البيلة الدموية

Hematuria

البيلة الدموية: الأعراض، والأسباب، والعلاج
محتويات الصفحة

البيلة الدموية هي حالة من وجود كريات دم حمراء في البول.

هنالك حالات يظهر فيها البول بلونه الاعتيادي ولكن بعد إجراء فحص مجهري (Microscopic) أو كيميائي يتم اكتشاف كريات دم حمراء في البول، وهذا ما يسمى بالبيلة الدموية المجهرية (Microscopic Hematuria).

بالنسبة للنساء يجب إجراء فحص البول في غير فترة الحيض حتى لا يختلط البول مع الدم الموجود في المهبل، في كل الأحوال وجود البيلة الدموية يرمز لوجود مرض في المسالك البولية.

القيمة القصوى الطبيعية لكريات الدم الحمراء هو 3 كريات لكل حقل مجهري (Microscopic field) وكل قيمة أكبر من ذلك تعد غير طبيعية.

في حال وجود كريات دم حمراء مشوهة الشكل أو في حال تواجد بروتينات في البول، بالإضافة إلى كريات الدم الحمراء فإنه يمكن القول أن مصدر المشكلة هو الكلى وليس الحالب، أو المثانة أو الإحليل.

أحيانًا يظهر البول بلون زهري أو احمر دون أي علامة لوجود كريات دم حمراء في الفحص المجهري، ويمكن إيعاز السبب لاستعمال أدوية مثل الفازوبريسين (phenazopyridine)، أو الإصابة بأمراض مثل انحلال الربيدات (Rhabdomyolysis)، أو بعد تناول الشمندر.

أعراض البيلة الدموية

ينتج البول الدموي الإجمالي لون البول الوردي أو الأحمر بسبب وجود خلايا الدم الحمراء، يتطلب الأمر القليل من الدم لإنتاج بول أحمر وعادةً لا يكون النزيف مؤلمًا ومع ذلك يمكن أن يكون خروج الجلطات الدموية في البول مؤلمًا.

غالبًا ما يحدث البول الدموي دون ظهور علامات أو أعراض أخرى.

أسباب وعوامل خطر البيلة الدموية

في الآتي توضيح لأبرز الأسباب وعوامل الخطر فيما يأتي:

1. أسباب البيلة الدموية المصحوبة بآلام

الأسباب الشائعة لظهور البيلة الدموية المصحوبة بآلام:

  • وجود حصى في الكلى أو على طول المسالك البولية: يمكن للألم أن يكون في الخصر لكنه يُرجع (Referred pain - ألم رَجيع) إلى العضو الذكري التناسلي أو إلى الصفن (Scrotum).
  • نزيف في أعقاب إصابة في الخصر أو في الحوض: يمكن للنزيف أن يحدث نتيجة لإصابة الكلى، أو الحالب، أو المثانة.
  • الإصابة بعدوى في المسالك البولية: عادةً ما تكون عدوى فيروسية في المثانة حيث تظهر أساسًا عند النساء، ويمكن أن تؤدي لظهور بيلة دموية.

2. أسباب البيلة الدموية غير المصحوبة بآلام

تشمل ما يأتي:

  • الأورام الخبيثة في كل عضو على طول المسالك البولية ابتداءً من الكلى، والمثانة.
  • تضخم غير خبيث لغدة البروستاتة.
  • التهابات الكلى المسماة التهابات كبيبات الكلى حيث أحيانًا يحدث الالتهاب نتيجة لأمراض في جهاز المناعة مثل الذئبة الحمامية، أو نتيجة لالتهابات الأوعية الدموية المسماة بالالتهاب الوعائي والتي تصيب عدة أعضاء في الجسم مثل الرئة وجهاز الأعصاب.
  • نزيف في الكيسات الحميدة الموجودة في الكلى.
  • نزيف في البول نتيجة لخلل في عمل جهاز التخثر كنتيجة لفشل الكبد، أو تشمع الكبد، أو الإصابة بسرطان الدم.
  • استعمال الأدوية وبشكل الخاص الأدوية المضادة للتخثر مثل الأسبرين (Aspirin)، ولكن يمكن لأدوية أخرى أن تؤدي إلى ظهور نزيف.
  • فقر الدم المنجلي.
  • نزيف في البول لدى العدائين بعد العدو لفترة طويلة أو بعد بذل جهد جسماني مستمر، أحيانًا لا يمكن إيجاد مصدر النزيف.

3. عوامل خطر الإصابة بالبيلة الدموية

تشمل أبرز عوامل الخطر ما يأتي:

  • العمر: يعاني العديد من الرجال الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا من بيلة دموية عرضية بسبب تضخم غدة البروستاتا.
  • العدوى: يعد التهاب الكلى بعد عدوى فيروسية أو بكتيرية أحد الأسباب الرئيسة لظهور الدم في البول عند الأطفال.
  • تاريخ العائلة: قد تكون أكثر عرضة للنزيف البولي إذا كان لديك تاريخ عائلي من أمراض الكلى أو حصوات الكلى.
  • أدوية معينة: من المعروف أن الأسبرين ومسكنات الألم غير الستيرويدية (Nonsteroidal anti-inflammatory pain relievers) والمضادات الحيوية مثل البنسلين (Penicillin) تزيد من خطر النزيف البولي.
  • التمارين الشاقة: عدائي المسافات الطويلة معرضون بشكل خاص للنزيف البولي الناجم عن ممارسة الرياضة، في الواقع تسمى الحالة أحيانًا بيلة دموية عداء ببطء لكن يمكن لأي شخص يمارس التمارين الرياضية الشاقة أن تظهر عليه الأعراض.

مضاعفات البيلة الدموية

بعض أسباب ظهور الدم في البول خطيرة، لذا يجب عليك الاتصال بمقدم الرعاية الصحية الخاص بك إذا لاحظت هذه الأعراض.

إذا كانت الأعراض ناتجة عن السرطان فإن تجاهلها يمكن أن يؤدي إلى تقدم الأورام لدرجة يصعب معها العلاج حيث يمكن أن تؤدي العدوى غير المعالجة في النهاية إلى الفشل الكلوي.

يمكن أن يساعد العلاج في تقليل الأعراض إذا كان سبب البيلة الدموية هو تضخم البروستاتا، حيث قد يؤدي تجاهلها إلى الشعور بعدم الراحة من الحاجة إلى التبول بشكل متكرر، وألم شديد، وحتى الإصابة بالسرطان.

تشخيص البيلة الدموية

تشمل طرق التشخيص ما يأتي:

1. اختبارات البول

حتى إذا تم اكتشاف النزيف من خلال اختبار البول فمن المحتمل أن تخضع لاختبار آخر لمعرفة ما إذا كان بولك لا يزال يحتوي على خلايا الدم الحمراء. يمكن أن يتحقق تحليل البول أيضًا من وجود عدوى في المسالك البولية أو وجود معادن تسبب حصوات الكلى.

2. اختبارات التصوير

في كثير من الأحيان يلزم إجراء اختبار تصوير لمعرفة سبب البيلة الدموية، قد يوصي طبيبك بإجراء فحص التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي أو الفحص بالموجات فوق الصوتية.

3. تنظير المثانة

يمرر طبيبك أنبوبًا ضيقًا مزودًا بكاميرا صغيرة في مثانتك لفحص المثانة والإحليل بحثًا عن علامات المرض.

علاج البيلة الدموية

اعتمادًا على الحالة التي تسبب بيلة دموية قد يشمل العلاج تناول المضادات الحيوية لإزالة عدوى المسالك البولية، أو تجربة دواء موصوف لتقليص تضخم البروستاتا أو العلاج بموجات الصدمة لتفتيت حصوات المثانة أو الكلى.

في بعض الحالات لا يوجد علاج ضروري، لكن تأكد من المتابعة مع طبيبك بعد العلاج للتأكد من عدم وجود المزيد من الدم في البول.

الوقاية من البيلة الدموية

تشمل طرق الوقاية ما يأتي:

  • اشرب الكثير من الماء يوميًا.
  • تبول فورًا بعد الجماع.
  • مارس عادات صحية جيدة.
  • تجنب الملح الزائد وبعض الأطعمة مثل السبانخ.
  • امتنع عن التدخين.
  • قلل من تعرضك للمواد الكيميائية.