نوبات الصرع

Seizures

محتويات الصفحة

نوبة الصرع هي عملية كهربائية مفرطة وغير سليمة وعابرة في الخلايا العصبية في الدماغ.

وقد تشمل النوبة منطقة صغيرة في الدماغ وتكون نوبة جزئية، أو مناطق واسعة تشمل نصفي الدماغ وتكون نوبة عامة.

إن الأعراض التي تظهر نتيجة لهذا الحدث تعكس المنطقة الدماغية التي سرت فيها العملية الكهربائية غير السليمة، وتشمل هذه الأعراض ظواهر حركية أو حسية أو سلوكية، وقد تستمر النوبة ثواني معدودة وحتى بضع دقائق.

أنواع نوبات الصرع 

تشمل أبرز أنواع النوبات ما يأتي:

1. نوبات الغياب

يظهر صرع غياب الطفولة على شكل نوبات تحديق وجيزة عند الأطفال وعادةً تبدأ بين سن الرابعة والسادسة، وقد يصاب الأشخاص الذين يعانون من هذه الأنواع من النوبات بنوبات صرع منشط بالإضافة إلى عدم وجود نوبات في مرحلة البلوغ.

2. نوبات رمع عضلي

تتكون نوبات الرمع العضلي من هزات مفاجئة في الجسم أو الأطراف يمكن أن تشمل الذراعين والرأس والرقبة، حيث تحدث التشنجات على جانبي الجسم بشكل عناقيد وخاصةً في الصباح.

يعاني بعض الأشخاص عادةً من إصابات دماغية متعددة وإعاقة ذهنية، ومن نوبات تشنجية تتكون من تصلب مفاجئ في الذراعين والجسم، مما قد يؤدي إلى السقوط والإصابات.

3. النوبة التوترية الرمعية

يمكن أن تتطور النوبات التوترية الرمعية من أي نوع من أنواع النوبات البؤرية أو المعممة، فعلى سبيل المثال يمكن أن تنتشر النوبة البؤرية إلى جانبي الدماغ وتسبب نوبات توترية رمعية، ويمكن أن تصبح مجموعة نوبات الرمع العضلي مستمرة وتتطور إلى نوبة توترية رمعية.

أعراض نوبات الصرع

تشمل أبرز الأعراض ما يأتي:

1. أعراض قبل النوبة 

تحدث الأعراض في بعض الأحيان قبل حدوث النوبة. يمكن أن تشمل:

  • شعور مفاجئ بالخوف أو القلق.
  • شعور بالغثيان في معدتك.
  • دوخة.
  • تغيير في الرؤية.
  • حركة متشنجة في الذراعين والساقين قد تسبب لك سقوط الأشياء.
  • إحساس خارج الجسم.
  • صداع.

2. أعراض وجود النوبة 

تشمل العلامات التي تشير إلى وجود نوبة ما يأتي:

  • فقدان الوعي يليه الارتباك.
  • وجود تشنجات عضلية لا يمكن السيطرة عليها.
  • سيلان اللعاب أو رغوة في الفم.
  • هبوط عام.
  • طعم غريب في فمك.
  • صرير أسنانك.
  • عض لسانك.
  • وجود حركات عين مفاجئة وسريعة.
  • إصدار أصوات غير عادية، مثل الشخير.
  • فقدان السيطرة على وظائف المثانة أو الأمعاء.
  • حدوث تغيرات مزاجية مفاجئة.

أسباب وعوامل خطر نوبات الصرع

تحدث النوبات من جميع الأنواع بسبب نشاط كهربائي غير طبيعي في الدماغ، ويمكن أن تشمل أسباب وعوامل خطر حدوث النوبات ما يأتي:

  • مستويات غير طبيعية من الصوديوم أو الغلوكوز في الدم.
  • عدوى الدماغ، بما في ذلك التهاب السحايا والتهاب الدماغ.
  • إصابة الدماغ التي تحدث للطفل أثناء المخاض أو الولادة.
  • مشاكل الدماغ التي تحدث قبل الولادة.
  • ورم في المخ.
  • تعاطي المخدرات.
  • صدمة كهربائية.
  • الصرع.
  • الحمى وخاصةً عند الأطفال الصغار.
  • إصابة بالرأس.
  • مرض قلبي.
  • مرض عدم تحمل الحرارة.
  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • تسمم.
  • السكتة الدماغية.
  • تسمم الحمل.
  • تراكم السموم في الجسم بسبب الفشل الكلوي أو الكبد.
  • ارتفاع شديد في ضغط الدم.
  • اللدغات واللسعات السامة.
  • الامتناع عن تناول الكحول أو بعض الأدوية بعد استخدامه لفترة طويلة.
  • لا يمكن العثور على سبب وهذا ما يسمى النوبات مجهولة السبب حيث عادةً تظهر عند الأطفال والشباب، ولكن يمكن أن تحدث في أي عمر فقد يكون هناك تاريخ عائلي من الصرع أو النوبات.

مضاعفات نوبات الصرع

تشمل أبرز المضاعفات ما يأتي:

1. الهبوط

إذا وقعت أثناء نوبة صرع فقد تصيب رأسك أو تنكسر عظمة من عظامك مما قد يتسبب بظهور مشكلة صحية جديدة لك.

2. الغرق

إذا تعرضت لنوبة أثناء السباحة أو الاستحمام، فأنت معرض لخطر الغرق.

3. حوادث السيارات

يمكن أن تكون النوبة التي تسبب فقدان الوعي خطيرة إذا كنت تقود سيارة أو تقوم بتشغيل معدات أخرى.

4. مضاعفات الحمل

تشكل النوبات أثناء الحمل خطرًا على كل من الأم والطفل كما تزيد بعض الأدوية المضادة للصرع من خطر الإصابة بعيوب خلقية، إذا كنت تعانين من الصرع وتخططين للحمل فاعمل مع طبيبك حتى يتمكن من تعديل أدويتك ومراقبة حملك حسب الحاجة.

5. مشاكل الصحة العاطفية

من المرجح أن يعاني الأشخاص المصابون بالنوبات من مشاكل نفسية، مثل: الاكتئاب والقلق، فقد تكون المشاكل نتيجة لصعوبات التعامل مع الحالة نفسها بالإضافة إلى الآثار الجانبية للأدوية.

تشخيص نوبات الصرع

تشمل أبرز طرق التشخيص ما يأتي:

  • فحص عصبي

قد يقوم طبيبك بتقييم سلوكك وقدراتك الحركية ووظائفك العقلية لتحديد ما إذا كانت لديك مشكلة في دماغك وجهازك العصبي.

  • تحاليل الدم

قد يأخذ طبيبك عينة دم للتحقق من مستويات السكر في الدم لديك والبحث عن علامات العدوى، أو الحالات الوراثية، أو اختلال توازن الكهارل.

  • البزل القطني

إذا اشتبه طبيبك في أن العدوى هي سبب النوبة فقد تحتاج إلى إزالة عينة من السائل النخاعي للاختبار.

  • مخطط كهربية الدماغ

في هذا الاختبار يقوم الأطباء بتوصيل أقطاب كهربائية بفروة رأسك بمادة تشبه المعجون، حيث تسجل الأقطاب الكهربائية النشاط الكهربائي لعقلك والذي يظهر كخطوط متموجة في تسجيل مخطط كهربية الدماغ.

  • التصوير بالرنين المغناطيسي

يستخدم فحص التصوير بالرنين المغناطيسي مغناطيسات قوية وموجات الراديو لإنشاء عرض تفصيلي لعقلك.

  • التصوير المقطعي المحوسب

يستخدم التصوير المقطعي المحوسب الأشعة السينية للحصول على صور مقطعية للدماغ، حيث يمكن أن يكشف التصوير المقطعي المحوسب عن تشوهات في دماغك قد تسبب نوبة، مثل: الأورام، والنزيف، والتكيسات.

  • التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني

يستخدم فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني كمية صغيرة من مادة مشعة منخفضة الجرعات يتم حقنها في الوريد للمساعدة في تصور المناطق النشطة في الدماغ واكتشاف التشوهات.

علاج نوبات الصرع

تشمل أبرز طرق العلاج ما يأتي:

1. العلاج الدوائي

يمكن أن تسبب الأدوية المضادة للتشنج بعض الآثار الجانبية الخطيرة؛ لذلك من الأفضل أن تتناقش أنت وطبيبك في جميع الخيارات وقد تحتاج إلى تجربة عدد قليل منها قبل أن تجد دواءًا فعالًا وأقل احتمالًا للتسبب في آثار جانبية.

2. الجراحة

إذا كانت نوباتك تأتي دائمًا من نفس المكان في دماغك فقد يكون من الممكن لجراح الأعصاب إزالة هذا الجزء فقط من دماغك لإيقاف النوبات.

3. تحفيز العصب المبهم

العصب المبهم هو أطول عصب في جمجمتك يمتد من دماغك إلى معدتك، ويمكن للأخصائي أن يزرع جهازًا طبيًا تحت جلد صدرك يرسل إشارات كهربائية على طول العصب المبهم إلى دماغك ويحد من النوبات، وفي بعض الأحيان لا تزال بحاجة إلى تناول الدواء.

4. التحفيز العميق للدماغ

يضع الجراحون الأجهزة في مناطق معينة من الدماغ ثم يزرعون جهازًا يشبه جهاز تنظيم ضربات القلب في صدرك حيث يمكنه إرسال أقطاب كهربائية إلى تلك المناطق لمنع أو إيقاف نشاط النوبات.

الوقاية من نوبات الصرع

تشمل أبرز طرق الوقاية ما يأتي:

1. تناول الدواء على النحو الموصوف

تم تصميم الأدوية المضادة للصرع للمساعدة في منع النوبات حيث يجب ألا تتوقف أبدًا عن تناول هذه الأدوية دون موافقة طبيبك حتى لو بدا أن حالتك تتحسن.

في الواقع إن عدم تناول الأدوية بشكل صحيح يعرضك لخطر النوبات غير المنضبطة.

2. عدم استهلاك الكحول

لا يُنصح بالكحول للأشخاص المصابين بالصرع بسبب زيادة خطر الإصابة بالنوبات، فقد تساعد في منع النوبات المستقبلية عن طريق تجنب الكحول.

3. التدرب على التحكم بالإجهاد

يمكن أن يكون التوتر سببًا لنوبات الصرع حيث قد يساعدك في تقليل خطر إصابتك بالنوبات إذا كنت تتحكم في إجهادك عن طريق:

  • الحصول على قسط كاف من النوم.
  • ممارسة الرياضة.
  • قضاء بعض الوقت في الاسترخاء.

4. المحافظة على جدول نومك

يمكن أن يساعدك الاستيقاظ والنوم في نفس الوقت كل يوم في الحفاظ على جدول نومك، حيث يعد التعب والحرمان من النوم قصير المدى من العوامل المسببة للنوبات، لذا فإن النوم المنتظم يمكن أن يساعد في منعها.

5. المحافظة على جدول وجبات متسق

يمكن أن يتسبب نقص السكر في الدم الناتج عن تخطي وجبة في حدوث نوبة خاصةً لمرضى السكري، حيث من الممارسات الجيدة الحفاظ على جدول وجبات ثابت والحصول على مصادر سريعة المفعول للغلوكوز في جميع الأوقات إذا كنت مصابًا بداء السكري.

6. تجنب الأضواء الساطعة

وفقًا لجمعية الصرع تشير التقديرات إلى أن حوالي 3% من المصابين بالصرع يعانون من شكل نادر يسمى الصرع الحساس للضوء، ومع هذا النوع من الصرع قد تحدث نوباتك عن طريق الأضواء الساطعة أو أنماط الضوء المتناقضة.

7. الحماية من إصابات الرأس

يمكن أن تؤدي إصابات الرأس إلى نوبة صرع واحدة أو نوبات متكررة لدى شخص لا يعاني من الصرع، فقد تحدث النوبات ذات الصلة بعد أسابيع أو حتى أشهر بعد الإصابة فبمجرد تعرضك لنوبة إثر إصابة في الرأس فإن فرصك في الإصابة بنوبة أخرى تتضاعف.

يمكن أن تؤدي إصابة الرأس أيضًا إلى حدوث نوبة لدى شخص مصاب بالفعل بالصرع، لذلك من المهم حماية نفسك من إصابات الرأس المستقبلية واحتمال حدوث المزيد من النوبات ذات الصلة.