تقييم الحالة النفسية لكبار السن

Psychogeriatic examination/evaluation

محتويات الصفحة

هنالك فرق بين إجراء فحص نفسي للمسنين، وبين تقييم الحالة النفسية لكبار السن. فالفحص النفسي يتطرق إلى الوسائل والتقنيات التي يستخدمها الطبيب من أجل تشخيص إصابة المسن المرضيّة (الخرف (Dementia)، الاكتئاب (Depression)، أو الذهان (Psychosis))، ثم يتم، بالاعتماد على نتائج الفحص، تحديد العلاج المناسب.

أما تقييم الحالة النفسية للمسن، فيقوم بتحديده طاقم متعدد الاختصاصات (من مجال الطب، التمريض، العمل الاجتماعي، العلاج بالحركة، وعلم النفس).

جوهر هذا التقييم هو الفحص النفسي للمسن (الفحص الذي تم ذكره في البداية)، لكن يتم استكماله من خلال التقييم الاجتماعي والتمريضي والأدائي. لا يهدف هذا التقييم لتشخيص وعلاج المريض فحسب (كما يتم خلال الفحص النفسي) بل يلبي الرغبة بتقييم حالة المريض والإمكانيات العلاجية القائمة أمامه وأمام عائلته وأمام المجتمع ككل. بالإضافة لإيجاد نقاط القوة التي يمكنها أن تحل مكان نقاط الضعف وتعوّضها، وكذلك إيجاد الأطر العلاجية المناسبة والاستفادة القصوى من قوانين الدولة التي قد تتيح للمسن تحسين حالته النفسية. وفوق كل ذلك، طبعا، تنشيط الإطار العائلي الاجتماعي من خلال دعمه للمسن وفق رغبته وقدراته.  

الفئة المعرضه للخطر

   

طريقة أجراء الفحص

تتألف عملية التقييم من مقابلة مع شخص يستطيع تزويد الطاقم بالمعلومات الكافية عن المريض (قريب/معالج) ومقابلة مع المريض نفسه. من الشخص الأول، بالإمكان الحصول على معلومات حول ماهيّة المشاكل القائمة لدى المريض، والتي أدت به لإجراء الاختبار (تغيير بعض السمات في شخصيته، اضطرابات الذاكرة، تدهور الحالة العقلية العامة، الارتباك، الاكتئاب، اضطرابات النوم والاضطرابات السلوكية، جنون العظمة وغيرها) ومعلومات حول أداء المريض للأعمال الروتينية الأساسية (تناول الطعام وارتداء الملابس والاستحمام) ومعلومات أكثر تعقيدًا (التعامل مع المتعلّقات المنزلية والمالية، الاهتمام بصحته، وغيرها)، وكذلك تناول الأدوية، الأمراض التي يعاني منها المريض المسن، المشاكل النفسية والجسدية) في سجل العائلة.

أما مقابلة المريض، فتتضمن سؤاله حول حالته الصحية الآنيّة (الاكتئاب، القلق، اضطرابات النوم والذاكرة، القدرات الذهنية العامة، ملامح جنون العظمة والأمراض الذهانية الأخرى، والأداء اليومي) وعن الأدوية التي يتناولها، وأسئلة عن المشاكل النفسية العقلية أو الجسدية التي عانى منها في الماضي أو عانى منها أفراد أسرته. من خلال المقابلة، يقوم المختص بتشكيل انطباع حول مظهر المريض الخارجي (إذا كان مهملا لنفسه)، درجة  تعاون المريض أثناء المقابلة (عدم التعاون، الشك) وعي المريض ومزاجه (الاكتئاب، الخوف، الابتهاج المبالغ فيه) طريقة تفكيره (فحوى وتسلسل الأفكار)، حُكمه على الأمور وفهمه لها، وأداؤه الحركي.

بالإمكان تقييم أداء المريض الذهني (وعي الأحداث، التركيز، الذاكرة، اللغة، التمييز، العمليات الحسابية، والوظائف التنفيذية-التفكير المجرد، التخطيط، التنظيم، التنفيذ المتعاقب) بشكل غير رسمي من خلال الإصغاء للمريض أثناء المقابلة ومشاهدته، أو بشكل رسمي عن طريق سؤال المريض الأسئلة المبنية والمنظمة بشكل مبرمج. يمكن  منح كل إجابة نتيجة رقمية، بحيث يكون بالإمكان تقييم حالة المريض العقلية بالأرقام من خلال المجموع النهائي للدرجات (Score). كما يتم استكمال التقييم عن طريق الفحص الجسدي ونتائج  الفحوص المخبرية والتصويرية.