كثرة الحمر الكاذبة

Spurious polycythemia

محتويات الصفحة

تسمى كثرة الحمر الكاذبة بالعديد من الأسماء بما في ذلك: كثرة الكريات الحمر النسبية، وكثرة الكريات الحمر الإجهادية، وكثرة الحمر الحميد، ومرض غايسبوك.

تعد كثرة الحمر الكاذبة حالة فسيولوجية غير عادية ولكنها طبيعية، حيث أنها ترتبط بوجود خلل حقيقي في حجم البلازما لأنها ناتجة عن نقص إمداد الأنسجة بالأكسجين، وبالتالي يحاول الجسم تعوض هذا النقص من خلال تصنيع المزيد من الهيموغلوبين وكريات الدم الحمراء.

أي أن كريات الحمر الكاذبة تتميز بزيادة الهيماتوكريت والكتلة الكلية لخلايا الدم الحمراء الطبيعية أو المتناقصة، وبالتالي ينتج عن انخفاض حجم البلازما وتركيز الدم اللاحق.

ولكن لا يوجد دليل على التكاثر غير الطبيعي للكريات الحمر، لذلك فإن تقليل حجم خلايا الدم الحمراء عن طريق الفصد أو كبت النخاع تعد طريقة غير مناسبة، ويجدر التنويه أن كريات الحمر الكاذبة تعد شائعة عند الرجال مقارنةً بالنساء.

أما كثرة الحمر بشكل عام تشير إلى زيادة عدد خلايا الدم الحمراء في الجسم، حيث أن الخلايا الزائدة تتسبب في زيادة سماكة الدم وهذا بدوره يؤدي إلى حدوث مشكلات صحية أخرى بسبب عدم تدفق الدم بشكل صحي.

تعرف على المزيد من التفاصيل في المقال الآتي:

أنواع كثرة الحمر الكاذبة

يوجد نوعان من كثرة الحمر، وتشمل الآتي:

1. كثرة الحمر الأولية

يطلق على كثرة الحمر الأولية أيضًا باسم كثرة الحمر الحقيقية، وهو أحد أنواع سرطان الدم لكنه نادر وبطيء النمو وهو من الحالات المعروفة باسم ورم التكاثر النخاعي.

2. كثرة الحمر الثانوية

تحدث كثرة الحمر الثانوية إذا لم تكن الزيادة في خلايا الدم الحمراء ناتجة عن مرض التكاثر النخاعي، لذلك يقتصر إنتاج خلايا الدم في كثرة الحمر الثانوية على خلايا الدم الحمراء.

أعراض كثرة الحمر الكاذبة

في الغالب أعراض كثرة الحمر تميل إلى الظهور ببطء شديد بمرور الوقت، وتشمل الأعراض ما يأتي:

  • الدوخة أو الدوار.
  • الصداع.
  • التعرق المفرط.
  • حكة في الجلد.
  • طنين في الأذن.
  • عدم وضوح الرؤية.
  • التعب.
  • احمرار الجلد خاصة على راحة اليد وشحمة الأذن والأنف.
  • نزيف أو كدمات.
  • حرقان في القدمين.
  • امتلاء البطن.
  • نزيف أنفي متكرر.
  • نزيف اللثة.

أسباب وعوامل خطر كثرة الحمر الكاذبة

تعرف على أسباب كثرة الحمر الكاذبة بشكل خاص وكثرة الحمر بشكل عام:

1. أسباب كثرة الحمر الكاذبة

توجد أسباب محتملة لكثرة الحمر الكاذبة، وهي كالآتي:

  • التجفاف

بعض الحالات تزيد من فقدان السوائل الشديد والتي تؤدي إلى تقليل مستويات البلازما وتركيز الدم، ومن أبرز هذه الحالات:

  • القيء.
  • الإسهال المستمر.
  • الحروق.
  • قصور قشر الكظر.
  • الإفراط في استخدام مدر البول.
  • انخفاض تناول السوائل.
  • الحماض السكري.
  • أمراض الكلى.

لذلك من الأفضل الإكثار من تناول السوائل لتجنب الجفاف والإصابة بكثرة الحمر الكاذبة.

  • الإجهاد العصبي

يؤدي الإجهاد العصبي إلى تركيز الدم بواسطة آلية غير معروفة، لكن ربما قد تكون عن طريق تقليل حجم البلازما المنتشر بشكل مؤقت أو إعادة توزيع كريات الدم الحمراء في الأوعية الدموية.

ويعد هذا من أشكال كثرة الكريات الحمر وهو ارتفاع مزمن في الهيماتوكريت، والذي يعد شائع بشكل خاص عند الرجال الذين في منتصف العمر وخاصة المدخين بشكل مزمن منهم، حيث أنهم يعانون من الإجهاد العصبي، والذي يشمل: القلق، والتوتر.

2. أسباب كثرة الحمر الأولية

تحدث كثرة الحمر الأولية بسبب تكوين خلايا دم زائدة في نخاع العظم والتي قد تتطور وتعمل بشكل غير طبيعي، مما يؤدي إلى إنتاج عدد كبير جدًا من خلايا الدم الحمراء.

وقد يكون الشخص المصاب بالفقاع الشائع لديه أعداد متزايدة من خلايا الدم الأخرى، مثل: خلايا الدم البيضاء، والصفائح الدموية.

3. أسباب كثرة الحمر الثانوية

وتشمل الآتي:

  • أن يكون الشخص على ارتفاع عالٍ.
  • توقف التنفس أثناء النوم.
  • الإصابة بأنواع معينة من الورم.
  • أمراض القلب أو أمراض الرئة التي تسبب انخفاض مستوى الأكسجين في الجسم.

4. عوامل الخطر المؤدية لكثرة الحمر

قد يكون بعض الأشخاص عرضة للإصابة بكثرة الحمر أكثر من غيرهم، وتشمل الآتي:

  • العمر 60 عامًا.
  • أكثر شيوعًا عند الرجال.
  • تاريخ عائلي من الإصابة بطفرة جينية معينة.
  • انتقال بعض الطفرات إلى الأطفال من خلال الحيوانات المنوية أو البويضة.
  • تاريخ عائلي من الفقاع الشائع.

مضاعفات كثرة الحمر الكاذبة

قد يؤدي عدم علاج كثرة الحمر لحدوث بعض المضاعفات، والتي تشمل:

  • تضخم الطحال.
  • جلطات الدم.
  • الذبحة.
  • السكتة الدماغية.
  • القرحة الهضمية.
  • أمراض القلب.
  • النقرس.
  • اضطرابات الدم، مثل: التليف النقوي، أو اللوكيميا.

تشخيص كثرة الحمر الكاذبة

إذا اشتبه الطبيب في إصابة الشخص بكثرة الحمر فإنه يوصي ببعض الفحوصات، مثل:

1. تحاليل الدم

يكشف فحص الدم، مثل: تعداد الدم الكامل عن أي زيادة في خلايا الدم الحمراء في مجرى الدم، وكذلك أي مستويات غير طبيعية من الصفائح الدموية وخلايا الدم البيضاء.

2. خزعة نخاع العظم

يوصي الطبيب في بعض الأحيان بأخذ خزعة من نخاع العظم لإجراء اختبارات في المختبر، ويتم ذلك من خلال إبرة لأخذ عينة صغيرة من نخاع العظم.

3. الاختبارات الجينية

على الرغم من أن الأسباب الجينية للفطريات الوراثية أكثر ندرة، فقد يرغب الأطباء في تحليل النخاع العظمي للشخص بحثًا عن الطفرات الجينية التي قد يكون لها علاقة بالفقاع الشائع.

وقد يوصي الطبيب أيضًا بفحص الخلايا في الدم بحثًا عن طفرة JAK2.

علاج كثرة الحمر الكاذبة

يعتمد علاج كثرة الحمر على السبب الكامن وراء الحالة، وتشمل خيارات العلاج ما يأتي:

1. سحب الدم

يقوم الطبيب بتقليل عدد خلايا الدم الحمراء من خلال عملية تسمى الفصد والتي تساعد على إزالة الدم يدويًا من خلال أحد الأوردة، واعتمادًا على الحالة الفردية يوصي الطبيب بإزالة كمية معينة من الدم على فترات زمنية محددة لتقريب عدد خلايا الدم الحمراء من المستويات الطبيعية.

2. العلاج بالأدوية لتقليل خلايا الدم

في بعض الأحيان قد لا تكون عملية الفصد كافية للسيطرة على نمو خلايا الدم، لذلك قد يتم وصف بعض الأدوية المثبطة للنخاع العظمي للمساعدة في التحكم في عدد خلايا الدم.

ومن أبرز الأدوية المستخدمة: هيدروكسي يوريا (Hydroxycarbamide) حيث أنه يعمل على تثبيط نخاع العظم لمنعه من إنتاج أكبر عدد ممكن من خلايا الدم.

3. مثبطات غانيوس كاينيس (Janus Kinase 2 Inhibitor-JAK2)

بعض الأشخاص لا يستجيب للعلاجات السابقة لذلك قد يوصي الطبيب بالعقاقير المسؤولة عن تثبيط إنزيم JAK2.

4. أدوية أخرى

من الممكن أن يوصي الطبيب ببعض العلاجات الأخرى للمساعدة في السيطرة على الأعراض، وتشمل: الأسبرين، ومضادات الهيستامين.

حيث أن تناول الأسبرين بجرعة منخفضة يقلل من خطر تجلط الدم خاصة لدى الأشخاص المصابين بالفقاع الشائع، وقد يخفف أيضًا من الأعراض المزعجة، مثل: الصداع، بينما يتم وصف مضادات الهيستامين للتخفيف من الحكة.

الوقاية من كثرة الحمر الكاذبة

لا يمكن الوقاية من كثرة الحمر ولكن يمكن اتخاذ بعض الإجراءات للشعور بالتحسن ومنع تفاقم المرض، وتشمل:

  • ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة عدة مرات في الأسبوع للحفاظ على تدفق الدم الصحي وتقليل خطر الإصابة بتجلط الدم.
  • الابتعاد عن منتجات التبغ، حيث أنها تزيد من تضيق الأوعية الدموية من الداخل، وقد تتسبب في تكوين جلطات دموية مما يؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية.
  • الحفاظ على البرودة عند الاستحمام حيث أن البشرة قد تتأثر عند الاستحمام بالماء الساخن.
  • الإكثار من شرب الماء والسوائل لتجنب الجفاف.