائي الشرف

- قد يؤدي التضيق أو القصور الشديد في الصمام الثلاثي الشرف إلى إرتفاع حاد في ضغط الدم الوريدي، ونتيجة لذلك يحصل إحتقان للدم في أعضاء الجسم المختلفة وبالتالي تتكون وذمة نسيجية خطيرة. علامة سريرية أخرى هي التعب والإنخفاض بالأداء وذلك نتيجة لإنخفاض نشاط القلب.

التشخيص: عن طريق تخطيط صدى القلب وهي وسيلة غير باضعة (noninvasive). يمكن أيضاً التشخيص عن طريق القثطرة.

العلاج: في حال كان الضرر في الصمام خفيفاً، يكون العلاج بإستخدام أدوية مدرة للبول. أما إذا تتطور المرض فإن ذلك يعتبر مؤشراً لاجراء عملية جراحية.

المؤشرات لعملية جراحية :

1. قصور أو تضيق شديد في الصمام الثلاثي الشرف.

2. قصور متوسط وأكثر في الصمام الثلاثي الشرف تزامناً مع عملية جراحية أخرى في القلب.

سير العملية: إختيار أسلوب العملية الجراحية له صلة بالخلل الرئيسي في الصمام :

1. الإجراء الأكثر شيوعاً هو إصلاح الصمام، وهو مناسب لجميع الحالات التي تشمل توسعاً في حلقة الصمام، في حين تكون الشرفات سليمة. الهدف من التصليح هو تصغير قطر الحلقة. يمكن القيام باصلاح الخلل عن طريق الخياطة (تصليح على إسم دي فيغا - De Vega) أو عن طريق زرع حلقة إصطناعية.

2. في حال تضرر الصمام ذاته، كما هو الحال  في أمراض القلب الروماتيزية، فإن إصلاح الصمام لا يكون ممكناً دائماً. في هذه الحالة يمكن إستبدال الصمام (بصمام بيولوجي أو ميكانيكي).

3. في حالات استثنائية، خاصةً في حالات إلتهاب الشغاف العدوائية، هنالك من يفضل إستئصال شرفات الصمام الملوثة، والإمتناع عن زرع صمام إصطناعي.  

4. في حال كان هناك تضيق بالصمام - يمكن إجراء عملية بضع الصوار (Commissurotomy) أو إستبدال الصمام.

نتائج العملية الجراحية ومضاعفاتها:

مستوى المخاطر في عملية إصلاح الصمام منخفضة.

إذا تم إجراء التصليح بالتزامن مع عملية جراحية أخرى في القلب، أو مع مشاكل في صمامات أخرى، فإن مخاطر العملية تتوقف على الإجراءات الأخرى.

عملية إستبدال الصمام منوطة باحتمال الموت، والذي قد يصل إلى ٨٪.

في 10٪ من العمليات الجراحية هنالك خطر التسبب بضرر في مسالك توصيل الكهرباء في القلب. يكون هذا الضرر مؤقتاً في الغالب، حيث أن نسبة ضئيلة من المرضى سيحتاجون إلى جهاز دائم لتنظيم ضربات القلب (pacemaker).