الجنف

Scoliosis

محتويات الصفحة

في الوضع السليم يكون العمود الفقري مستقيما عند النظر إليه من الوراء أو من الأمام. في المقابل،  في حالة الجنف (scoliosis) يظهر التواء في العمود الفقري نحو أحد جانبي الجسم. غالبا ما يظهر الالتواء خلال فترة النمو المتسارع في سن المراهقة. وللجنف ميل وراثي معين،  وقد يكون أكثر حدة وخطورة بين النساء. وعلى الرغم من أن التقديرات تشير إلى أن 2 - 3% من السكان يعانون من الجنف إلا يكون حادا إلى درجة تستدعي العلاج لدى 0,01% فقط.

أعراض الجنف

  • ارتفاع الكتفين غير متساو.
  • أحد لوحيّ الكتفين (Shoulder blade) يكون أكثر بروزا من الآخر.
  • خط الخصرين غير مستقيم.
  • ارتفاع الفخذين مختلف.

ظهور أحد هذه الأعراض يشكل مبعثا للاشتباه بوجود الجنف ويفضل زيارة الطبيب.

أسباب وعوامل خطر الجنف

في غالبية حالات الجنف، تكون اسباب الجنف غير معروفة. لكن حالات عديدة من شأنها أن تسبب الجنف:

  • اعوجاج خلقي في مبنى العمود الفقري.
  • إصابة في الجهاز العصبي تسبب أشكالا مختلفة من الشلل، أو العديد من أمراض العضلات مثل الشلل الدماغي (Cerebral Palsy) وضمور العضلات (muscles atrophy).
  • إصابات مختلفة في العمود الفقري من جراء حادثة أو مرض، مثل تخلخل العظم (Osteoporosis) والتهاب المفاصل (Arthritis).
  • مشاكل بنيوية في الهيكل العظمي، مثل أن تكون إحدى الساقين أقصر من الأخرى.

مضاعفات الجنف

يعاني المصابون بالجنف، بشكل عام، من أوجاع في الظهر أكثر بكثير من عامة الناس. وبالإضافة إلى ذلك, في حالات الجنف الصعبة من الممكن أن ينشأ خلل في عمل الأعضاء الموجودة في داخل القفص الصدري، وخاصة القلب والرئتين، مما قد يؤدي إلى ضيق النفس، التهابات رئوية وفي حالات صعبة يمكن أن يصل الأمر إلى حد فشل القلب الاحتقاني (CHF - Congestive heart failure).

تشخيص الجنف

بالإضافة إلى الأعراض التي وصفت من قبل والتي بالإمكان مشاهدتها, يجب تحديد التشخيص النهائي من خلال صور الأشعة السينية (رنتجن – X - ray).

في حال الاشتباه بوجود اضطراب أو خلل آخر يسبب الجنف، فبالإمكان إجراء فحوصات تصوير بطرق أخرى، مثل: التصوير المقطعي المحوسب (Computed Tomography – CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (Magnetic resonance imaging - MRI) أو مسح للعظام (Bone Scan).

علاج الجنف

في غالبية الحالات يكون الجنف سهلا ولا يحتاج إلى العلاج، إنما فقط إلى المتابعة مرة واحدة كل أربعة - ستة أشهر، وذلك لفحص ما إذا كان يحصل أي تفاقم في الجنف.

القرار بشأن الحاجة إلى البدء بمعالجة الجنف، يتم اتخاذه استنادا على:

  • مدى صعوبة الحالة وخطورتها: تبعا لزاوية الجنف، والتي يتم قياسها بالصورة.
  • جنس المصاب: هناك ميل، عادة، لمعالجة البنات المصابات في مرحلة مبكرة أكثر وذلك نظرا لأن خطر تفاقم الجنف لديهن هو أكبر.
  • شكل الجنف: الجنف الذي يكون على شكل الحرف S هو أكثر عرضة للتفاقم، بصورة أكبر، لذلك تفضل معالجته في مرحلة مبكرة.
  • الموضع: كلما كان الجنف في منطقة أعلى من العمود الفقري تزداد الحاجة، أكثر، إلى المعالجة.
  • سن العظام: كلما كان سن العظام أصغر زاد احتمال التفاقم أكثر.

إذا ما تقرر معالجة الجنف، فإن هنالك طريقتين مركزيتين للعلاج:

  1.  الحزام الطبي: هذه هي الطريقة المفضلة في الحالات الأقل صعوبة، عندما يكون التخوف المركزي من التفاقم. يتم ارتداء الحزام خلال النهار والليل، وهو يعمل على حني الظهر بالاتجاه المعاكس لاتجاه الجنف. يمكن خلعه للقيام بنشاط معين، لكن من المهم ارتداؤه لأطول مدة ممكنة لجني الفائدة القصوى منه. يمنع الحزام تدهور الحالة وفي انتهاء النمو يمكن التوقف عن وضعه.
  1.  العملية الجراحية: في الحالات الأشد حدة وصعوبة، يمكن اللجوء إلى العملية الجراحية التي يتم من خلالها تثبيت عدة فقرات مع بعضها البعض عن طريق قطع حديدية أو عظام، وذلك لمنع استمرار انحراف الفقرات. خلال العملية، يمكن أيضا تغيير زاوية العمود الفقري قليلا لكن لا يمكن الوصول إلى عمود فقري مستقيم تماما.

وبالإضافة إلى ذلك، فقد أثبتت المعالجة اليدوية (Chiropractic treatment), الارتجاع البيولوجي (Biofeedback), التنبيه الكهربائي للعضلة والنشاط الرياضي - أثبتت قدرتها على منع تدهور وتفاقم حالات معينة من الجنف.

والخلاصة:

يعتبر الجنف حالة منتشرة نسبيا لا يتطلب المعالجة، في الغالب. في حالة الشك بوجود الجنف يفضل التوجه إلى الطبيب نظرا لوجود حالات تتطلب العلاج الوقائي لمنع المضاعفات المستقبلية. من المهم تذكر أن الجنف يظهر غالبا خلال سن المراهقة الذي تظهر خلاله تغييرات جسمانية كثيرة, كما من المهم الانتباه إلى هذه الظاهرة وتفهم الحساسية فيها. عند الحاجة، توجد مجموعات دعم للذين يعانون من هذه المشكلة.