البيلة الدموية

Hematuria
محتويات الصفحة

البيلة الدموية (Hematuria) أو كما تعرف بالهيماتوريا (هيمات - دم، أوريا - بول، باليونانية اي وجود دم في البول) هي حالة من وجود كريات دم حمراء في البول.

تكفي كمية 5 مليليتر من الدم في كل لتر من البول، لكي يصبح لون البول زهريا أو أحمر، وهذا ما يسمى بالبيلة الدموية العِيانِيّة (Macroscopic). من ناحية اخرى، هنالك حالات يظهر فيها البول بلونه الاعتيادي ولكن بعد اجراء فحص مجهري (Microscopic) أو كيميائي يتم اكتشاف كريات دم حمراء في البول، وهذا ما يسمى بالبيلة الدموية المجهرية (Microscopic  Hematuria).

بالنسبة للنساء، يجب إجراء فحص البول في غير فترة الحيض حتى لا يختلط البول مع الدم الموجود في المهبل (Vagina). في كل الأحوال، وجود البيلة الدموية يرمز لوجود مرض في المسالك البولية. القيمة القصوى الطبيعية لكريات الدم الحمراء هو 3 كريات لكل حقل مجهري (Microscopic field)، وكل قيمة أكبر من ذلك تعتبر غير طبيعية.

في حال وجود كريات دم حمراء مشوهة الشكل أو وجودها في مجموعات (أسطوانات) تشبه قطف العنب، أو في حال تواجد بروتينات في البول، بالاضافة الى كريات الدم الحمراء، فانه يمكن القول أن مصدر المشكلة هو الكلى (عادة نتيجة لالتهاب في الكلى) وليست الحوالب (Ureters)، المثانة أو الاحليل (Urethra).

أحيانا يظهر البول بلون زهري أو احمر دون أي علامة لوجود كريات دم حمراء في الفحص المجهري، ويمكن ايعاز السبب لاستعمال ادوية مثل الفينازوبريدين (phenazopyridine) (ذو اللون البرتقالي)، أو الاصابة بأمراض مثل انحلال الربيدات (Rhabdomyolysis)، أو بعد تناول الشمندر.

الأسباب الشائعة لظهور البيلة الدموية: ألبيلة الدموية هي ليست شيئا نادرًا، ويمكن ظهورها لدى %10 من الناس. ويمكن لظهور الدم في البول ان ينجم عن نزيف في أي عضو من الأعضاء الممتدة على طول المسالك البولية، بدء من الكلى، الحوالب (Ureter)، مرورا بالأنبوبين المسؤولين عن تصريف البول من الكلى، ثم المثانة، وفي النهاية غدة البروستاتة (Prostate) التي تتفرغ داخل الأنبوب الذي يُصرف البول من المثانة ويسمى الاحليل (Urethra)، كما يمكن للنزيف أن يكون في الاحليل ذاته.

لتسهيل عملية تصنيف الأمراض الكثيرة التي تنطوي على البيلة الدموية، يمكن تقسيمها لمجموعتين:

بيلة دموية مصحوبة بآلام وأخرى غير مصحوبة بآلام.

أسباب وعوامل خطر البيلة الدموية

الأسباب الشائعة لظهور البيلة الدموية المصحوبة بآلام:

1. وجود حصى في الكلى أو على طول المسالك البولية. يمكن للألم أن يكون في الخصر لكنه يُرجع (Referred pain - ألم رَجيع) إلى العضو الذكري التناسلي أو إلى الصفن (Scrotum).

2. نزيف في أعقاب إصابة  في الخصر(عادة) أو في الحوض. يمكن للنزيف أن يحدث نتيجة إصابة كليلة، أو نتيجة لاصابة الكلى، ألحوالب، أو المثانة بواسطة آلية حادة.

3. الاصابة بعدوى في المسالك البولية. عادة ما تكون عدوى فيروسية في المثانة، تظهر أساسا عند النساء، ويمكن أن تؤدي لظهور بيلة دموية. العدوى تكون مصحوبة بأعراض مثل الحمى، الشعور بالحرقة أثناء التبول والتبول المتكرر.

أسباب البيلة الدموية غير المصحوبة بآلام:

1. الأورام الخبيثة (Malignant tumors) في كل عضو على طول المسالك البولية، ابتداء من الكلى، المثانة أو ورم البروستاتة (Prostate).

2. تضخم غير خبيث لغدة البروستاتة.

3. التهابات الكلى المسماة التهابات كبيبات الكلى (Glomerulonephritis). أحيانا يحدث الالتهاب نتيجة لأمراض في جهاز المناعة مثل الذئبة الحمامية (Lupus erythematosus)، أو نتيجة لالتهابات الأوعية الدموية المسماة بالالتهاب الوعائي (Vasculitis) والتي تصيب عدة أعضاء في الجسم مثل الرئات وجهاز الأعصاب.

4. نزيف في الكيسات (Cyst) الحميدة الموجودة في الكلى.

5. نزيف في البول نتيجة لخلل في عمل جهاز التخثر كنتيجة لفشل الكبد (Liver failure)، تشمع الكبد (Cirrhosis) أو الاصابة بسرطان الدم (Leukemia).

6. استعمال الأدوية وبشكل الخاص الأدوية المضادة للتخثر مثل الأسبرين (Aspirin)، ولكن يمكن لأدوية أخرى أن تؤدي الى ظهور نزيف.

7. أمراض وراثية مثل المرض المسمى فون هيبل لينداو (Von hipel landau).

8. فقر الدم المنجلي (Sickle cell anemia)،.

9. نزيف في البول لدى العدائين بعد العدو لفترة طويلة أو بعد بذل جهد جسماني مستمر. أحيانا لا يمكن ايجاد مصدر النزيف وخاصة اذا كان مجهريا، مصدر النزيف في هذه الحالات يكون عادة من الكلى وهذا الوضع لا يعتبر مرضيا بتاتا.

تشخيص البيلة الدموية

اذا لم يكن سبب النزيف واضحًا، فاٍنه يجب إجراء فحص دقيق كي لا يحدث الاخفاق بتشخيص ورم في الجهاز البولي، خاصة اذا كان المريض فوق سن الـ 50. الفحص الأولي يتم بواسطة فحص المسالك البولية بواسطة جهاز فائق الصوت (Ultrasound). هذا الفحص غير باضع (Invasive) وتنفيذه سهل.

في حال عدم اٍكتشاف مصدر النزيف فانه من المستحسن اجراء تنظير للمثانة (Cystoscopy).

في هذا الفحص يتم ادخال تلسكوب (Telescope) مع بُصيري ليفي (Fiberoptic) يمكن بواسطته مشاهدة المثانة والحوالب من الداخل والوصول الى مصدر النزيف. يمكن اجراء هذا الفحص بعد اجراء تخدير موضعي او تخدير عام.

فحوصات أخرى من شأنها ان تساعد على معرفة مصدر النزيف هي: تصوير الحويضة الوريدي (Intravenous Pyelography).

بالاضافة يمكن اجراء تصوير مقطعي محوسب (Ct) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).

في حال وجود التهاب في الكلى، فانه من المفضل التوجه الى طبيب الكلى (Nephrologist)، والذي يفحص طبيعة الالتهاب، أحيانا بواسطة أخذ عينة من نسيج الكلى (خزعة - Biopsy) بواسطة ابرة.