فقر الدم اللاتنسجي

Aplastic anemia

محتويات الصفحة

إن فقر الدم اللاتنسجي هو مرض ميزته الأساسية ضرر في الجهاز المسؤول عن تكوين مُرَكَّبات الدم الثلاثة التي منها تتطور خلايا الدم الحمراء التي تحوي الهيموغلوبين، والتي تكوِّن كريات الدم البيضاء، والتي تكون الصفيحات المسؤولة عن تَخَثُّرِ الدم، ونتيجة لهذا الخلل يحدث انخفاض كبير بكمية الخلايا الثلاث في النخاع العظمي وفي الدم المُحيطي.

إن البيئة السليمة التي تتطور فيها مركبات الجهاز الدموي تدعى بيئة دقيقة (Microenvironment) حيث هنالك علاقات تبادلية بين الخلايا الجذعية (Stem cells) التي هي مصدر تطور مركبات الجهاز الدموي وبين بيئتها الطبيعية.

يظهر المرض بسبب عوامل مكتسبة أو مولودة.

أنواع متلازمة فقر الدم اللاتنسجي المولودة

تشمل ما يأتي:

  • مُتَلازمة فانكوني (Fanconi syndrome): هي خلل وراثي يظهر كتشوهات مولودة في الهيكل العظمي، حيث يُسبب احتمال أكبر للإصابة بالسرطان.
  • متلازمة شواخمن – دايموند (Shwachman - diamond syndrome): المصحوبة بفشل في البنكرياس ومتلازمة سوء امتصاص الغذاء.
  • خلل التَّقَرُّن الخِلقي (Dyskeratosis congenita): باستثناء بعض الحالات النادرة يظهر المرض فقط لدى الذكور وترافقه مشكلات في الجلد.

أعراض فقر الدم اللاتنسجي

تشمل الأعراض ما يأتي:

  • إعياء.
  • ضيق في التنفس.
  • سرعة ضربات القلب أو عدم انتظامها.
  • جلد شاحب.
  • عدوى متكررة أو طويلة الأمد.
  • كدمات غير مبررة أو سهلة.
  • نزيف الأنف ونزيف اللثة.
  • نزيف مطول من الجروح.
  • الطفح الجلدي.
  • دوخة.
  • صداع.
  • حمى.

أسباب وعوامل خطر فقر الدم اللاتنسجي

تشمل الآلية التي تؤدي إلى فَقْرِ الدَّمِ اللاتنسجي خللاً داخليًّا في الخلايا الجذعية يؤدي إلى فشلها في التطور، أو بسبب عوامل في البيئة الدقيقة مثل مهاجمتها من قبل جهاز المناعة، أو نقص في عوامل النمو التي تحفز تطور خلايا الجهاز الدموي.

تشمل أبرز الأسباب ما يأتي:

  • العلاج الكيماوي: حيث أن هذه الأدوية يمكن أن تؤدي إلى فَقرِ الدَّمِ اللاتنسجي بشكل متعلق بالجرعة.
  • حساسية مفرطة لبعض الأدوية: مثل بعض أنواع المضادات الحيوية، والأدوية المضادة للالتهاب، وأدوية تمييع الدم.
  • العلاج بالأشعة: خاصةً عند العلاج بالأشعة في الجرعات مرتفعة التركيز أو عند التعرض المستمر لهذا النوع من العلاج.
  • مواد كيميائية: حيث أن التعرض المواد الكيميائية معينة مثل البنزين (Benzene) يحفز الإصابة بالمرض.
  • عدوى من فيروسات معينة: خاصةً عند التعرض لفيروس أولي (Provirus)، أو فيروس الإيدز.
  • الحمل: حيث أنه في حالات نادرة يمكن أن يؤدي الحمل لفَقرِ الدَّمِ اللاتنسجي.
  • أمراض المناعة الذاتية: مثل الذئبة قد تساهم أحيانًا في تطور فَقرِ الدَّمِ اللاتنسجي.

مضاعفات فقر الدم اللاتنسجي

تشمل المضاعفات ما يأتي:

  • التهابات شديدة أو نزيف.
  • مضاعفات زراعة نخاع العظام.
  • ردود الفعل على الأدوية.
  • داء ترسب الأصبغة الدموية وهو تراكم الكثير من الحديد في أنسجة الجسم بسبب العديد من عمليات نقل الخلايا الحمراء.

تشخيص فقر الدم اللاتنسجي

يشمل التشخيص ما يأتي:

1. تحاليل الدم

عادةً تبقى خلايا الدم الحمراء وخلايا الدم البيضاء ومستويات الصفائح الدموية ضمن نطاقات معينة، لكن في فقر الدم اللاتنسجي تكون جميع مستويات خلايا الدم الثلاثة منخفضة.

2. خزعة نخاع العظم

يستخدم الطبيب إبرة لإزالة عينة صغيرة من نخاع العظم من عظم كبير في جسمك مثل عظم الفخذ، ويتم فحص العينة تحت المجهر لاستبعاد الأمراض الأخرى المتعلقة بالدم.

في فقر الدم اللاتنسجي يحتوي نخاع العظم على خلايا دم أقل من الطبيعي، لكن يتطلب تأكيد تشخيص فقر الدم اللاتنسجي أخذ خزعة من نخاع العظم.

علاج فقر الدم اللاتنسجي

يشمل علاج فَقرِ الدَّمِ اللاتنسجي معالجة داعمة وعلاجًا موجهًا للمرض، حيث يموت غالبية المرضى الذين يتلقون معالجة داعمة دون معالجة المرض نفسه خلال سنة أو سنتين.

تشمل المعالجة الداعمة إعطاء مركبات الدم وعلاجًا طويل الأمد بالمضادات الحيوية، ويشمل العلاج الموجه للمرض زرع نخاع عظمي من متبرع من المفضل أن يكون أخًا أو أختًا ويمكن أيضًا من غريب، أو علاجًا مثبطًا للمناعة وعوامل نمو، في ما يأتي التفاصيل:

1. زرع النخاع العظمي

إن زرع النخاع العظمي فعال لدى 60% - 90% من المرضى، حيث يتعلق نجاح العلاج بسن المريض وتوفر المتبرع ومدى الملاءمة بينه وبين المُسْتَقْبِل.

إن المضاعفات الأساسية التي يمكن أن تنتج عن هذا العلاج هي فشل استقبال الزرع وداءُ الطُّعْمِ حِيَالَ الثَّوِيّ (Graft versus host disease) وهو مرض خطير سببه مهاجمة الطعم (Graft) لأجهزة المريض المستقبِل.

2. أدوية مثبطة للمناعة

إذا لم تتوفر إمكانية زرع من متبرع يكون العلاج بواسطة أدوية مثبطة للمناعة، حيث أن الأدوية المتبع استخدامها لتثبيط جهاز المناعة هي: غلوبولين مضاد للخلايا الزعترية (ATG - Anti thymocytic globulin)، وسيكلودبورين (Cyclodporine)، وكورتيكوستيروئيد (Corticosteroids).

إن نسبة التجاوب سواء جزئي أو كلي لهذه الأدوية هي 70% - 80%، ولكن فقط بين ربع حتى ثلث من المرضى يتجاوبون بشكل تام للعلاج.

الوقاية من فقر الدم اللاتنسجي

لا يمكن الوقاية من الإصابة بفقر الدم اللاتنسجي.