الإصبع الزنادية

Trigger finger
محتويات الصفحة

الإصبعَ الزِّنادِيَّة (Stenosing tenosynovitis) هي ظاهرة من الممكن أن تصيب  كل الأصابع، بما فيها الإبهام (Pollex).

أعراض الإصبع الزنادية

تتسم هذه الظاهرة بأن الإصبع تتشنج وهي مطوية، وعندما نقوم بتصحيحها، نسمع صوت تحرّر كالصوت الذي نسمعه عند شد زِناد السِّلاح.

تكون الإصبع المصابة متصلبة، وتصدر صوتًا عند تحريكها، كما أن عملية التحريك تكون مؤلمة؛ وفي بعض الأحيان يخيل لنا أن هذا الصوت صادر عن الجهة الخارجية من مفصل الإصبع.

كذلك، بالإمكان ملاحظة وجود انتفاخ وحساسية في كف اليد، بمجرد ملامسة جذر الإصبع، حيث تحبس الحركة؛ وعادة ما يتفاقم الوضع مع مرور الوقت. يمكن أن تحبس حركة الإصبع وهي مطوية وأن تعود للاستقامة فجأة، إلى أن تصل لمرحلة لا يمكن أن تكون في وضع استقامة كاملة، أو أنها تبقى في حالة الثني بشكل دائم. إن الأصابع الأكثر عرضة للإصابة، هما الإصبعان الثالثة والرابعة، ومن الممكن أن تكون الإصابة في أكثر من إصبع بذات الوقت، سواء كانت هذه الأصابع في يد واحدة أو في كلتا اليدين. تبرز هذه الظاهرة بشكل خاص خلال ساعات الصباح، أو عند محاولة الإمساك بشيء ما.

أسباب وعوامل خطر الإصبع الزنادية

إن أصل ظاهرة الاصبع الزنادية هو في تضيّق قنوات الأوتار التي تثني الإصبع، فالأوتار محاطة بغلاف يفرز السوائل، مما يتيح لها حركة حرّة وسلسة. تكون هذه الأوتار والغلاف المحيط بها، مثبتة في مكانها بواسطة مجموعة من الحلقات الخاصة. إذا حصل التهاب في هذا الغلاف، فإن الوتر يصبح موجودًا في جوف ضَيِّق، مما يؤدي لانتفاخه وإلى صعوبة في الحركة الانزلاقية، وهذا يؤدي لإصدار صوت عند التشنج والتحرر. إن كل حركة تسبب الاحتكاك وتزيد من حدّة الالتهاب.

لدى الأشخاص الذين يمسكون الأشياء بقوة، مثل أدوات أجهزة القوة أو آلات العزف لفترات طويلة، هنالك ميل للإصابة بظاهرة الإصبع الزِّنادِيَّة. لذلك، نلاحظ انتشار هذه الظاهرة بين الموسيقيين، عمال الحدائق، وغيرهم ممن يتطلب منهم عملهم استخدام أصابعهم بقوة وبشكل متكرر. يعتبر الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات أو أمراض مثل التهاب المفاصل الرَّثَياني (RA)، السكري، النقرس، الداء النَّشَواني، والمَعِديات، معرضين أكثر للإصابة بهذه الظاهرة، التي تعتبر أكثر انتشارًا لدى النساء منها لدى الرجال. 

علاج الإصبع الزنادية

يهدف العلاج لفك حبس الحركة، ولإتاحة مجال حركة كامل للإصبع. يمكن في بعض الحالات البسيطة، أن يكون الدمج بين الراحة، الامتناع عن أداء بعض النشاطات، تثبيت الإصبع وغمرها بالماء الساخن والتدليك، عاملاً مساعدًا. أما في الحالات المتقدمة والأكثر تعقيدًا، فهنالك حاجة لعلاج طبي مثل إعطاء أدوية مضادة للالتهابات (غير إستروئيدية)، (NSAIDs) أو حقن أدوية إستروئيدية لقنوات الأوتار. هنالك من يدمج هذه العلاجات مع العلاج الحركي (الفيزوترابيا). أما في حال عدم الاستجابة للعلاجات المذكورة، أو في الحالات بالغة الصعوبة، فتكون هنالك حاجة لعملية جراحية. إن هذه العملية قصيرة، وتجرى بالعادة تحت التخدير الموضعي. يتم خلال العملية، قص الحلقة المحيطة بغلاف الأوتار والموجودة عند جذر الإصبع. أما في بعض الحالات النادرة جدًّا، والتي تشهد التهابًا حادًّا بشكل خاص، فيتم قص جزء من الغلاف المحيط بالأوتار. يكون بالإمكان، بعد العملية الجراحية، تحريك الإصبع بشكل حر..