الصعر التشنجي

Spasmodic Torticollis, Cervical Dystonia
محتويات الصفحة

إن الصعر التشنجي, تشنج  العنق هو وضع مؤلم، حيث تنقبض مجموعة من عضلات الرقبة بشكل لا إرادي، وتتسبب بانحناء الرأس لإحدى الجهات، للأمام أو للخلف.

إن هذا الخلل نادر، ومن شأنه أن يظهر في شتى الفئات العمرية ابتداء من الرضاعة، والانتشار الأكبر هو في وسط النساء في منتصف العمر. تبدأ هذه الحالة فجأة وتشتد بشكل تدريجي حتى نقطة معينة، تصل فيها الحالة لوضعية ثابتة.

لا يوجد دواء لحل مشكلة التشنج في الرقبة كليًّا، ومع ذلك، يمكن للحالة أن تتراجع بدون علاج، لكن حتى مع علاج، لا يتم الوصول عادة إلى شفاء تام. يمكن لحقن العضلة المنقبض بذيفان الوَشيقة (سم البوتلينيوم أو البوتكس) Botulinum Toxin -Botox التخفيف من الأعراض، توجد هناك حالات، يكون الحل الوحيد فيها هو العملية الجراحية.

 

أعراض الصعر التشنجي

يمكن لانقباض عضلات العنق غير الإرادي، أن يسبب انحراف الرأس بالوضعيات التالية:

- انحناء الذقن باتجاه الكتف. النوع الأكثر انتشارًا.

- انحناء الأذن باتجاه الكتف.

- انحناء الذقن للأعلى.

- انحناء الذقن باتجاه الصدر. 

يمكن أن تظهر عدة أنواع لتشنجات سوية، لذلك تظهر أحيانًا حركات غير إرادية "نَفَضات" (Jerks). يعاني الكثيرون أيضًا، من أوجاع في العنق، الكتف والرأس، بحيث يكون هذا الوجع شديدًا ومرهقًا، ومن شأنه أن يضر بالنشاط اليومي بصورة بالغة.

أسباب وعوامل خطر الصعر التشنجي

إن أسباب ظهور ال الصَّعَر التشنُّجي تشنج في الرقبة غير معروفة، لكن هناك علاقة بالإصابة الجسمانية بالرأس، بالرقبة أو بالكتف؛ وهناك علاقة بين ظهورها وبين أدوية للعلاج النفسي، وأدوية معينة مضادة للغثيان Antinauseant.

عوامل الاختطار Risk factors  هي:

الجيل: تنتشرهذه الظاهرة أكثر في سنوات الأربعين حتى السبعين من العمر، رغم أنها قد تظهر بكل الأعمار.

الجنس: احتمال الإصابة بتشنج الرقبة (الصَّعَر التشنُّجي) عند النساء ضعف نسبة حدوثها عند الرجال.

التاريخ العائلي Family history :  في أنواع مختلفة من تشنج العنق، تزيد الصلة العائلية بمصاب آخر بالمرض، من احتمال الإصابة به.

 

مضاعفات الصعر التشنجي

لقد وُصفت حالات، انتقل فيها خلل الحركة إلى الكتف والوجه، كما ظهر في بعض حالات الإصابة، اكتئاب سريري Clinical depression  نتيجة للإصابة بالمرض.

تشخيص الصعر التشنجي

يعتمد تشخيص الصعر التشنجي بالأساس على الفحص البدني Physicalexamination وعلى نظرة الطبيب، لكن هناك حاجة للقيام بفحوصات عديدة، لنفي الإصابة بأمراض ثانية، والتي تسبب تشنج الرقبة. إن الفحوصات التي يتم القيام بها هي فحص دم وبول، إجراء تصوير مثل CT (التصوير المقطعي المحوسب) وMRI (تصوير الرنين  المغناطيسي) لنفي وجود أورام أو أي آفة شاغلة للجزء المصاب، وكذلك إجراء تخطيط كهربائية العضل Electromyography لنفي وجود إصابة بالعضلة أو بالتوصيل الكهربائي.

علاج الصعر التشنجي

لا يوجد اليوم، علاج الصعر التشنجي شاف ، وباستثناء حالات نادرة من الشفاء الذاتي بشكل تام، فالعلاج مخصص للتخفيف من العوارض.

العلاج الدوائي:

  • ذيفان الوشيقة (سم البوتيلينيوم أو البوتكس) Botulinum toxin –Botox ، المعروف باستعماله الواسع في مجال إخفاء تجاعيد الوجه، يحقن مباشرة إلى عضلات الرقبة، وبذلك يشل العضل فورًا ويؤدي لراحة سريعة. يجب القيام بالعلاج من جديد كل ثلاثة حتى أربعة أشهر، بعد أن يزول التأثير الجيد.
  • أدوية لداء باركِنسون Parkinson، والتي تستعمل لعلاج الرَّجة (الارتعاد) المرافقة للمرض، تساعد أيضًا الذين يعانون من تشنج الرقبة. من المهم التذكير، بأن هذه الأدوية يمكن أن ترافقها آثار جانبية كثيرة وصعبة، مثل الإمساك، خلل في الذاكرة، جفاف بالفم، صعوبة بالتبول وتشوش الرؤية.
  • مُرخيات العضلات Muscles relaxants، في هذه الظواهر فائدتها قليلة نسبيًّا، مقارنة باحتمال ظهور آثار جانبية صعبة، مثل النعاس، خلل بالتوازن وخلل في الإدراك Cognition، لذلك لا تستعمل هذه الأدوية بشكل واسع اليوم. تشمل هذه الفئة: فاليوم Valium، أتيفان Ativan وكلونوبين klonopin.
  • أدوية لتخفيف الألم: تشمل الأدوية التي تباع بدون وصفة طبية، وأيضًا الأدوية التي تباع بوصفة طبية تستعمل لهذا الغرض.

علاج غير دوائي

التمارين البدنية لتقوية عضلات الرقبة ومرونتها، والاستعمال الحكيم للحزام الداعم للرقبة وتعلم طرق وتقنيات إرخاء مختلفة، كلها تساعد في التخفيف من علامات المرض والتقليل من الآلام.

طرق علاج باضعة Invasive therapy

  • علاج جراحي، والذي يشمل قطع العضلة أو العصب المصاب، الذي يسبب التشنج في الرقبة، لدى المصابين الذين لا يجدي معهم العلاج بالبوتكس، ولا تكون طرق العلاج الأخرى ناجعة في تخفيف الألم. لا يصل غالبية المرضى لدرجة الحاجة لاستعمال هذه الإمكانية.
  • التحفيز الكهربائي العميق للدماغ Deep brain stimulation، يستخدم هذا العلاج بالأساس في أوضاع متقدمة من داء باركِنسون، والتي لا يفيد فيها العلاج الدوائي. يتم خلال هذا العلاج إدخال مِسَرٍّ(قطب) كهربائي Electrode والذي يقوم بإرسال وَمَضات كهربائية متزنة إلى النواة المسؤولة عن الحركة في المخ. يكون القطب الكهربائي (Electrode) موصولاً لنظام تحكم، المتواجد في الصدر عن طريق خيط، ويتم التحكم به من خارج الجسم عن طريق جهاز تحكم عن بعد. تستعمل طريقة العلاج هذه أيضًا لدى المرضى العسيرين جدًّا.

علاج مساعد Paramedical therapy

إن تخفيف التوتر، الراحة، التدليك، التسخين الموضعي وطرق لمس مختلفة، كلها تساعد الكثير من المصابين في مواجهة المرض، بسبب كون المرض عديم العلاج وطويل الأمد. كذلك، من المهم العلاج بالجوانب النفسية والعاطفية لدى المصاب، وذلك عن طريق الدعم ومشاركة العائلة والأصدقاء المقربين.